=سلم بهم.
قال -أعني الشافعي-: أخبرنا من سمع عبد الله بن عمر بن حفص يخبر عن أخيه عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمَّد عن صالح بن خوات بن جبير عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم: مثله.
قال -أعني الشافعي-: وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الخوف على غير ما حكى مالك، وإنما أخذنا بهذا دونه لأنه كان أشبه بالقرآن وأقوى في مكايدة العدو.
وانظر: الأم 1/ 210 - 211 وما بعدها.
وهذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 5/ 114، ومسلم في صحيحه/ 575 - 576، وأبو داود في سننه 2/ 30 - 31، والترمذي في سننه 2/ 40 - 41 وقال:"حسن صحيح"، والنسائي في سننه 3/ 171، والشافعي (انظر: بدائع السنن 1/ 202، وترتيب مسند الشافعي 1/ 177، والرسالة/ 182، 244، والأم 1/ 210، واختلاف الحديث -المطبوع آخر الأم- 8/ 526) .
وقوله في الحديث:"عمن صلى مع رسول الله صلاة الخوف"قال في فتح الباري 8/ 426: قيل: اسم هذا المبهم سهل بن أبي حثمة، ولكن الراجح أنه أبوه خوات ابن جبير ...
أقول: وهذا الذي رجحه هو ما صرح به الشافعي في الرسالة/ 263، وفي اختلاف الحديث -المطبوعِ آخر الأم-8/ 526.
وجاء في كتاب اختلاف الحديث -المطبوع آخر الأم- 8/ 526 بعد إِيراده الحديث السابق: قال الشافعي: وأخذنا بهذا في صلاة الخوف إِذا كان العدو في غير جهة القبلة أو جهتها غير مأمونين، لثبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وموافقته للقرآن، قال: وروى ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الخوف شيئًا يخالف فيه هذه الصلاة؛ روى: أن طائفة صفت مع=