=من الأسود في رواية زهير بن معاوية عنه، والمدلس إِذا بيّن سماعه ممن روى عنه -وكان ثقة- فلا وجه لرده.
وذكر النووي في شرح صحيح مسلم 3/ 218 كلام العلماء في هذا الحديث، ثم قال -ما معناه-: فبان بما ذكرناه ضعف الحديث، ولو صح فهناك موقفان منه: أحدهما: ما ذكره أبو العباس بن سريج وأبو بكر البيهقي: أن المراد لا يمس ماء للغسل. والثاني -قال: وهو عندي حسن-: أن المراد أنه كان في بعض الأوقات لا يمس ماء أصلًا لبيان الجواز؛ إِذ لو واظب عليه لتوهم وجوبه. والله أعلم.
المسألة الثانية: ترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - الوضوء -مع جنابة- لأكل:
ورد في الحديث اقتصار الرسول - صلى الله عليه وسلم - على غسل يديه -مع جنابة- لأكل، روته عائشة رضي الله عنها.
أخرجه أبو داود في سننه 1/ 150 - 151 والنسائي في سننه 1/ 139، وابن ماجه في سننه/ 195، وابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 60، والدارقطني في سننه 1/ 125 - 126، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 128، والبيهقي في سننه 1/ 203.
المسألة الثالثة: ترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - الوضوء -مع جنابة- لمعاودة الوطء:
أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 127: حدثنا ابن مرزوق، قال: حدثنا معاذ ابن فضالة، قال: حدثنا يحيى بن أيوب عن أبي حنيفة وموسى بن عقبة عن أبي إِسحاق الهمداني عن أبي الأسود بن يزيد عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجامع ثم يعود ولا يتوضأ، وينام ولا يغتسل.