فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 1769

وفيه تنبيه على الأصل -وهو دين الآدمي- والفرع، وهو الحج الواجب، والعلة، وهي قضاء الدين عن الميت.

وذكر في التمهيد [1] وغيره: أن من هذا قول عمر له - عليه السلام:"صنعت اليوم أمرًا عظيمًا، قبّلت وأنا صائم"، فقال.: (أرأيت لو تمضمضت بماء، وأنت صائم؟) قلت:"لا بأس"، فقال: (ففيم [2] ؟) .

وقال الآمدي [3] : إِنما هو نقض لما توهمه عمر من إِفساد مقدمة إِفساد الصوم التي هي القُبلة مقدمة الوقاع، فنقض بالمضمضة مقدمة الشرب، ولم يقدّر - عليه السلام - المضمضة لتعليل منع الإِفساد؛ لأنه ليس فيها ما يتخيل مانعًا منه، بل غايتها أن لا تفسد.

ومن الإِيماء: أن يفرق - عليه السلام - بين حكمين بصفة مع ذكرهما،

(1) انظر: التمهيد/ 159 ب.

(2) أخرجه أبو داود في سننه 2/ 779 - 780 من حديث عمر. قال المنذري في مختصره 3/ 263:"وأخرجه النسائي، وهذا حديث منكر، قال أبو بكر البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إِلا من هذا الوجه". وأخرجه أحمد في مسنده 1/ 21، 52، والدارمي في سننه 1/ 345، وابن خزيمة في صحيحه 3/ 245، وابن حبان في صحيحه (انظر: موارد الظمآن/ 227) ، والحاكم في مستدركه 1/ 431 وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.

(3) انظر: الإحكام للآمدي 3/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت