وسلّم القاضي: أن ما يدرك بالحواس لا يختلف، ولا يختلف الإِحساس، بخلاف العقل، فإِنه يختلف ما يدرك به، وهو التمييز والفكر، فلهذا اختلف. [1] قال بعض أصحابنا: [2] "يلزم منه أن العلم الحسي ليس من العقل"، قال: [3] "ولنا في المعرفة الإِيمانية في القلب، هل تزيد [4] وتنقص؟ روايتان، فإِذا قيل: إِن النظري لا يختلف: فالضروري أولى [و] [5] هذه المسألة من جنس مسألة الإِيمان، وأن الأصوب: أن القوى التي هي الإحساس [6] وسائر العلوم والقوى تختلف".
وقاس [7] ابن عقيل على النظري، وعلى حياة، وإِرادة، وعلم، وأمر.
ومحل العمل القلب عندصحابنا (وش) ، وذكروه عن الأطباء، [8]
(1) انظر: العدة/ 100.
(2) و (3) انظر: المسودة/ 558.
(4) في (ب) و (ح) : يزيد وينقص. وانظر: المسودة/ 558.
(5) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب) ، (ظ) . وانظر المسودة/ 558.
(6) في المسودة/ 558: الإحساسات.
(7) انظر: الواضح 1/ 6 ب.
(8) في التمهيد/ 9 ب: قال أصحابنا: إِن العقل في القلب ... وبه قال جماعة من الفلاسفة، وروى ابن شاهين عن أحمد أنه قال: محله الرأس، وبه قال جماعة الأطباء. وفي مجموع الفتاوى 9/ 303:"... ولهذا قيل: إِن العقل في الدماغ، كما يقوله كثير من الأطباء". وهذا مخالف لما ذكره المؤلف من قول الأطباء وقول الفلاسفة. وفي شرح الكوكب المنير/ 83 موافقة لما ذكره المؤلف.