فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 2444

على أهل بغداد السلام فإنني أزيد بسيري عن ديارهم بعدا وقال ابن مجاهد المقري رأيت أبا عمرو بن العلاء في النوم فقلت له ما فعل الله بك فقال دعني مما فعل الله بي من أقام ببغداد على السنة والجماعة ومات نقل من جنة إلى جنة وعن يونس بن عبد الأعلى قال قال لي محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه أيا يونس دخلت بغداد فقلت لا فقال أيا يونس ما رأيت الدنيا ولا الناس وقال طاهر بن المظفر بن طاهر الخازن سقى الله صوب الغاديات محلة ببغداد بين الخلد والكرخ والجسر هي البلدة الحسناء خصت لأهلها بأشياء لم يجمعن مذ كن في مصر هواء رقيق في اعتدال وصحة وماء له طعم ألذ من الخمر ودجلتها شطان قد نظما لنا بتاج إلى تاج وقصر إلى قصر ثراها كمسك والمياه كفضة وحصباؤها مثل اليواقيت والدر قال أبو بكر الخطيب أنشدني أبو محمد الباقي قول الشاعر دخلنا كارهين لها فلما ألفناها خرجنا مكرهينا فقال يوشك هذا أن يكون في بغداد قيل وأنشد لنفسه في المعنى وضمنه البيت على بغداد معدن كل طيب ومغنى نزهة المتنزهينا سلام كلما جرحت بلحظ عيون المشتهين المشتهينا دخلنا كارهين لها فلما ألفناها خرجنا مكرهينا وما حب الديار بنا ولكن أمر العيش فرقة من هوينا قال محمد بن علي بن حبيب الماوردي كتب إلي أخي من البصرة وأنا ببغداد طيب الهواء ببغداد يشوقني قدما إليها وإن عاقت معاذير وكيف صبري عنها بعدما جمعت طيب الهواءين ممدود ومقصور وقلد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر اليمن فلما أراد الخروج قال أيرحل آلف ويقيم إلف وتحيا لوعة ويموت قصف على بغداد دار اللهو مني سلام ما سجا للعين طرف وما فارقتها لقلى ولكن تناولني من الحدثان صرف ألا روح ألا فرج قريب ألا جار من الحدثان كهف لعل زماننا سيعود يوما فيرجع آلف ويسر إلف فبلغ الوزير هذا الشعر فأعفاه وقال شاعر يتشوق بغداد ولما تجاوزت المدائن سائرا وأيقنت يا بغداد أني على بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت