قصر العام على بعض أجزائه.
ولعله مراد من قالوا:"مسمياته" [1] ؛ فإِن مُسَمَّى العام جميع ما يصلح له اللفظ لا بعضه.
وعند أبي الحسين [2] المعتزلي:"إِخراج بعض ما يتناوله الخطاب عن الخطاب"، لشموله -بتقدير [3] وجود المخصص- جميع الأفراد في نفسه، والمخصِّص أخرج بعضها عنه.
وقيل [4] :"أراد ما يتناوله بتقدير عدم المخصص، نحو قولهم: خص العام [5] ". فيرد -إِذًا- دور لا جواب عنه.
وعند الآمدي [6] : تعريف أن العموم للخصوص.
فيرد الدور؛ لأنهما لمعنى واحد.
أجيب: المراد في الحد التخصيص لغة أُخِذ في حَدِّه اصطلاحا، والله أعلم.
ويطلق"التخصيص"على قصر لفظ غير عام على بعض مسماه، كما يطلق"عام"على لفظ غير عام كـ"عشرة"و"المسلمين" [7] للعهد، زاد
(1) انظر: المنتهى لابن الحاجب/ 87.
(2) قالوا في المعتمد/ 251 - 252: التخصيص إِخراج بعض ما تناوله الخطاب مع كونه مقارنا له.
(3) في (ب) : بتقديره.
(4) انظر: المنتهى لابن الحاجب/ 87.
(5) ولا شك أن ما خص ليس بعام، لكن المراد به كونه عاما لولا تخصيصه.
(6) قالوا في الإِحكام 2/ 282: تعريف أن المراد باللفظ الموضوع للعموم حقيقة إِنما هو للخصوص.
(7) نهاية 257 من (ح) .