فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 2444

من حسان تبع كما نذكره إن شاء الله تعالى في خبر اليمامة أفضى به الهرب حتى لحق بالجبلين قبل أن ينزلهما طيىء وكانت طيىء تنزل الجوف من أرض اليمن وهو اليوم محلة همذان ومراد وكان سيدهم يومئذ أسامة بن لؤي بن الغوث بن طيىء وكان الوادي مسبعة وهم قليل عددهم فجعل ينتابهم بعير في زمن الخريف يضرب في إبلهم ولا يدرون أين يذهب إلا أنهم لا يرونه إلى قابل وكانت الأزد قد خرجت من اليمن أيام سيل العرم فاستوحشت طيء لذلك وقالت قد ظعن إخواننا وساروا إلى الأرياف فلما هموا بالظعن قالوا لأسامة إن هذا البعير الذي يأتينا من بلد ريف وخصب وإنا لنرى في بعره النوى فلو إنا نتعهده عند انصرافه فشخصنا معه لعلنا نصيب مكانا خيرا من مكاننا

فلما كان الخريف جاء البعير فضرب في إبلهم فلما انصرف تبعه أسامة بن لؤي بن الغوث وحبة بن الحارث بن فطرة بن طيء فجعلا يسيران بسير الجمل وينزلان بنزوله حتى أدخلهما باب أجإ فوقفا من الخصب والخير على ما أعجبهما فرجعا إلى قومهما فأخبراهم به فارتحلت طيء بجملتها إلى الجبلين وجعل أسامة بن لؤي يقول اجعل ظريبا كحبيب ينسى لكل قوم مصبح وممسى وظريب اسم الموضع الذي كانوا ينزلون فيه قبل الجبلين قال فهجمت طيء على النخل بالشعاب على مواش كثيرة وإذا هم برجل في شعب من تلك الشعاب وهو الأسود بن غفار فهالهم ما رأوا من عظم خلقه وتخوفوه فنزلوا ناحية من الأرض فاستبرؤوها فلم يروا بها أحدا غيره

فقال أسامة بن لؤي لابن له يقال له الغوث يا بني إن قومك قد عرفوا فضلك في الجلد والبأس والرمي فاكفنا أمر هذا الرجل فإن كفيتنا أمره فقد سدت قومك آخر الدهر وكنت الذي أنزلتنا هذا البلد

فانطلق الغوث حتى أتى الرجل فسأله فعجب الأسود من صغر خلق الغوث فقال له من أين أقبلتم فقال له من اليمن

وأخبره خبر البعير ومجيئهم معه وأنهم رهبوا ما رأوا من عظم خلقه وصغرهم عنه فأخبرهم باسمه ونسبه

ثم شغله الغوث ورماه بسهم فقتله وأقامت طيىء بالجبلين وهم بهما إلى الآن

وأما أسامة بن لؤي وابنه الغوث هذا فدرجا ولا عقب لهما

الأجاءة أجاءة بدر بن عقال فيها بيوت من متن الجبل ومنازل في أعلاه عن نصر والله سبحانه وتعالى أعلم

أجارد بفتح أوله كأنه جمع أجرد قال أبو محمد الأعرابي أجارد بفتح أوله لا بضمه في بلاد تميم قال اللعين المنقري دعاني ابن أرض يبتغي الزاد بعدما ترامى حلامات به وأجارد ومن ذات أصفاء سهوب كأنها مزاحف هزلى بينها متباعد وذكر أبياتا وقصة ذكرت في حلامات

أجارد بالضم أفاعل من جردت الشيء فأنا اجارد

ومثله ضربت بين القوم فأنا أضارب اسم موضع في بلاد عبد القيس عن أبي محمد الأسود

وفي كتاب نصر أجارد واد ينحدر من السراة على قرية مطار لبني نصر وأجارد أيضا واد من أودية كلب وهي أودية كثيرة تنشل من الملحاء وهي رابية منقادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت