فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1769

وإن لم يقصد فدلالة إِشارة، كما رواه عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في سننه عنه - عليه السلام: (النساء ناقصات عقل ودين) ، قيل: وما نقصان دينهن؟ قال: (تمكث إِحداهن شطر عمرها لا تصلي) [1] . لم

(1) أخرج البخاري في صحيحه 1/ 64، 3/ 35 من حديث أبي سعيد مرفوعًا: (... أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان دينها) . وأخرجه مسلم في صحيحه/ 86 - 87 من حديث ابن عمر، وفيه: (وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين) .

أما لفظ: (تمكث إِحداهن شطر عمرها لا تصلي) فقد قال ابن الجوزي في التحقيق 1/ 201: ذكره أصحابنا، وهذا لفظ لا أعرفه. وأقره صاحب التنقيح عليه. وقال الشيرازي في المهذب: لم أجده بهذا اللفظ إِلا في كتب الفقه. قال النووي: حديث باطل لا يعرف. فانظر: المجموع شرح المهذب 2/ 389. وقال ابن حجر في التلخيص 1/ 162: لا أصل له بهذا اللفظ، قال الحافظ أبو عبد الله بن منده -فيما حكاه عنه ابن دقيق العيد في الإِمام-:"ذكر بعضهم هذا الحديث، ولا يثبت بوجه من الوجوه"، وقال البيهقي في المعرفة:"هذا حديث يذكره بعض فقهائنا، وقد تطلبته كثيرًا فلم أجده في شيء من كتب الحديث، ولم أجد له إِسنادًا"، وقال المنذري:"لم يوجد له إِسناد بحال"، وأغرب الفخر ابن تيمية في شرح الهداية لأبي الخطاب، فنقل عن القاضي أبي يعلى أنه قال: ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم البستي في كتاب السنن له. كذا قال، وابن أبي حاتم ليس بستيا، وإنما هو رازي، وليس له كتاب يقال له: السنن. وراجع: كشف الخفاء 1/ 379 - 380، والمقاصد الحسنة/ 1 - 165.

وقال الزركشي في المعتبر/ 70 ب: زعم جماعة من الحفاظ -منهم: البيهقي- أنه بهذا اللفظ لا أصل له ... وقد ذكرت في الذهب الإِبريز أصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت