واعترض بأن هذا فيما طريقه الشرع لا العقل بدليل أدلتنا، قاله أبو الخطاب [1] ، ولا يلزم من الوجوب والتحريم استحقاق العذاب، كما سبق [2] من أنه الطلب الجازم فقط، ثم: لا يلزم من استحقاق العذاب وقوعه، لجواز العفو، أو لأن السمع شرط فيه، وإِرسال الرسل أقطع للعذر، ودلالتها مفهوم.
رد: بعموم الآية، وتأتي أدلتهم، واللازم يلزم المعتزلة [3] على أصلهم.
وقال بعض أصحابنا: لا يستحق العذاب إِلا بإِرسال الرسل، فهم [4] [5] شرط حصوله، فالأمن منه حاصل.
ولأنه لا تكليف قبل البلوغ. كذا قيل، وفيه نظر.
والاعتراض والجواب كما سبق، ومنعه أبو الخطاب [6] والمعتزلة فيما يستفاد بالعقل إِذا [7] عقل الحسن والقبيح.
ولأنه [8] لو قبح الكذب لذاته أو صفة لازمة: اجتمع النقيضان في
(1) انظر: التمهيد لأبي الخطاب 2021 ب.
(2) كذا في النسخ. ولعل الصواب:"كما سيأتي". فإِن الكلام على ذلك سيأتي في بحث"الواجب". ولم يسبق فيه شيء.
(3) في (ظ) : للمعتزلة.
(4) في (ظ) : فيهم.
(5) نهاية 16 ب من (ظ) .
(6) انظر: التمهيد/ 203 ب.
(7) في (ظ) : إِن.
(8) في (ظ) :"ولا لو". وفي نسخة في هامش (ب) :"وإلا لو".