وقال أبو يعلى الصغير من أصحابنا -في قتل مانع الزكاة، في آية الفرقان [1] المذكورة-: ظاهر اللفظ يقتضي عود العذاب والتخليد إِلى الجميع، وكل واحد منه، لكن قام دليل على أن التخليد لا يكون إِلا بالكفر، فخصت به الآية. [كذا قال] [2] .
يجوز التخصيص بالعقل عند أصحابنا والجمهور، قال أحمد [3] -في قوله: (وهو الله في السماوات وفي الأرض) [4] :"قد عرف المسلمون أماكن كثيرة ليس فيها شيء من [5] عظمة الله"، قال القاضي [6] : فخص [7]
=والاستقسام: استفعال من القَسْم (قسم الرزق والحاجات) ومعناه: أن يضرب بها، فيعمل بما يخرج فيها من أمر أو نهي، فكانوا إِذا أرادوا أن يقتسموا شيئًا بينهم -فأحبوا أن يعرفوا قسم كل امرئ- تعرفوا ذلك منها، فأخذ الاستقسام من القسم وهو النصيب. انظر: زاد المسير 2/ 284.
(1) سورة الفرقان: آية 68.
(2) ما بين المعقوفتين من (ح) .
(3) انظر: الرد على الجهمية والزنادقة/ 135، والعدة/ 548.
(4) سورة الأنعام: آية 3.
(5) نهاية 133 ب من (ب) .
(6) انظر: العدة/ 548.
(7) في العدة: فعارض.