مجتهد في عصر اتفقت عوامه على أمر ديني، لكنه لا ينعكس [1] بتقدير اتفاق المجتهد بن على عقلي أو عرفي، إِلا أن يكون -كما قيل- ليس إِجماعًا عنده.
يجوز ثبوت الإِجماع، خلافًا [2] للأشهر عن إِبراهيم [3] النَّظَّام المعتزلي وبعض الرافضة.
وقد قال أحمد -في رواية عبد الله [4] :"من ادعى [5] الإِجماع فهو"
(1) لا ينعكس: لا يكون جامعًا. قال المؤلف في كتابه هذا: شرطه -يعني الحد- أن يكون منعكسًا، وهو الجامع. انظر: المرجع السابق.
(2) انظر: شرح العضد 2/ 29.
(3) هو: أبو إِسحاق إِبراهيم بن يسار بن هانئ البصري، لقب بالنظام لأنه كان ينظم الخرز في سوق البصرة، كان أديبًا متكلمًا شديد الحفظ، وإليه تنسب (النظامية) إحدى فرق المعتزلة، وله آراء شاذة منها: إِنكار حجية الإِجماع والقياس. توفي في حدود سنة 231 هـ.
انظر: روضات الجنات 1/ 151، وتاريخ بغداد 6/ 97، والتبصير في الدين/ 43، وفرق وطبقات المعتزلة/ 59، وفضل الاعتزال وطبقات المعتزلة/ 264، والفرق بين الفرق/ 113.
(4) هو: أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل، إِمام عالم بالحديث وعلله، كان من أكثر الناس رواية عن أبيه، وقد رتب مسند والده وله فيه زيادات، توفي ببغداد سنة 290 هـ. من مؤلفاته: المسائل، رواها عن أبيه.
انظر: طبقات الحنابلة 1/ 180، وتاريخ بغداد 9/ 375، وتذكرة الحفاظ/ 565، وطبقات الحفاظ / 288، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال/ 190، وشذرات الذهب 2/ 203، والمنهج الأحمد 1/ 206.
(5) انظر: مسائل الإِمام أحمد (رواية عبد الله) / 438 - 439، والعدة/ 160 أ،=