وأما إِطلاق"القرء"على الطهر والحيض، فلم يقل أهل اللغة:"إِنه مشترك"، بل قال من منع: إِنه موضوع للانتقال، [1] وقال ثعلب: للوقت. وفي انتصار [2] أبي الخطاب: [3] مجاز في الطهر، لمجاورته للحيض؛ لأنه يصح نفيه.
قولهم: الاشتراك يخل بمقصود [4] الوضع، وهو الفهم.
أجيب: الوضع تابع لقصد الواضع، والتعريف الإِجمالي مقصود، كأسماء الأجناس.
(1) انظر: المسودة/ 566، ولسان العرب 1/ 125.
(2) وهو كتاب الانتصار في المسائل الكبار على مذهب الإِمام أحمد ابن حنبل، لأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني، المتوفى سنة 510 هـ. يذكر فيه مؤلفه أمهات المسائل في مختلف أبواب الفقه، والخلاف فيها، وأدلة الأقوال مفصلة، ثم يذكر القول الراجح.
ويبدو أنه جعل الكتاب في أربعة أقسام، منها: ربع في العبادات، يوجد منه 18 مجلدة، في 344 ورقة، تنتهي في أثناء الزكاة. وهذه المجلدات موجودة في دار الكتب الظاهرية بدمشق، برقم (2743) . وقد طبع هذا الموجود بتحقيق الدكتور سليمان العمير وآخرين، ونشرته مكتبة العبيكان بالرياض سنة 1413 هـ.
(3) هو: محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني، إِمام الحنابلة في عصره. أصله من (كلواذي) من ضواحي بغداد، ولد ببغداد سنة 432 هـ وتوفي بها سنة 510 هـ.
من مؤلفاته: التمهيد في أصول الفقه، والانتصار في المسائل الكبار، والهداية، وعقيدة أهل الأثر، وهي منظومة صغيرة. انظر: طبقات الحنابلة 2/ 258، واللباب 3/ 107، وذيل طبقات الحنابلة 1/ 116، والنجوم الزاهرة 5/ 212، والمنهج الأحمد 2/ 198.
(4) نهاية 8 أمن (ب) .