العقل لا بما يخالفه، فلما ورد بإِباحة بعضها وحظر بعض: علم بطلانه، والواقف المنتظر للشرع لا يلزمه شيء، وهو يأتي بالعجائب مما لا يهتدي إِليه عقل [1] ، كإِباحة كلمة الكفر للإِكراه، ووجوب الثبات للموت في صف المشركين لإِعلاء كلمة التوحيد. ويأتي كلام أبي الخطاب أول المسألة بعدها.
الإِيمان بالله [2] والشكر له: من قال:"العقل يحسن ويقبح"أوجبه عقلًا، ومن نفاه أوجبه شرعًا، ذكره أبو الخطاب وغيره [3] ، ومعناه لابن عقيل وغيره.
واحتجوا: بأن الإِحسان"التبرع"يستهجن الشكر عليه، ومع وجوبه لا يعد محسنًا بل تاجرًا، ولهذا لو طلبه المُحْسِن [4] عند الحكام، وأُعْدِيَ عليه: استهجن عند العقلاء بحكم العقل والشرع [5] .
وقال أيضًا: لا يهتدي العقل إِلى شكر الله فضلًا عن إِيجابه، ولو فرق بين شكره وشكر الوالد لساغ. كذا قال.
(1) في (ب) : عقله.
(2) في (ظ) :"الإِيمان بالله الشكر له"بدون الواو. وقد أشير في (ب) إِلى أن الواو قد زيدت من نسخة أخرى.
(3) انظر: المعتمد للقاضي/ 103، والتمهيد / 201أ، والمسودة/ 455.
(4) نهاية 23 أمن (ب) .
(5) نهاية 18 أمن (ظ) .