فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 363

حديث: أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس

67 -(عَن ابْنِ عَبَّاسٍ [1] أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ [2] _وذلِكَ بَعْدَ وَفَاةِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه

ج 2 ص 121

وسلَّم_ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ ... ) الحديث [3] . [خ¦1241]

ظاهر الحديث إيثار الصحابة رضي الله عنهم أبا بكر على عمر رضي الله عنهما والكلام عليه من وجوه:

منها: ما سبب اختلاف [4] هذين السيِّدين رضي الله عنهما في هذا الوقت العظيم، وهما حيث هما؟ ثمَّ كون [5] أبي بكر رضي الله عنه تلا الآية وكأنَّ الصحابة رضوان الله عليهم لم يسمعوها إلَّا [6] الساعة [7] كما ذكر [8] في الحديث؟

فالجواب: أنَّ سبب اختلافهما [9] لا يتبيَّن إلَّا بعد ذكر شيء من حالتهما [10] في الوقت ومقالتهما [11] وذكر حالِ كلِّ واحدٍ منهما الخاصِّ به بحسب ما أخبر به الصادق صلَّى الله عليه وسلَّم.

أمَّا حالُ عمر رضي الله عنه في الوقت ومقالته فإنَّه لمَّا أُخْبِرَ أنَّ رسولَ الله [12] صلَّى الله عليه وسلَّم توفِّي وضجَّت الصحابة رضي الله عنهم للأمر الذي أصابهم من [13] ذلك جرَّد عمر رضي الله عنه وأشار [14] إلى سيفه وقال: (من قال: إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مات ضربته بسيفي [15] ، وإنَّما رفعه الله وسيعود، ويقتل قومًا، ويقطع أيدي قوم) ، وهو رضي الله عنه لم يدخل عليه صلَّى الله عليه وسلَّم ولا نظر إليه.

وأمَّا أبو بكر [16] فكان خارج المدينة فلمَّا بلغه الخبر جاء حتَّى دخل على النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وكشف عن وجهه المكرَّم وقبَّل بين عينيه المكرَّمتين [17] وقال: فِداك أبي وأمِّي، طِبتَ حيًّا وميتًا فخرج وعمر رضي الله عنه يكرِّر مقالته تلك أو ما [18] أشبهها [19] فأمره بالجلوس وتشهَّد

ج 2 ص 122

هو رضي الله عنه وذكر متن الحديث.

وأمَّا حالُهما [20] الخاصُّ بكلِّ واحد منهما فإنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (( أَنَا مدينةُ السَّخَاءِ وأَبُو بَكْرٍ بَابُهَا، وَأَنَا مدينةُ الشَّجَاعةِ وعُمَرٌ بَابُهَا، وأنا مدينةُ الحياءِ وعُثْمَانٌ بابُهَا، وَأَنَا مدينةُ العِلْمِ وعليٌّ بَابُهَا ) )، والمراد بالشجاعة هنا الشجاعة في الدين، ولذلك سَمَّاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الفاروق؛ لأنْ [21] يومَ إسلامه فرَّق الله تعالى به بين الحقِّ والباطل [22] فعُبِد [23] اللهُ جهرًا.

وأمَّا كثرة السخاء فلا يكون إلَّا من قوَّة اليقين [24] ولذلك قال صلَّى الله عليه وسلَّم: (( مَا فَضَلَكُمْ أَبُو بكرٍ بِكَثْرَةِ صَوْمٍ ولا بِصَلَاةٍ [25] ، وَلَكِنْ بشَيْءٍ وَقَرَ فِي صَدْرِهِ ) )، والذي وَقَر في صدره [26] هو قوَّةُ اليقين، والذي هو قويُّ اليقين لا تحركه قوَّة الحوادث ولا يهتزُّ لها ويبني [27] أمرَه كلُّه [28] على اليقين [29] والتثبُّت في الأشياء كلها، والذي مقامه القوَّة في الدين وهي الشجاعة يبني [30] أمره كلَّه على الأحوط والأقوى، فلمَّا كان مقام عمر رضي الله عنه الشجاعة وهي القوة في الدين، وقيل له: توفِّي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ورأى ما الناس فيه لم يدخل عليه، وجعل رضي الله عنه في ذلك الوقت الوفاة [31] محتملة أن تكون حقيقة أو تكون إسراءً ويعود [32] ، وحال الوقت يقتضي أن يبني [33] الأمر على الأحوط وهو الإسراء من أجل أن يزيل ما بالناس من الرجفة ويتهدَّنوا.

فإن صحَّ ما بنى عليه الأمر [34] فبَخٍ على بخٍ، وإن كانت الأخرى وهي الحقيقة فيكون الناس

ج 2 ص 123

قد سكن ما بهم؛ لأنَّ الأمر الصادم [35] إذا تمادى سكنت النفوس إليه وتوطَّنت وانقادت، ولذلك قال صلَّى الله عليه وسلَّم: (( الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى ) ).

فهناك يتبيَّن الثابت [36] من غيره، فإنَّه إذا طال الأمر صَبَر الناس بغير اختيارهم هذا معروف لا خفاء فيه، وهذا الوجه مَنَع عمر رضي الله عنه أن يدخل على النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم قبل أن يكلِّم الناس، فلو دخل رضي الله عنه فرأى الذي رأى أبو بكر رضي الله عنه من حقيقة الموت فلا يمكنه أن يقول تلك المقالة فإنَّها كانت تكون كذبًا وحاشاه من ذلك.

وقد روي عن العبَّاس رضي الله عنه أنَّه لمَّا قربت وفاة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وقد خرج من زيارته قال: إنَّ الرائحة التي أعرف من بني هاشم عند الموت أجدُها من محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم فهم يعرفون العلامة بالرائحة قبل وفاته عليه السلام، ويشكُّ أحدُهم [37] إذا هو أبصره عند الحقيقة في ذلك الشأن؟ هذا لا يمكن، فأخذ عمر رضي الله عنه بالحزم وهو حاله الذي جُبِل عليه، فلمَّا جاء صاحب اليقين الجليل لم يتضعضع لعظيم الأمر ولم يرد أن يبني [38] كلامه مع الناس إلَّا بعد معرفة الحق، فدخل رضي الله عنه وكشف عن وجهه المكرَّم صلَّى الله عليه وسلَّم كما ذكرنا فلمَّا تبين له رضي الله عنه أنَّه موتٌ حقيقي نظر حكم الله عليه وعلى إخوانه المؤمنين، فإذا هو في كتابه عزَّ وجلَّ محكم [39] متلوٌّ فَذَعَن [40] للأمر وسلَّم

ج 2 ص 124

إليه، وخرج يحمل الناس على ما يلزمهم من الله فكلٌّ [41] عمل [42] على مقتضى حاله الجليل.

ولذلك [43] قال عمر رضي الله عنه: فلمَّا سمعت أبا بكر تلاها ما حملتني رجلاي؛ لأنَّه علم أنَّ أبا بكر رضي الله عنه ليس هو [44] ممن يقول إلَّا حقًّا ولا يأمر إلَّا جزمًا فذهب عنه ماكان ترجَّاه من العودة فأحدث له فرط قلق [45] الشوق والمحبَّة ضعفًا في الأقدام، (ولو حمَّلوني الجبال حملتها، ولكنَّ الفراق لا يطاق) .

وكذلك ما ذكر عن باقي الخلفاء رضي الله عنهم عثمان وعلي، فكان عثمان رضي الله عنه يدخل ويخرج ولا يتكلَّم، وأمَّا علي رضي الله عنه فأُقعِدَ ولم يتكلَّم وما ذاك إلَّا لأنَّه ظهرت هنا [46] أحوالهما المنيفة؛ لأنَّه قال صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أنا مدينةُ الحياءِ وعثمانٌ بَابها ) )فمن كانت صفته الحياء إذا جاء الأمر الذي يهُوله [47] لا يمكنه الكلام من أجل الحياء.

وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أنا مدينةُ العلمِ وعليٌّ بابها ) )ومن خُصَّ بزيادة العلم بالله عزَّ وجلَّ إذا رأى شيئًا من آيات الله جاءه الخوف والإذعان ولا يبدي من عند نفسه شيئًا تأدُّبًا [48] حتَّى يرَى ما حكم الله تعالى فيه، وما المراد من الأمر، هل ما يعرف [49] بجري العادة [50] المتقدِّمة، أو ذلك أمر مستأنف لا يعلمه إلَّا هو عزَّ وجلَّ؛ لأنَّ الله عزَّ وجلَّ كما أخبر صلى لله عليه وسلم يُحدث [51] من أمره ما شاء [52] .

وكما قال جلَّ جلالُه: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29] وإن

ج 2 ص 125

كان الأمر [53] كما قال علماء أهل السنة: يبديه ولا [54] ينشئه فهذا بالنسبة له جلَّ جلالُه، وأمَّا بالنسبة لنا فهو إنشاءٌ وإبداءٌ أمر لم نعرفه قبل، ومن أجل [55] هذا المعنى قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] .

فمن أجل هذه [56] المقامات كان المتقدِّم [57] في الخلافة فاحتيج أبو بكر أوَّلًا أن يسدَّ [58] ثلمة أهل الردة فقام بذلك وأمدَّه الله بالعون فلم يمهلهم [59] مع شدَّة ماكان الناس فيه، فأشار عليه عمر رضي الله عنه أن يتركهم في الوقت لأجل ما الناس فيه حتَّى تسكن روعتهم فازداد عند [60] ذلك شدة وحرصًا على قتالهم، فقال له عمر: إنَّ الناس لا يساعدونك على [61] ذلك، فقال رضي الله عنه: أقاتلهم ولو بالدُّبُور، فما فرغ من كلامه إلَّا والذي ذكر قد أمدَّه الله عزَّ وجلَّ به وامتلأ المسجد بالدُّبُور وأتت وجوه أولئك الناس خاصَّة من بين أهل المسجد حتَّى خرجوا من أبواب المسجد، فقال عمر رضي الله عنه: فما كان [62] إلَّا أن رأيتُ اللهَ قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعلمتُ أنَّه الحقُّ فشرح الله صدري لِمَا شرح له [63] صدر أبي بكر [64] رضي الله عنهما.

واحتيج عمر رضي الله عنه [65] لتلك الفتوحات العِظام حتَّى انتشر الاسلام وعلا في كل الأقطار، واحتيج عثمان رضي الله عنه ليبيِّن به مقام الصبر والتسليم لله والحياء منه، واحتيج علي رضي الله عنه ليقاتل أهل التأويل ويبيِّن به الحقَّ من المحتمل، كلٌّ له مقام معلوم،

ج 2 ص 126

منَّ الله بحرمتهم علينا بما يقربِّنا إليهم، ويحشرنا معهم في زمرة المتَّقين بلا محنة في عافية [66] بمنِّه.

وفيه دليلٌ على أنَّ الكلام الذي له بال [67] يُستَفتَح أوَّلًا بذكر الله يُؤخَذُ ذلك من تشهُّد أبي بكر رضي الله عنه وميل الناس بذلك [68] إليه فلولا ما كان ذلك [69] عندهم دالًّا على استفتاح [70] أمر له خَطَر ما مالوا بجميعهم إليه.

وفيه دليلٌ على قوَّة أبي بكر في الدين وعِظَم [71] يقينه يُؤخَذ ذلك من ثبوته في هذا الموطن الخطير [72] حتَّى استفتح كلامَه بما تقتضيه سنَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لأنَّ [73] سنَّتَه عليه الصَّلاةُ والسَّلام كانت إذا كان الأمرُ له بال [74] يُستَفتَح الكلام فيه بذكر الله سبحانه والثناء عليه.

وفيه دليلٌ على تأدُّب الصحابة رضي الله عنهم بعضهم مع بعض، وهو أيضًا من الدين يُؤخَذُ ذلك من قول أبي بكر رضي الله عنه [75] لعمرَ رضي الله عنه [76] : اجِلس [77] ولم يَزِد عليه فيما قال شيئًا.

وفيه دليلٌ على أنَّ التأدُّب لا يكون إلَّا مع عدم الضرورات في الدين، فإذا كانت الضرورة في الدين [78] فلا أدب إذ ذاك وتركه هو الأدب، يُؤخَذُ ذلك من أنَّ أبا بكر رضي الله عنه لمَّا لم يسمع عمر رضي الله عنه منه [79] والأمر خطير تكلَّم وترك الأدب معه من أجل الدين، وهذا المعنى أيضًا منع عمر رضي الله عنه أن يتأدَّب مع أبي بكر رضي الله ويسكت [80] حين أشار [81] إليه بالسكوت.

وفيه دليلٌ على أنَّ من الفصاحة والبلاغة والقوَّة في الدين

ج 2 ص 127

الإيجازَ في الكلام عند الأمور المهمَّة والإبلاغ في الحجَّة، يُؤخَذُ ذلك من قول أبي بكر رضي الله عنه: من كان يعبد محمَّدًا فإنَّ محمَّدًا قد مات إلى [82] آخر كلامه، فهذا إبلاغٌ في غاية واختصار.

ويُؤخَذُ منه [83] أنَّ أكبر [84] الأدلة القاطعة في الدين والأحكام كتاب الله عزَّ وجلَّ لا غير ذلك [85] ، فلولا ماكان الأمر عندهم كذلك وهو الحقُّ ما سلَّموا الكلَّ وبقوا يكررون الآي [86] .

وفيه دليلٌ على جواز تقسيم الكلام بين الحقِّ والباطل ليتبيَّن [87] الحقُّ، يُؤخَذُ ذلك من قول أبي بكر رضي الله عنه: (من كان يَعبدُ محمَّدًا فإنَّ محمَّدًا قد مات) ، وهو رضي الله عنه يعلم بالقطع أنَّ [88] ما كان أحدٌ منهم يعبد محمَّدًا ثمَّ قال: و (من كان يعبد الله فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يموت) ، فذكر ما هو محال قطعًا مع ما هو محقَّقٌ عندهم حقًّا تأكيدًا [89] للحقِّ وتثبيتًا لأهله عليه.

وفيه دليلٌ على أنَّ أكبر التسلِّي في المصائب تردد [90] كتاب الله عزَّ وجلَّ وذلك [91] هو الحقُّ الواضح؛ لأنَّ الله تعالى يقول: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] ومن جملة الشفاء التسلية به عند الهموم [92] يُؤخَذُ ذلك من كثرة تردد [93] الصحابة رضي الله عنهم لها كما ذكر ما [94] يُسْمَعُ بَشَر [95] إلَّا يتلوها؛ لأنَّهم قد فهموا الحكم بها عندما تُلِيَتْ عليهم، فما بقي فائدة تكرارها إلَّا التسلِّي بها على [96] ما هم فيه من الحزن والبرحاء [97] .

وفيه من الفقه أنَّ يُذكَّر [98] الشخصُ بالشيء الذي له فيه مصلحة وإن عُلِم منه أنَّه يعلمه؛

ج 2 ص 128

لأنَّه عند النوازل اشتغال قلبه بما هو فيه يلهيه عما هو يعلمه؛ لأنَّ الصحابةَ رضي الله عنهم كلَّهم أو أكثرَهم [99] كانوا يعرفون تلك الآية يوم [100] نزولها وفي ماذا [101] نزلت ولكن لشغل [102] الخواطر بما دهمها [103] ذُهِلَت عمَّا كانت تعرف، وكيف [104] حالُ من لا يعرف إذا نزل به ما لا [105] يُطيق؟ ولذلك قال صلَّى الله عليه وسلَّم: (( مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ أَجْرُ الْمُصَابِ ) )لأنَّه يُذكِّرُه ما يجب عليه فيقِلُّ حزنه فله من الأجر بقدر الأحزان التي ذهبت [106] عن المصاب من أجل قوله أن لو كانت أصابته فصبر [107] عليها.

ومن الحكمة ما يشبه هذا قول بعضهم: الناس [108] إمَّا عالمٌ وهو يعلم أنَّه عالم فتعلَّموا منه، وإمَّا جاهلٌ وهو يعلم أنَّه جاهلٌ فعلِّمُوه، وإمَّا جاهل وهو يجهل أنَّه جاهل فاهربوا منه فليس يُرجَى له فلاح إِلَّا إن كان من خرق العادة، وإمَّا عالم وهو لا يَعلم أنَّه عالم فذكِّروه تنتفعوا به.

وفيه من الفقه أنْ عند الامتحان يعرف المرء ما عليه احتواء جنانه [109] يُؤخَذُ ذلك من أنَّ تلك المحنة [110] العظمى وهو [111] موته صلَّى الله عليه وسلَّم ظهر بها كلُّ ما كان في القلوب فقوم ارتدُّوا، وقوم ثبتوا، وقوم افتُتِنوا [112] بعض فتنة وتراجعوا بعدُ، فكان تمحيصًا للدعاوى وتصديقًا لقوله جلَّ جلالُه: {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 1 - 3] .

وفيه دليلٌ لأهل الصُّوفيَّة [113] الذين

ج 2 ص 129

بنوا طريقهم على الاختبار [114] والصبر على الضراء والسراء [115] ، ولذلك قالوا: من سرَّه أن يرى ما لا يسوءه [116] فلا يتَّخذ شيئًا يخاف له فقدًا؛ لأنَّ ما سواه عزَّ وجلَّ مفقودٌ وهو الباقي جلَّ وتعالى الموجود.

[1] قوله: (( عن ابن عباس ) )ليس في (م) .

[2] في (ج) : (( وذاكا .. قوله خرج أبو بكر ) ). في (م) : (( قوله خرج أبو بكر ) ).في (ل) : (( أراكا وقوله خرج أبو بكر ) ).

[3] لم يذكر في (ج) و (م) و (ل) راوي الحديث، وابتدأ بقوله: (( قوله: خرج أبو بكر ) )، وفي (ل) : (( وقوله: خرج أبو بكر ) )، ثم ذكر في حاشية (ل) تتمة الحديث بقوله: (( فقال: اجلس، فأبى فقال اجلس فأبى، فتشهَّد أبو بكر فمال إليه الناس وتركوا عمر، فقال: أمَّا بعد، فمن كان منكم يعبد محمَّدًا فإنَّ محمَّدًا صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قد مات، ومن كان يعبد الله، فإنَّ الله حيٌّ لا يموت، قال الله عزَّ وجلَّ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ_ إلى قوله_ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] ، فو الله لكأنَّ الناس لم يكونوا يعلمون أنَّ الله أنزل حتَّى تلاها أبو بكر فتلقَّاها منه الناس فما يسمع بشر إلَّا يتلوها ) )، ثمَّ أشار في (ل) إلى راوي الحديث بقوله: (( قال أبو سلمة أخبرني ابن عبَّاس ) ).

[4] في (ج) : (( اخلاف ) ).

[5] في (ج) : (( يكون ) ).

[6] في (ج) و (م) : (( لم يكونوا سمعوها إلا ) )، وفي (ل) : (( لم يكونوا يسمعوها إلا ) ).

[7] في (ج) صورتها: (( الاياعة ) )ولعلها تصحيف.

[8] قوله: (( ذكر ) )ليس في (م) .

[9] في (ط) : (( اختلافهم ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[10] في (ج) و (ل) : (( حاليهما ) ).

[11] في (م) و (ل) : (( ومقالتيهما ) ).

[12] في (ج) : (( أن سيِّدنا ) ).

[13] في (م) : (( في ) ).

[14] في (م) : (( أو أشار ) ).

[15] زاد في (ج) و (م) و (ل) : (( هذا ) ).

[16] في (ج) و (م) و (ل) : (( أبو ) ).

[17] في (ج) و (م) و (ل) : (( الكريمتين ) ).

[18] في (م) : (( تلك وما ) ).

[19] في (ج) و (ل) : (( يشبهها ) ).

[20] في (ط) : (( حالهم ) )وفي (ل) : (( حاليهما ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[21] في (ط) : (( فإن ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[22] : (( سَمَّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ... بين الحق والباطل ) )ليس في (ج) .

[23] في (ل) : (( يعبد ) ).

[24] في (م) : (( النفس ) ).

[25] في (ج) و (ل) : (( صلاة ) ).

[26] قوله: (( والذي وقر في صدره ) )ليس في (م) .

[27] في (ج) : (( ولا يهز لها وبين ) ).

[28] قوله: (( كله ) )ليس في (ط) والمثبت من النسخ الأخرى.

[29] في (ج) : (( التيقن ) ).

[30] في (ج) : (( تبين ) ). في (م) : (( ينبني ) ).

[31] في (ج) و (م) و (ل) : (( وجعل رضي الله عنه الوفاة في ذلك الوقت محتملة ) ).

[32] في (م) : (( حقيقة أو أن تكون أمرًا ويعود ) ).

[33] في (م) : (( ينبني ) ).

[34] صورتها في (ل) : (( الا ) ).

[35] في (ج) : (( الصارم ) ).

[36] في (ج) و (م) و (ل) : (( الثابت ) ).

[37] في (م) و (ل) : (( أحد منهم ) ).

[38] في (ج) : (( يبين ) ).

[39] قوله: (( محكم ) )ليس في (م) .

[40] في (ج) و (م) : (( فأذعن ) ).

[41] في (م) : (( فكان ) ).

[42] زاد في (م) : (( كلٍّ ) ).

[43] في (م) : (( ولذلك ) ).

[44] قوله: (( هو ) )ليس في (ج) ، وقوله: (( ليس هو ) )ليس في (م) .

[45] في (ج) : (( فلق ) ).

[46] قوله: (( هنا ) )ليس في (م) .

[47] في (ط) و (ل) : (( يهيله ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[48] في (م) : (( باديًا ) ).

[49] في (ج) : (( يعود ) ).

[50] في (م) : (( يعرف يجري مجرى العادة ) ).

[51] في (م) : (( يحدث كما أخبر صلى الله عليه وسلم ) ).

[52] العبارةفي (ل) : (( لأن الله عز وجا يحدث من أمره ما يشاء كما أخبر صلى الله عليه وسلم ) ).

[53] قوله: (( الأمر ) )ليس في (م) .

[54] في (ج) و (ل) : (( لا ) ).

[55] في (ج) و (م) و (ل) : (( قبل ولأجل ) ).

[56] في (م) : (( هذا ) ).

[57] في (م) و (ل) : (( التقدُّم ) ).

[58] في (ج) و (م) : (( أولا ليسد ) )، وفي (ل) : (( أولًا يسدَّ ) ).

[59] في (ج) : (( يهملهم ) ).

[60] في (م) : (( عنده ) ).

[61] زاد في (ل) : (( مثل ) ).

[62] في (ج) و (م) و (ل) : (( فما هو ) ).

[63] في (م) : (( إليه ) ).

[64] قوله: (( للقتال فعلمت أنه ... له صدر أبي بكر ) )ليس في (ج) .

[65] في (ج) و (م) و (ل) : (( عنه ) ).

[66] قوله: (( بلا محنة في عافية ) )ليس في (م) .

[67] في (ج) : (( بأن ) ).

[68] قوله: (( بذلك ) )ليس في (ج) .

[69] قوله: (( ذلك ) )ليس في (م) .

[70] قوله: (( استفتاح ) )ليس في (ج) .

[71] في (م) و (ل) : (( وعظيم ) ).

[72] في (ج) : (( الخطر ) ).

[73] في (ج) : (( فإن ) ).

[74] في (ج) : (( بأن ) ).

[75] زاد في (ج) : (( رضي الله عنه ) ).

[76] في (م) : (( عنهما ) ).

[77] قوله: (( اجلس ) )ليس في (ج) .

[78] قوله: (( فإذا كانت الضرورة في الدين ) )ليس في (م) .

[79] في (م) : (( يسمع منه عمر رضي الله عنه ) ).

[80] في (م) : (( وسكت ) ).

[81] زاد في (م) : (( الناس ) ).

[82] في (ج) و (م) : (( إلى ) ).

[83] في (ج) : (( من ذلك ) ).

[84] في (م) : (( أكثر ) ).

[85] قوله: (( لا غير ذلك ) )ليس في (ج) و (م) .

[86] في (ج) و (م) : (( الآية ) ).

[87] زاد في (ج) و (م) و (ل) : (( به ) ).

[88] في (ج) و (م) و (ل) : (( أنه ) ).

[89] في (ل) : (( تأكدًا ) ).

[90] في (ج) : (( ترددت ) )وفي (المطبوع) : (( ترديد ) ).

[91] في (ج) و (م) و (ل) : (( وهذا ) ).

[92] في (م) : (( الأمور ) ).

[93] في (ج) : (( ترديد ) ).

[94] في (ج) : (( فما ) ).

[95] في (ج) : (( بشرا ) ).

[96] في (ج) و (م) و (ل) : (( عن ) ).

[97] في (م) : (( والرجاء ) ).

[98] في (م) : (( تذكر ) ).

[99] في (م) : (( وأكثرهم ) ).

[100] في (ج) و (ل) : (( ويوم ) ).

[101] في (ج) : (( وفيما ) ).

[102] في (ج) : (( تشغل ) ).

[103] في (ج) : (( همها ) ).

[104] في (ج) و (م) : (( فكيف ) ).

[105] في (ل) : (( من لا ) ).

[106] في (ج) : (( ذهب ) ).

[107] في (ج) : (( يصبر ) ).

[108] قوله: (( الناس ) )ليس في (م) .

[109] في (م) و (ل) : (( المرء ما احتوى عليه جنانه ) ).

[110] في (ج) و (م) : (( المصيبة ) ).

[111] في (ج) و (م) و (ل) : (( وهي ) ).

[112] في (ج) : (( فتنوا ) )، وفي (م) : (( افتنوا ) ).

[113] في (ج) و (م) و (ل) : (( الصوفة ) ).

[114] في (م) : (( الاختيار ) ).

[115] في (ل) : (( على السراء والضراء ) ).

[116] في (ج) و (م) : (( سره ألَّا يرى ما يسوؤه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت