وعكسه. [1]
المعنى الثاني: كون أحدهما أصلًا للآخر، فإِن عني به التكلم بأحدهما قبل الآخر لم يقم على هذا دليل في أكثر المواضع، وإن عني به سبق أحدهما عقلًا -لكونه مفردًا وهذا مركبًا- فالفعل مشتق من المصدر والله أعلم.
والاشتقاق الأصغر: اتفاق القولين في الحروف وترتيبها.
والأوسط: في الحروف.
وذكر بعضهم [2] اشتقاقًا أكبر، وهو: اتفاق القولين في جنس الحروف كاتفاقهما في حروف الحلق.
وقد يطرد [3] المشتق، كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة [4] بهما. وقد يختص، كـ"القارورة"للزجاجة، و"الدَّبَران" [5] إِحدى منازل القمر وهما من الاستقرار والدبور.
إِطلاق [6] الاسم المشتق قبل وجود الصفة المشتق منها: مجاز، ذكره
(1) نهاية: 28 من (ح) .
(2) انظر: الخصائص 2/ 133، والمزهر 1/ 347.
(3) انظر: شرح الكوكب المنير 1/ 212.
(4) في (ظ) : المشبه.
(5) في لسان العرب 5/ 356 (دبر) : والدَّبَران: نجم بين الثريا والجوزاء. ويقال له: التابع، والتويبع، وهو من منازل القمر، سمي دَبَرانا لأنه يدبر الثريا، أي: يتبعه.
(6) انظر: المسودة/ 570، والقواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام/ 126، وشرح الكوكب المنير 1/ 213.