فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 363

حديث: جعل الله الرحمة مئة جزء فأمسك عنده تسعةً وتسعين ...

239 -قوله: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ في مِائَةِ جُزُءٍ ... ) الحديث [1] . [خ¦6000]

ظاهر الحديث يدلُّ على أنَّ كلَّ مَا في جميع الأرض [2] مِن رحمة في قلوب جميع الخلق، جزءٌ مِن مائة جزء مِمَّا أَعَدَّ الله لعباده مِن الرحمة، وأنَّ باقي [3] المائة _ وذلك تسعةٌ [4] وتسعون جزءًا _ مؤخَّرة عنده عزَّ وجلَّ لهم [5] . والكلام عليه مِن وجوه:

منها أن يُقال: ما معنى جَعْل الرحمة في مائة جزءٍ؟ ومَا معنى [6] : (أَمْسَكَ عِنْدَهُ [7] ) ؟ ولِمَن ذلك الإمساك؟ هل لجميع الخلق أو لعبيد مخصوصين؟ وَلمَ خصَّ ذكر الفرس مِن بين سائر الحيوانات [8] ؟ وما الفائدة لنا [9] في الإخبار بذلك؟ وهل لنا طريق إلى [10] معرفة كيفية إنزال ذلك الجزء أم لا؟ وهل لفظ (الخلق) يكون عمومًا في الحيوان وَغير الحيوان، أو يكون خاصًا بالحيوان لا غير؟.

وقوله: (وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءًا) هل يريد الجنس أو النوع، وهذه هي [11] الواحدة التي نحن عليها؟.

فأمَّا قولنا [12] : ما معنى جعل الرحمة في مائة جزء؟ احتمل وجهين:

أحدهما: أنَّه سبحانه لَمَّا منَّ على خلقه برحمةٍ معيَّنة، جعلها لهم في مائة وعاء، فأهبط منها وعاءً واحدًا إلى الأرض، كَما أخبر عليه السَّلام في الحديث، وبقي الباقي عنده عزَّ وجل.

واحتمل أن تكون الفاء زائدة؛ ويكون معنى الإخبار أنَّ الرحمة الَّتي منَّ بها عَلى خلقه سبحانه قَسَمها مائة جزء، فأنزل إلى الأرض جزءًا واحدًا، لأنَّ العرب كثيرًا ما تزيد الحروف في أوَّل الكلام _ وهو مِن فصيحه _ وأبقى

ج 4 ص 99

التَّسعة والتسعين جزءًا عنده.

وأمَّا قولنا: ما معنى (أَمْسَكَهَا عِنْدَهُ) ؟ أي: إنَّه لم يشأ سبحانه نزولها إلى هذه الدار، وأمسكَها للدَّار [13] الأُخرى، وهناك يكون الإنعام بإيصالها لمن كتبها له.

وأمَّا قولُنا لمن ذلك الإمساك؟ هل لجميع الخلق أو لعبيد [14] معيَّنين منهم؟ أمَّا مِن الحديث فليس فيه ما يدلُّ على ذلك، لكن قد أفصح الكتاب والسنَّة بذلك. فأمَّا [15] الكتاب فآيات عديدة، منها قوله عزَّ وجلَّ: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} إلى قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ} [المؤمنون: 1 - 10] ومنها قوله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} إلى قوله عزَّ وجلَّ: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 156 - 157] .

وأمَّا السُّنَّة فالأخبار فيها كثيرة: منها الإخبار بأمر الساعة، وكيف يُحشَر جميع [16] الخلق؟ فيُقال: بعد الحساب للكلِّ [17] ، مَا عدا الثقلين الجنِّ والإنس: (( كونوا ترابًا ) )فيعودون ترابًا [18] .

والثَّقلان قسمان: إمَّا شقيٌّ ففي النار، وإمَّا سعيدٌ ففي الجنَّة. فمَن كان في النَّار أو صار ترابًا لم يبق له في تلك الرحمة نصيب [19] ، وبقيت موفورةً [20] لأهل دار الكرامة، وهم المؤمنون مِن الثقلَين: الجنُّ [21] والإنسُ، جعلنا الله مِن أهل دار السَّعادة بمنِّه.

وأمَّا قولنا: مَا الحكمة في كونه خصَّ الفرس بالمثال [22] دُون غيره مِن الحيوان؟ فنقول، والله أعلم [23] :

ج 4 ص 100

لَمَّا جعل في الفرس مِن الخِفَّة والسُّرعة في تنقُّلها، فكونها مع ذلك الذي طُبعت عليه مِن سُرعة الحركة مِن أجل الرَّحمة التي قسم لها منها ذلك الجزءَ اللطيف تَرْفَعُ حافرَها عن ابنها.

ووجه آخر: وَهو أنَّ الخيل تحمل مِن التَّعب بالكَرِّ والفَرِّ وكثرة الجَري والجَهد في ذلك حتى يلحقها مِن التَّعب ما لا يلحق لغيرها مِن الحيوان، ثمَّ مع ذلك يشتدُّ احتياج ابنها إليها، فلِمَا قسم لها مِن تلك الرحمة تُؤثِر الشَّفقة على ابنها على راحة نفسِها، حتَّى ترفع حافرها عنه خيفة أن تصيبه، وتعاين ذلك كلَّه منها ما لا تعاينه [24] مِن غيرها، لا سيما العرَب هم في هذا أكثرُ الناس [25] مباشرة، ويخبرون عن الخيل بأشياء عجيبة. منها ما ذُكِر عن ذي القرنين حين أراد أن يدخل الظلمة [26] التي عارضته حين خرج يطلب [27] عين الحياة، وكيف يتأتَّى له دخول تلك الظلمة، وكيف الخروج منها؟ فأشار عليه الَّذين يعرفون فوائد الخيل بأنْ قالوا [28] : خُذ الإناث مِن الخيل الَّتي لها بطن واحد، فإنَّها أقوى أبصارًا وأشدُّ، واحبِس أولادها في أوَّل الظُّلمة حيث النُّور، ثمَّ جُزْ [29] بها في تلك الظلمة حيث شئتَ، فإذا أردتَ الرجوع فاقلِب رؤوسها فإنَّها [30] ترجع إلى أولادها

ج 4 ص 101

في أسرع وقت. ففعل ذلك، فجاء الأمر كما أُخبر [31] .

وأمَّا قولنا: مَا الفائدة في الإخبار لنا بذلك؟ فلفوائد، منها: الإخبار بأنَّ الرحمة في تلك الدار أكثر وأعظم مِن البلاء، لأنَّه عليه السَّلام قد أخبر عن النَّار في الأحاديث قبلُ أنَّها فضلت على نارنا هذه، وهي جميع نار الدنيا بتسعة وتسعين [32] جزءًا. والرَّحمة المذكورة في تلك الدار بتسعة [33] وتسعين جزءًا مِن مثل جميع كلِّ رحمةٍ في هذه الدار إذا جُمعت، ثمَّ مع ذلك هِي خاصَّة كلُّها للمؤمنين.

ويقوِّي هذا التأويل قوله جلَّ جلاله على لسان نبيِّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: (( إنَّ رحمتي غَلَبت غَضَبي ) )لأنَّ أثر الخير الَّذي هُو دالٌّ على الرَّحمة أكثر مِن المحن الدَّالة عَلى الغضَب. فلو لم تكن إلَّا هَذه لكانت فائدة عظمى. ويستدلُّ منها أنَّ رحمته جلَّ جلاله التي هي صفة ذاته الجليلة [34] ليستْ تُحَدُّ وَلا تُكيَّف [35] ، لأنَّ تحديد هذه الموهبة _ وهي أصل [36] الخير والإحسان [37] _ لا تقدر العقول على حصرها، فكيف [38] بالتي هذه الدَّالة عليها؟ وبهذا عُلم أنَّ الذَّات الجليلة ليست بمحدودة [39] .

ومنها إدخال السُّرور على نفوس المؤمنين، لأنَّ النَّفس مِن عادتها لا يَكْمُل فرحها بالخير إلَّا إِذا كان محدودًا، فأخبرهم عليه السَّلام بذلك الحَدِّ العظيم، ليكمل فرحها بما وَهب لها، لعلَّها [40] تجده عند احتياجها إليه.

وفيه تحضيض عَلى الإيمان والقوَّة فيه، لأنَّ المؤمن إذا عَلم قدر

ج 4 ص 102

داره التي قراره فيها، وكيفية الخير الذي له فيها، قَوي إيمانه، فكان ذلك عَونًا على الزُّهد في هذه الدار، والرغبة في تلك الدار. وممَّا يقوِّي هذا قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( لمَوْضِعُ سَوْطٍ في الجنَّةِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها ) ). وهذا منه عليه السَّلام إخبار بتفاوت النسبة بين الدارين، وَترغيب في تلك، وتزهيد في هذه الفانيةِ.

وفيه دليل لأهل السُّنَّة الذين يقولون: إنَّ نعيم تلك الدَّار [41] وضدَّه محسوس مدرك [42] وَهو الحقُّ الذي لا خفاء به [43] ، وتقتضيه أدلَّة الكتاب والسنَّة. يُؤخذ ذلك مِن هذا الحديث مِن قوله عليه السَّلام: (حَتَّى تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا [44] ) فإنَّ رفع الحافر شيء محسوس لا شكَّ في ذلك، ومِن أجل ذلك وقع التَّمثيل به.

وأمَّا قولنا: هل لنا طريق إلى معرفة كيفية إنزال ذلك الجزء إلى الأرض؟ فاعلمْ أنَّ اتَّصال تصرُّف قدرة القادر [45] جلَّ جلاله في المقدورات وَكيفية التَّصرُّفِ، ليس للعقول [46] فيه مجال إلَّا التَّصديق والتَّسليم. وَقد تقدَّم أوَّل الكِتاب في هذا النَّوع مَا فيه كفاية بفضل الله تعالى.

وأمَّا قولنا: لفظ (الخلق) هَل يكون عامًَّا في جميع الخلق حيوانًا وغير حيوان؟ اللفظ [47] محتمِل للوجهين [48] معًا، والذي يعطيه الدَّليل مِن خارج أنَّه عموم في الحيوان وغيره، لأنَّه قد جاء أنَّ [49] يوم القيامة (( تُسْأل الشاةُ القرناءُ لِمَ نطحتِ الجمَّاء، والعودُ لِمَ خَدَش العود، والحجر لِمَ لامس الحَجَر؟ ) ). فلو لم

ج 4 ص 103

يجعل بينهما [50] رحمة لمَا حُوسبت [51] عَلى تركها. وقد جاء أنَّ الأرض تضمُّ [52] المؤمن إذا جُعل في قبره ضمَّة [53] رَحمة، وتقول له: (( ما أحَبَّ منك حينَ [54] كنتَ تَمشي عَلى ظهري! فكيفَ اليومَ وأنتَ في بطني؟ ) )والكافر [55] بضدِّ ذلك. وَمن جهة عظيم القدرة: العموم أولى، ليظهر بذلك [56] تفاوت النسبة بين حالة هَذه الدَّار والدَّار الآخرة، وهو أولى وأظهر.

وممَّا يقوِّي أنَّها عموم في جميع الخلق قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ [57] وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [58] } [البقرة: 74] ولا تكون الخشية إلَّا حيث جُعلت الرحمة. وقد قال عزَّ وجلَّ في الحيوان العاقل: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] والعلماء بالله أكثر النَّاس رحمةً وأكثرهم حنانًا وشفقة، وَلا تكون الخشية إلَّا حيث تكون الرَّحمة. وقد قال العلماء: كلُّ مَا رأيتَ مِن جبل انهدَّ، أو حجر انشقَّ، فإنَّما هو مِن خشية الله تعالى.

وبقي هنا للحكمة الربَّانية أثر عجيب في قسمة تلك الرَّحمة، فقد تكون قسمة بعض الجماد [59] منها أبرك وأكثر ممَّا قسم للحيوان العاقل المخاطب، فيكون الحَجَرُ على صلابته، والجبلُ عَلى قوَّته، يتفتَّتُ وينهدُّ [60] ويسيلُ مِن الخشية، وتكون هذه الجارحةُ الصنوبريَّة _ على صغرها ولينها _ لا تتأثَّر لشيء مِن أثر قدرة القادر الجليل. هذا مِن أعظم العجائب لمن فهم. ولذلك جاء التوبيخ بها في الكتاب العزيز، وَلكن [61] المحروم

ج 4 ص 104

أطرش، كم ذا يضرب في حديد بارد! يَتعب [62] بلا فائدة.

وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: (أَنْزَلَ فِي الأَرْضِ) هَل المراد [63] هذه الأرض الواحدة الَّتي نحن عليها؟ أو جنس الأرض، فيكون [64] نزوله فِي الأرضين السَّبع؟ اللَّفظ محتمِل، يقوِّي أنَّه للكلِّ ما [65] قاله بعض العلماء: إنَّ الأرض الرابعة عُمَّارها الجِنُّ، وهم أحد الثَّقلين المكلَّفَيْنِ وبينهم تراحم وتوادٌّ [66] ، صالحهم وضدُّه. وقد قيل في عرش إبليس: إنَّه في الرابعة. وذُكر أنَّه في السابعة هو [67] وجنوده، وإن كانوا على ما هم عليه مِن الإضلال والضَّلال، فبينهم تراحم وتوادٌّ [68] ، وَهو أيضًا مِن جهة عِظيم القدرة وتفاوت النِّسبة بين الدَّارين كما تقدَّم أولى وأظهر.

وبقي في الحديث بحثٌ لطيف وهو: ما يُعنَى بهذه الرحمة؟ هل كلُّ رحمة وجدناها بين العالم كانت مِن أجل الله؟ أو مِن أجل حبٍّ وولوع، أو جوار، أو دوام مصاحبة أو للإحسان والألفة، أو أي نوع كانت هي مِن تلك الرحمة؟ أو ما هي منها إلَّا مَا كان لله ليس إلَّا؟ احتمل الوجهين معًا؛ والأظهر أنَّها عامَّة [69] بأيِّ نوع وُجدت، فهي مِن تلك الرَّحمة الواحدة المنزلة. ويُقوِّي هذا الوجه قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: (حَتَّى تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا، خَشْيَةَ أَنْ [70] تُصِيبَهُ) وَإنَّما ترفع الفرس حافرها عن ولدها لِمَا جُعل لها مِن حُبِّ ولدها. هذا نجدُه

ج 4 ص 105

في الحيوان غير العاقل، ففي العاقل مِن باب أحرى [71] .

ويترتَّب على هذا الوجه مِن الفقه وجوه: منها اتِّساع الرَّجاء في عظيم الرَّحَمات المدَّخرة وَعظم التباين [72] في النِّسبة بين الدارين، وأنَّ الرحمة الَّتي في تلك الدَّار خير كلُّها، وما يصدر عنها [73] كذلك، وأنَّ الرَّحمة الَّتي في [74] هذه الدَّار بنسبة [75] الدَّار مختلطة بحسب ما تصدر عنه وإليه، فما كان منها لله وعن الله فهي خير كلُّها، ومَا كان في الضدِّ منها فهي في الضدِّ في الأحكام كلِّها، وَما كان منها في المباح فهي [76] مِن نوعه.

ويقوِّي هذا التوجيه قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} [النور: 2] فمنع عزَّ وجلَّ مِن الرحمة أن تكون في غير ما يُرضي الله، فإن وقعت فليست برحمة [77] مرحوم فاعلها، بلْ هي رحمة معاقَبٌ صاحبُها، وعلى هذا فَتَبَصَّر تجدْ الأمر كما وصفناه [78] .

وفي الحديث الذي بعده ما يقوِّي هذا المعنى، بحسب ما يفتح الله تعالى في تبيين ذلك.

ولهذه الإشارة جعل أهل التوفيق كلَّ حركاتهم وأقوالهم وأفعالهم مع القريب والبعيد لله وبالله، ومما عَلِمه بعضُ مَن نُسب إليهم مِن الدُّعاء في بعض نوائبه [79] أنْ قيل له: يكون مِن الدعاء [80] : (( اللَّهُمَّ اجعل جميع تَصَرُّفي فيما يرضيك ابتغاءَ مرضاتك ) )جعلنا الله ممَّن منَّ عليه بذلك حتَّى يتوفَّانا عليه

ج 4 ص 107

بفضله [81] ،وصلى الله على سيدنا محمد وآله [82] .

[1] في (ب) : (( عن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ في مِائَةِ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا، خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ ) ).

[2] في (ب) : (( على أن كل جميع ما في الأرض ) ).

[3] زاد في (ج) : (( الرحمة ) ).

[4] في (ج) : (( تسع ) ).

[5] قوله: (( لهم ) )ليس في (ج) ، وفي (ب) : (( مدخرة لهم عنده عز وجل ) ).

[6] في (م) : (( معناه ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[7] في (ب) : (( أمسك عنده عز وجل لهم ) ).

[8] في (ج) و (ت) : (( الحيوان ) ).

[9] في (ج) : (( لها ) ).

[10] في (م) : (( وهل لذلك متى إلى ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[11] في (ت) و (ب) : (( وهي هذه ) ).

[12] قوله: (( قولنا ) )ليس في (م) والمثبت من النسخ الأخرى.

[13] قوله: (( وأمسكها للدار ) )ليس في (ج) .

[14] في (ج) : (( الخلق ولعبيد ) ).

[15] في (م) : (( وأما ) )، وفي (ب) : (( أما ) )، والمثبت من (ج) و (ت) .

[16] قوله: (( جميع ) )ليس في (ب) .

[17] في (م) صورتها: (( محساة الكل ) ).

[18] قوله: (( فيعودون ترابا ) )ليس في (ب) .

[19] قوله: (( نصيب ) )ليس في (ج) .

[20] في (ب) : (( موفرة ) ).

[21] في (ب) : (( من الثقلين من الجن ) ).

[22] قوله: (( بالمثال ) )ليس في (ب) .

[23] زاد في الملف: (( لوجوهٍ منها: أنَّه أشدُّ الحيوان الذي نعاين مِن حركته وحركة أولاده وأكبره، لأن غيره الذي هو أكبر منه مثل الأسد والفيل لا نعاين ذلك منهم لقِلَّة مخالطتنا لهم، كما ضرب عزَّ وجلَّ، المثل بقوله تعالى: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ. وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [ق: 6 - 7] ولم يقل: إلى الكرسيِّ، أو إلى العرش اللَّذين هما أعظم المخلوقات، وإنَّما أحالنا عزَّ وجلَّ على الذي نلحق إليه بحواسِّ أبصارنا. ومنها ) )وهو ليس في المطبوع.

[24] في (ج) : (( تعاينه ) )، في (ت) غير منقوطة بالكامل.

[25] قوله: (( الناس ) )ليس في (م) والمثبت من النسخ الأخرى.

[26] في (ج) : (( الظالم ) ).

[27] في (ج) : (( لطلب ) ).

[28] زاد في (ج) و (ت) : (( له ) ).

[29] في (ب) : (( ثم خُض ) ).

[30] في (م) : (( فإنك ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[31] في (ج) و (ت) : (( أخبروه ) )، وفي (ب) : (( كما ذكروا له وأخبروه ) ).

[32] في (ج) و (ب) : (( وستين ) ).

[33] في (م) و (ت) : (( تسعة ) )والمثبت من (ج) و (ب) .

[34] في (ب) : (( صفاته الجليلة ) ).

[35] في (ت) : (( ليست بحدٍّ ولا بكيف ) ).

[36] زاد في (ب) : (( كل ) ).

[37] في (م) : (( والإنسان ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[38] في (م) : (( كيف ) )والمثبت من (ج) و (ب) . في (ت) : (( على حصره كيف ) )وبعدها في (ب) : (( بالتي هي ) ).

[39] في (ج) : (( محدودة ) ).

[40] في (ج) : (( العظيم الجليل لها الفرح بما وهبت لعلها ) ).

[41] قوله: (( الدار ) )ليس في (م) والمثبت من النسخ الأخرى.

[42] في (ج) و (ب) : (( محسوس يدرك ) ).

[43] في (ج) : (( فيه ) ).

[44] في (ج) : (( ولده ) ).

[45] في (ج) : (( العادل ) ).

[46] في (ج) : (( للمعقول ) ).

[47] قوله: (( عامًا في جميع الخلق حيوانًا أو غير حيوان؟ اللفظ ) )ليس في (م) والمثبت من النسخ الأخرى، وفي (ب) : (( أو غير .. ) ).

[48] في (ج) : (( الوجهين ) ).

[49] في (ب) : (( أنه ) ).

[50] في (م) : (( بينهم ) )، والمثبت من النسخ الأخرى.

[51] في (م) : (( حوسب ) )، والمثبت من النسخ الأخرى.

[52] في (ج) : (( تقيم ) ).

[53] في (ت) و (ب) : (( ضم ) ).

[54] في (ج) و (ت) : (( ما أحب ما كنت فيك حين ) )، وفي (ب) : (( ما أحب ما كنت ) ).

[55] في (ج) : (( وللكافر ) ).

[56] قوله: (( ومن جهة عظم القدرة: العموم أولى، ليظهر بذلك ) )ليس في (م) والمثبت من النسخ الأخرى. و في (ب) : (( .. ليظهر ذلك ) ).

[57] قوله: (( الماء ) )ليس في (م) والمثبت من النسخ الأخرى.

[58] قوله: (( الله ) )ليس في (م) والمثبت من (ج) .

[59] في (ب) : (( الجمادات ) ).

[60] في (ت) : (( وينهزُّ ) )، وفي (ب) : (( ويتهدم ) ).

[61] في (ب) : (( لكن ) ).

[62] في (ج) و (ب) : (( تعبٌ ) )، في (ت) : (( تضرب في حديد بارد تعب ) ).

[63] قوله: (( المراد ) )ليس في (م) و (ت) والمثبت من (ج) و (ب) .

[64] في (ج) : (( ويكون ) ).

[65] قوله: (( ما ) )ليس في (ج) .

[66] في (ب) : (( وتوادد ) ).

[67] كذا في (م) ، وفي باقي النسخ: (( وهو ) ).

[68] في (ب) : (( وتوادد ) ). وفي (ج) و (ت) : (( فبينهم تراحم فيما بينهم وتوادد ) ).

[69] قوله: (( أنها عامة ) )ليس في (ب) .

[70] قوله: (( أن ) )ليس في (ج) .

[71] في (ج) : (( أولى ) ).

[72] في (م) : (( المتباين ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[73] في (ب) : (( منها ) ).

[74] قوله: (( تلك الدار خير كلها، وما يُصدر عنها كذلك، وأن الرحمة التي في ) )ليس في (م) والمثبت من النسخ الأخرى.

[75] في (م) : (( نسبة ) )، والمثبت من النسخ الأخرى.

[76] في (ب) : (( فهو ) ).

[77] في (ب) : (( بمرحمة ) ).

[78] كذا في (م) ، وفي باقي النسخ: (( وجهناه ) ).

[79] في (ت) و (ب) : (( مرائيه ) ).

[80] كذا في (م) ، وفي باقي النسخ: (( دعائك ) ).

[81] قوله: (( بفضله ) )ليس في (ب) .

[82] قوله: (( وصلى الله على سيدنا محمد وآله ) )ليس في (م) ، والمثبت من النسخ الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت