الإِباحة شرعية إِن أريد بها خطاب الشرع، وإن أريد نفي الحرج عن الفعل فعقلية؛ لتحققها قبل الشرع.
وتسمى [1] شرعية، بمعنى التقرير.
والإِباحة -بمعنى الإِذن- شرعية، إِلا أن نقول: العقل يبيح.
وفي الروضة [2] : ما لم يرد فيه سمع: يحتمل أن إِباحته شرعية، لدليل السمع أن ما لم يرد فيه طلب فمخيّر، ويحتمل أنه لا حكم له.
وسبق [3] في"الأعيان قبل الشرع".
وعن سعد [4] -مرفوعًا-: (إِن أعظم المسلمين في المسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم على الناس [5] ، فحرم من أجل مسألته) [6] .
وعن أبي هريرة- مرفوعًا-: (ذروني ما تركتكم؛ فإِنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإِذا نهيتكم عن شيء
(1) أي: الإِباحة.
(2) انظر: الروضة/ 37 - 38.
(3) انظر ص 174 من هذا الكتاب.
(4) هو: الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص.
(5) في (ب) : على للناس.
(6) أخرجه البخاري في صحيحه 9/ 95، ومسلم في صحيحه/ 1831، وأبو داود في سننه 5/ 16 - 17، وأحمد في مسنده 1/ 176، 179.