وأن أبا عبد الله البصري [1] وعبد الجبار [2] المعتزلين قالا:"ما أفيد بها ما وضعت له"، [3] وأن أبا الحسين [4] زاد:"في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب فيه"، [5] وأن قولهما أقوى؛ لأن عند أبي الحسين: لو قال الواضع [6] "سميت هذا حائطًا، أو قال: سمّوا هذا حائطًا"، لا يكون قوله في تلك الحال حقيقة ولا مجازًا؛ لأنه لم يتقدم ذلك مواضعة واصطلاح، وهذا خطأ؛ لأن [7] الكلام -إِذا خلا عن حقيقة ومجاز- مهمل، وهذا كلام مفهوم غير مهمل.
(1) هو: الحسين بن علي، الملقب بـ"الجعل"، فقيه حنفي، من شيوخ المعتزلة. ولد في البصرة سنة 293 هـ، وسكن بغداد، وتوفي بها سنة 369 هـ.
من مؤلفاته على مذهب المعتزلة: الإِيمان، والمعرفة.
انظر: الفهرست/ 174، وطبقات الفقهاء للشيرازي 1/ 121، وتاريخ بغداد 8/ 73، والمنتظم 7/ 101، والجواهر المضية 1/ 216، وشذرات الذهب 3/ 68.
(2) هو: أبو الحسين عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمذاني، قاض أصولي، كان شيخ المعتزلة في عصره، ولي القضاء بالري، ومات بها سنة 415 هـ.
من مؤلفاته: تنزيه القرآن عن المطاعن، والأمالي.
انظر: تاريخ بغداد 11/ 113، وطبقات الشافعية للسبكي 5/ 97، ولسان الميزان 3/ 386، والرسالة المستطرفة/ 160.
(3) انظر: المعتمد للبصري/ 17
(4) وهو: أبو الحسين البصري، صاحب المعتمد في أصول الفقه.
(5) انظر: المعتمد للبصري/ 16.
(6) انظر: المصدر السابق/ 16 - 17.
(7) نهاية 9 أمن (ب) .