القائل بالإِباحة: خلقه وخلق المنتفع به لفائدة، وليست إِليه، فالحكمة تقتضي إِباحته [1] ، وليس المراد الاستدلال بطعمه على خالقه، لحصوله من نفسه، فالمراد غيره.
رد: خلقه ليصبر فيثاب.
وتعرف مما سبق أدلة المسألة.
أما فائدتها [2] : فقال قوم: لا فائدة [3] ، لأنه لم يخل وقت من شرع؛ لأنه أول ما خلق آدم قال له: (اسكن) الآية [4] ، أمرهما ونهاهما.
وكذا قال [أبو] [5] الحسن الخرزي [6] : لم تخل الأم من حجة، واحتج بقوله: (أيحسب الإِنسان) [7] ، وقوله: (ولقد بعثنا) . [8]
قال القاضي [9] : هذا ظاهر كلام أحمد.
(1) في (ب) زيادة:"رد: خلقه ليصبر فيثاب". وهو تكرار لما سيأتي ذكره بعد سطرين.
(2) نهاية 47 من (ح)
(3) انظر: العدة/ 188أ، والتمهيد/ 195 أ.
(4) سورة البقرة: آية 35: (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدًا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) .
(5) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب) .
(6) حكاه في العدة/ 188 أ.
(7) سورة القيامة: آية 36: (أيحسب الإِنسان أن يترك سدى) .
(8) سورة النحل: آية 36: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)
(9) انظر: العدة/ 188أ، وكتاب الرد على الجهمية لأحمد/ 85.