وكلف أبو لهب [1] بتصديق النبي - صلى الله عليه وسلم - في إِخباره، ومنه: أنه [2] لا يصدقه، فقد كلف بتصديقه بعدم تصديقه.
ورد: كلفوا بتصديقه، وعلمُ الله بعدمه [3] وإِخباره به لا يمنع الإِمكان الذاتي، كما سبق. [4]
لكن لو كلفوا بتصديقه بعد علمهم بعدمه، لكان من باب [5] ما علم المكلف امتناع وقوعه، ومثله غير واقع، لانتفاء فائدة التكليف -وهي الابتلاء- لا لأنه محال.
الكفار مخاطبون بالإِيمان إِجماعًا.
وكذا بغيره عند أحمد [6] وأكثر أصحابه [7] (وش ع ر)
(1) هو عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم، عم النبي - صلى الله عليه وسلم - من أشد الناس عداوة للمسلمين، كان أحمر الوجه فلقب في الجاهلية بأبي لهب، مات سنة 2 هـ بعد وقعة بدر بأيام، ولم يشهدها.
انظر: الروض الأنف 1/ 265، 2/ 78 - 79، وتاريخ الإسلام للذهبي 1/ 84، 169.
(2) في (ظ) أن.
(3) في (ح) : بعد موته.
(4) انظر: ص 262 - 263 من هذا الكتاب.
(5) نهاية 36 ب من (ب) .
(6) انظر: العدة/ 835، والتمهيد/ 40أ، والواضح 1/ 305 ب.
(7) في (ب) : وأصحابه.