قال المتنبي [1] :
ليس [2] يصح في الأذهان [3] شيء إِذا احتاج النهار إِلى دليل [4] قال: ويكره اصطلاحًا تأخير الجواب عن السؤال كثيرًا.
وعند بعض الجدليين: منقطع.
ولا يكفيه عزو حديث إِلى كتب الفقهاء؛ لأن المطلوب منه صنعة المحدِّثين، بل إِلى كتاب منهم غير مشهور بالسقم. كذا قال.
قال في التمهيد [5] وغيره: يعرف انقطاع السائل بعجزه عن بيان السؤال وطلب الدليل وطلب وجه الدليل وطعنه في دليل المستدل ومعارضته.
قال في مكان آخر:"وانتقاله إِلى دليل أو مسألة أخرى"، ومراده: قبل
(1) هو: أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن الجعفي الكندي الكوفي، الشاعر المشهور، توفي سنة 354 هـ.
انظر: وفيات الأعيان 1/ 102، وحسن المحاضرة 1/ 560، وشذرات الذهب 3/ 13.
(2) كذا في النسخ. وفي الديوان: وليس.
(3) في الديوان: الأفهام.
(4) انظر: ديوان أبي الطيب المتنبي/ 334.
(5) انظر: التمهيد/ 191 ب.