فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 2444

أجم بالتحريك موضع بالشام قرب الفراديس من نواحي حلب قال المتنبي الراجع الخيل محفاة مقودة من كل مثل وبار شكلها إرم كتل بطريق المغرور ساكنها بأن دارك قنسرين والأجم أجم بضم أوله وثانيه وهو واحد آجام المدينة وهو بمعنى الأطم وآجام المدينة وآطامها حصونها وقصورها وهي كثيرة لها ذكر في الأخبار

وقال ابن السكيت أجم حصن بناه أهل المدينة من حجارة وقال كل بيت مربع مسطح فهو أجم قال أمرؤ القيس وتيماء لم يترك بها جذع نخلة ولا أجما إلا مشيدا بجندل أجمة برس بالفتح والتحريك وبرس بضم الباء الموحدة وسكون الراء والسين مهملة ناحية بأرض بابل

قال البلاذري في كتاب الفتوح يقال إن عليا رضي الله عنه ألزم أهل أجمة برس أربعة آلاف درهم وكتب لهم بذلك كتابا في قطعة أدم

وأجمة برس بحضرة الصرح صرح نمروذ بن كنعان بأرض بابل وفي هذه الأجمة هوة بعيدة القعر يقال إن منها عمل آجر الصرح ويقال إنها خسفت والله أعلم

أجناد الشام جمع جند وهي خمسة جند فلسطين وجند الأردن وجند دمشق وجند حمص وجند قنسرين

قال أحمد بن يحيى بن جابر اختلفوا في الأجناد فقيل سمى المسلمون فلسطين جندا لأنه جمع كورا والتجند التجمع وجندت جندا أي جمعت جمعا وكذلك بقية الأجناد

وقيل سميت كل ناحية بجند كانوا يقبضون أعطياتهم فيه

وذكروا أن الجزيرة كانت مع قنسرين جندا واحدا فأفردها عبد الملك بن مروان وجعلها جندا برأسه ولم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى كان ليزيد بن معاوية فجعل قنسرين وإنطاكية ومنبج جندا برأسه فلما استخلف الرشيد أفرد قنسرين بكورها فجعلها جندا وأفرد العواصم كما نذكره في العواصم إن شاء الله وقال الفرزدق فقلت ما هو إلا الشام تركبه كأنما الموت في أجناده البغر والبغر داء يصيب الإبل تشرب الماء فلا تروى

أجنادين بالفتح ثم السكون ونون وألف وتفتح الدال فتكسر معها النون فيصير بلفظ التثنية وتكسر الدال وتفتح النون بلفظ الجمع وأكثر أصحاب الحديث يقولون إنه بلفظ التثنية ومن المحصلين من يقوله بلفظ الجمع وهو موضع معروف بالشام من نواحي فلسطين

وفي كتاب أبي حذيفة إسحاق ابن بشير بخط أبي عامر العبدري أن أجنادين من الرملة من كورة بيت جبرين كانت به وقعة بين المسلمين والروم مشهورة

وقالت العلماء بأخبار الفتوح شهد يوم أجنادين مائة ألف من الروم سرب هرقل أكثرهم وتجمع الباقي من النواحي وهرقل يومئذ بحمص فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا ثم إن الله تعالى هزمهم وفرقهم وقتل المسلمون منهم خلقا واستشهد من المسلمين طائفة منهم عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف وعكرمة بن أبي جهل والحارث بن هشام وأبلى خالد بن الوليد يومئذ بلاء مشهورا وانتهى خبر الوقعة إلى هرقل فنخب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت