فالسند: إِخبار عن طريق المتن، أي: تواتر أو [1] آحاد.
والحبر: يطلق مجازًا على الدلالة المعنوية والإِشارة الحالية، كقولهم: عيناك تخبرني، والغراب يخبر.
وأما حقيقة، فقال القاضي [2] وغيره: للخبر صيغة تدل بمجردها على كونه خبرًا.
وناقشه ابن عقيل [3] -كما يأتي [4] في الأمر- فعنده أن الصيغة هي الخبر، فلا يقال: له صيغة، ولا: هي دالة عليه.
واختار بعض أصحابنا [5] قول القاضي؛ لأن الخبر هو اللفظ والمعنى لا اللفظ، فتقديره: لهذا المركب جزء [6] يدل بنفسه على المركب، وإِذا قيل"الخبر الصيغة فقط"بقي الدليل هو المدلول عليه.
وعند المعتزلة [7] : لا صيغة له، ويدل اللفظ عليه بقرينة هي قصد
(1) في (ح) : تواترًا وآحادًا. وفي (ظ) : تواتر وآحاد.
(2) انظر: العدة/ 840.
(3) انظر: المسودة/ 232.
(4) انظر: ص 654 من هذا الكتاب.
(5) انظر: المسودة/ 232.
(6) في المسودة: خبر.
(7) انظر: المعتمد/ 542، والمسودة/ 232، واللمع/ 39، والعدة/ 840.