هل من شرطها كونها باعثة -أي: مشتملة على حكمة مقصودة للشارع من شرع الحكم- أم هي مجرد أمارة وعلامة نَصَبَها الشرع دليلًا على الحكم؟ سبق [1] أول مسألة التحسين.
والثاني: قول أصحابنا، زاد ابن عقيل [2] وغيره: مع أنها موجِبة لمصالح ودافعة لمفاسد، ليست من جنس الأمارة الساذجة [3] .
واختار الآمدي [4] وغيره الأول؛ لأنه لا فائدة في الأمارة سوى تعريف الحكم، وقد عُرِف بالخطاب، ولأنها معرِّفة لحكم الأصل، فهو [5] فرعها، وهي مستنبطة منه، فهي فرعه، فيلزم الدور.
وفيه [6] نظر؛ لجواز كون فائدتها تعريف حكم الفرع.
فإِن قيل: يلزم منه تعريفها لحكم الأصل، وإلا لم يكن للأصل مدخل في الفرع، لعدم توقف ثبوت الوصف فيه وتعريفه لحكمه على حكم الأصل، لعدم تعريفه لحكم الأصل.
(1) في ص 152 من هذا الكتاب.
(2) انظر: المسودة/ 385.
(3) يعني: العاطلة عن الإِيجاب.
(4) انظر: الإِحكام للآمدي 3/ 202.
(5) في (ح) : فهي.
(6) في (ب) : فيه.