ومثَّله بعضهم [1] بإِيجاب حد القذف في الشرب لكونه مظنة للقذف، والمظنة تقوم مقام المظنون.
والرابع: الغريب من المعتبر، كالتعليل بالإِسكار في قياس النبيذ على الخمر بتقدير عدم نص بعلية الإِسكار [2] ، فعين الإِسكار معتبر في عين التحريم بترتيب الحكم عليه فقط، كاعتبار جنس المشقة المشتركة بين الحائض والمسافر في جنس التخفيف، وهذا المثال [3] دون ما قبله [4] ؛ لرجحان الظن باعتبار الخصوص؛ لكثرة ما به الاشتراك.
والخامس: الملائم المرسل، كتعليل تحريم قليل الخمر بأنه يدعو إِلى كثيرها، فجنسه البعيد معتبر في جنس الحكم، كتحريم الخلوة بتحريم الزنا.
والسادس: الغريب المرسل، كالتعليل بالفعل المحرم لغرض فاسد في قياس الباتّ في مرضه على القاتل في الحكم بالمعارضة بنقيض مقصوده، وصار توريث المبتوتة كحرمان القاتل.
والسابع: المرسل الملغى، كإِيجاب صوم شهرين ابتداءً في الظهار على من يسهل عليه العتق، كما أفتى به بعض العلماء.
(1) كالبيضاوي في منهاجه. انظر: نهاية السول 3/ 55.
(2) نهاية 195 ب من (ب) .
(3) وهو مثال: الحائض والمسافر.
(4) وهو مثال: النبيذ والخمر.