واختار صاحب التنبيه الشافعي [1] : لا يُقبل [2] منعه، فلا يلزمه يدل عليه. كذا قال. [3]
قال في الواضح [4] : فإِن اعترض على حكم الأصل بأني لا أعرف مذهبي فيه: فإِن أمكن المستدل بيانه، وإلا دل على إِثباته [5] .
ثم: أصح القولين: لا ينقطع المعترض بمجرد دلالة المستدل، فله الاعتراض، وليس بخارج عن المقصود الأصلي.
قال أصحابنا [6] والشافعية وغيرهم: للمستدل أن يحتج بدليل عنده
(1) هو: أبو إِسحاق جمال الدين إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفيروز آبادي، فقيه أصولي متقن في علوم شتى، توفي سنة 476 هـ.
من مؤلفاته: المهذب، والتنبيه -وهما في الفقه- واللمع، وشرحه، والتبصرة، وهي في أصول الفقه.
انظر: المنتظم 9/ 7، وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 2/ 172، ووفيات الأعيان 1/ 9, وطبقات الشافعية للسبكي 4/ 215، وشذرات الذهب 3/ 349.
وكتابه"التنبيه"من أهم المختصرات الفقيه في المذهب الشافعي، وهو مطبوع. انظر: الإِمام الشيرازي -حياته وآراؤه الأصولية- ص 168.
(2) انظر: الإِحكام للآمدي 4/ 76، والمنتهى لابن الحاجب/ 143.
(3) نهاية 208 أمن (ب) .
(4) انظر: الواضح 1/ 170 ب.
(5) يعني: حكم الأصل.
(6) انظر: المسودة/ 439 - 440.