وإن بين المعترض مناسبة الجامع للنقيض ولم يذكر أصله: فإِن بَيّنها من جهة دعوى المستدل فهو القدح في المناسبة، وإلا لم يقدح؛ لجواز أن للوصف جهتين، كمحل مشتهى: يناسب حلّه لإِراحة القلب، وتحريمه لكف النفس.
وفسر أبو محمَّد البغدادي فسماد الوضع بجعله القياس دليلًا على منكره، فيمنعه، وجوابه: بيان كونه حجة، وَرَدَّ التفسير السابق إِلى القلب.
ولا ينقطع بمجرده عند أصحابنا والأكثر، فيدل عليه، كمنع [1] العلة أو وجودها، فإِنه [2] إِجماع [3] ، ذكره الآمدي [4] .
وقيل: ينقطع؛ لانتقاله، واختاره أبو إِسحاق الإِسفراييني [5] مع ظهور المنع.
واختار الغزالي [6] : اتباع عُرْف المكان [7] .
(1) يعني: كمنع علية العلة أو منع وجودها. وفي (ظ) :"منع"بعد أن مسحت الكاف.
(2) يعني: إِثباتها بدليل.
(3) ولا يعد المنع قطعًا له.
(4) انظر: الإِحكام للآمدي 4/ 75، ومنتهى السول له 3/ 40.
(5) انظر: الإِحكام للآمدي 4/ 75 - 76.
(6) انظر: المستصفى 2/ 349، والإحكام للآمدي 4/ 76.
(7) فإِن عدوه قطعا فقطع، وإلا فلا؛ لأنه أمر وضعي لا مدخل فيه للشرع والعقل.