فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1769

والفعل الواحد بالشخص - له جهة واحدة- يستحيل كونه واجبًا حرامًا، لتنافيهما، إِلا عند من قال بتكليف المحال عقلًا وشرعًا.

فمذهب أحمد وأكثر أصحابه: لا تصح، وقاله الظاهرية والزيدية [1] والجبائية، وحكاه بعضهم [2] عن أكثر المتكلمين، فوهم.

فعلى هذا [3] : لا يسقط الطلب [بها] [4] ، وكذا عندها خلافًا لابن

(1) الزيدية: إِحدى فرق الشيعة، وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي، وقد ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة، ولم يجوزوا ثبوت إِمامة في غيرهم، إِلا أنهم جوزوا أن يكون كل فاطمي -عالم زاهد شجاع سخي خرج بالإمامة- إِمامًا واجب الطاعة، سواء أكان من أولاد الحسن أم من أولاد الحسين.

وجوزوا خروج إمامين في قطرين يستجمعان هذه الخصال، ويكون كل واحد منهما واجب الطاعة

ولما كان زيد بن علي يذهب هذا المذهب أراد أن يحصل الأصول والفروع حتى يتحلى بالعلم، فتتلمذ في الأصول على واصل بن عطاء الغزال رأس المعتزلة، فاقتبس منه الاعتزال، وصارت أصحابه كلها معتزلة.

وكان من مذهبه جواز إِمامة المفضول مع قيام الأفضل.

وكان لا يتبرأ من الشيخين.

ولما عرفت شيعة الكوفة أنه لا يتبرأ من الشيخين رفضوه، فسميت رافضة.

انظر: الفرق بين الفرق/ 29، والملل والنحل 1/ 249، والفرق الإسلامية/ 57.

(2) انظر: مختصر ابن الحاجب بشرح العضد 2/ 2.

(3) انظر: المحصول 1/ 2/ 485.

(4) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب) و (ح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت