عليه: بأن العلم من مقولة"أن ينفعل"، والحكم -وهو الإِيقاع أو الانتزاع- من مقولة"أن يفعل"، فكيف يصح تقسيم العلم إِلى التصور وإِلى [1] التصديق؟.
وأجيب: لا محيص عنه إِلا بتقسيمه إِلى التصور الساذج، وإِلى التصور مع التصديق، كما فعله [2] في الإِشارات [3] ، أو المراد بالعلم أعم من الإِدراك، وهو الأمر المشترك بين الإِدراك والهيئة اللاحقة به المحتملة للصدق والكذب، [4] وهو المعنى الذهني المقيد بعدم غيرهما، فيصح تقسيمه [5] إِلى الإِدراك [6] الذي هو [7] التصور، وإِلى الهيئة المذكورة التي هي التصديق كذا قيل، وفيه نظر. [8]
والذكر الحكمي: هو الكلام الخبري، تخيّله، أو لفظ به.
وما عنه الذكر الحكمي -وهو مفهوم الكلام الخبري-: إما أن يحتمل
(1) في (ظ) : أو إِلى التصديق.
(2) انظر: الإِشارات والتنبيهات 1/ 182.
(3) هو كتاب: الإشارات والتنبيهات في المنطق والحكمة للشيخ الرئيس أبي علي الحسين ابن عبد الله، الشهير بـ (ابن سيناء) ، المتوفى سنة 428 هـ. والكتاب مطبوع.
(4) نهاية 3 ب من (ظ) .
(5) نهاية 4 ب من (ب) .
(6) نهاية 7 من (ح) .
(7) في (ب) و (ظ) : هي.
(8) في (ح) -هنا-:"وعن أبي المعالي: والمرتضى العلوم كلها ضرورية"وهذا الكلام قد ذكر في الصفحة السابقة. فمجيئه هنا تكرار.