فهرس الكتاب

الصفحة 2390 من 2444

شيئا تعيره به إلا خؤولتي فقبح الله شركما خالا فقال صخر بن الجهم العدوي وأمه قرشية آمين يا أمير المؤمنين قبح الله شركما خالا وأنا معكما فقال عمر إنك لأعرابي جلف جاف أما لو تقدمت إليك لأدبتك والله لا أراك تقرأ من كتاب الله شيئا فقال بلى إني لأقرأه قال فاقرأ إذا زلزلت الأرض زلزالها حتى تبلغ إلى آخرها فقرأ فمن يعمل مثقال ذرة شرا يره ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره فقال له عمر ألم أقل لك إنك لا تحسن أن تقرأ لأن الله تعالى قدم الخير وأنت قدمت الشر فقال عقيل خذا أنف هرشى أو قفاها فإنما كلا جانبي هرشى لهن طريق فجعل القوم يضحكون من عجرفته وقيل إن هذا الخبر كان بين يعقوب بن سلمة وهو ابن بنت لعقيل وبين عمر بن عبد العزيز وإنه قال لعمر بلى والله إني لقارىء لآية وآيات وقرأ إنا بعثنا نوحا إلى قومه فقال عمر قد أعلمتك أنك لا تحسن ليس هكذا قال فكيف فقال إنا أرسلنا نوحا إلى قومه فقال ما الفرق بين أرسلنا وبعثنا خذا أنف هرشى أو قفاها فإنما كلا جانبي هرشى لهن طريق وقال عرام هرشى هضبة ململمة لا تنبت شيئا وهي على ملتقى طريق الشام وطريق المدينة إلى مكة وهي في أرض مستوية وأسفل منها ودان على ميلين مما يلي مغيب الشمس يقطعها المصعدون من حجاج المدينة ينصبون منها منصرفين إلى مكة ويتصل بها مما يلي مغيب الشمس خبت رمل في وسط هذا الخبت جبيل أسود شديد السواد صغير يقال له طفيل

هرقلة بالكسر ثم الفتح مدينة ببلاد الروم سميت بهرقلة بنت الروم بن اليفز بن سام بن نوح عليه السلام وكان الرشيد غزاها بنفسه ثم افتتحها عنوة بعد حصار وحرب شديد ورمي بالنار والنفط حتى غلب أهلها فلذلك قال المكي الشاعر هوت هرقلة لما أن رأت عجبا جو السما ترتمي بالنفط والنار كأن نيراننا في جنب قلعتهم مصبغات على أرسان قصار ثم قدم الرقة في شهر رمضان فلما عيد جلس للشعراء فدخلوا عليه وفيهم أشجع السلمي فبدر فأنشد لا زلت تنشر أعيادا وتطويها تمضي لها بك أيام وتمضيها ولا تقضت بك الدنيا ولا برحت يطوي بك الدهر أياما وتطويها ليهنك الفتح والأيام مقبلة إليك بالنصر معقودا نواصيها أمست هرقلة تهوي من جوانبها وناصر الله والإسلام يرميها ملكتها وقتلت الناكثين بها بنصر من يملك الدنيا وما فيها ما روعي الدين والدنيا على قدم بمثل هارون راعيه وراعيها فأمر له بعشرة آلاف دينار وقال لا ينشدني أحد بعده بشيء فقال أشجع والله لأمره ألا ينشده أحد من بعدي أحب إلي من صلته وكان في السبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت