(م) [1] ، لكن لو ادعى طلاقًا ماضيًا توجه لنا خلاف.
الخبر: صدق وكذب عند الجمهور؛ لأن الحكم -وهو مدلوله- إِما مطابق أوْ لا.
وقال [2] الجاحظ [3] : المطابق مع اعتقاد المطابقة صدق، وغير المطابق مع اعتقاد عدمها كذب، وما سوى ذلك ليس بصدق ولا كذب؛ لقوله: (أَفْتَرَى على الله كذبًا أم به جِنَّة) [4] ، والمراد: الحصر فيهما [5] ، وليس الثاني [6] بصدق لعدم اعتقاده [7] ولا كذب لتقسيمه [8] .
(1) انظر: المنتهى لابن الحاجب/ 48، ومختصره 2/ 49.
(2) انظر: المعتمد/ 544، والتمهيد/ 106 ب.
(3) هو: أبو عثمان عمرو بن بحر الكناني الليثي البصري، كان بحرًا من بحور العلم والأدب رأسًا في الكلام والاعتزال، إليه تنسب (الجاحظية) من فرق المعتزلة، توفي بالبصرة سنة 255هـ.
من مؤلفاته: الحيوان، والبيان والتبيين.
انظر: وفيات الأعيان 3/ 140، وفرق وطبقات المعتزلة/ 73، وروضات الجنات 5/ 324، وبغية الوعاة 2/ 228، وشذرات الذهب 2/ 121.
(4) سورة سبأ: آية 8.
(5) يعني: في الافتراء والجنون.
(6) وهو كلام المجنون.
(7) يعني: لعدم اعتقاده صدقًا.
(8) يعني: لكونه قسيم الكذب.