فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 2444

هشام بن محمد عن أبي يحيى السجستاني عن مرة ابن عمر الأبلي عن الأصبغ بن نباتة قال إنا لجلوس عند علي بن أبي طالب ذات يوم في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه إذ أقبل رجل من حضرموت لم أر قط رجلا أنكر منه فاستشرفه الناس وراعهم منظره وأقبل مسرعا جوادا حتى وقف علينا وسلم وجثا وكلم أدنى القوم منه مجلسا وقال من عميدكم فأشاروا إلى علي رضي الله عنه وقالوا هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم وعالم الناس والمأخوذ عنه فقام وقال اسمع كلامي هداك الله من هاد وافرج بعلمك عن ذي غلة صاد جاب التنائف من وادي سكاك إلى ذات الأماحل في بطحاء أجياد تلفه الدمنة البوغاء معتمدا إلى السداد وتعليم بإرشاد سمعت بالدين دين الحق جاء به محمد وهو قرم الحاضر البادي فجئت منتقلا من دين باغية ومن عبادة أوثان وأنداد ومن ذبائح أعياد مضللة نسيكها غائب ذو لوثة عاد فادلل على القصد واجل الريب عن خلدي بشرعة ذات إيضاح وإرشاد والمم بفضل هداك الله عن شعثي وأهدني إنك المشهور في النادي إن الهداية للإسلام نائبة عن العمى والتقى من خير أزواد وليس يفرج ريب الكفر عن خلد أفظه الجهل إلا حية الوادي قال فأعجب عليا رضي الله عنه والجلساء شعره وقال له علي لله درك من رجل ما أرصن شعرك ممن أنت قال من حضرموت

فسر به علي وشرح له الإسلام فأسلم على يديه ثم أتى به إلى أبي بكر رضي الله عنه فأسمعه الشعر فأعجبه ثم إن عليا رضي الله عنه سأله ذات يوم ونحن مجتمعون للحديث أعالم أنت بحضرموت قال إذا جهلتها لم أعرف غيرها

قال له علي رضي الله عنه أتعرف الأحقاف قال الرجل كأنك تسأل عن قبر هود عليه السلام

قال علي رضي الله عنه لله درك ما أخطأت قال نعم خرجت وأنا في عنفوان شبيبتي في أغيلمة من الحي ونحن نريد أن نأتي قبره لبعد صيته فينا وكثرة من يذكره منا فسرنا في بلادنا الأحقاف أياما ومعنا رجل قد عرف الموضع فانتهينا إلى كثيب أحمر فيه كهوف كثيرة فمضى بنا الرجل إلى كهف منها فدخلناه فأمعنا فيه طويلا فانتهينا إلى حجرين قد أطبق أحدهما دون الآخر وفيه خلل يدخل منه الرجل النحيف متجانفا فدخلته فرأيت رجلا على سرير شديد الأدمة طويل الوجه كث اللحية وقد يبس على سريره فإذ مسست شيئا من بدنه أصبته صليبا لم يتغير ورأيت عند رأسه كتابا بالعربية أنا هود النبي الذي أسفت على عاد بكفرها وما كان لأمر الله من مرد

فقال لنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه كذلك سمعته من أبي القاسم رسول الله صلى الله عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت