فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 363

ج 5 ص 83

كأن سيّدنا صلى الله عليه وسلم دخل منزل عبد الله بن أبي جمرة، وكان عند دخوله صلى الله عليه وسلم يظهر في منزل عبد الله بناء حسن، يُشبَّه بالبيوت المغربية، وهو مملوء نورًا، وداخله ناس في غاية الحسن، وبإزائه ماء في غاية الحسن. ويدور بالماء ثمار عنب مثمرة حسان، ويسوق معه صلى الله عليه وسلم خبز علامة في غاية الحسن، وحليبًا كثيرًا، وعليه زيت طيب، وعنب كثير، وتين أخضر. ويقول لعبد الله وأصحابه: تعالوا كلوا شكرانة الشرح. فيقول عبد الله وعلى ماذا؟ فيقول صلى الله عليه وسلم: لأنه يهتدي به ناس كثيرون، إن هذه المرائي يهتدي بها ناس كثير، وإن لم يعاينوا الشرح.

ويقول صلى الله عليه وسلم عن ذلك الماء هو علم ذلك، وذلك البناء هو حسن الحال به، وعن الثلاثة الأشخاص الذين في حراسته فيقول عبد الله لأحد أولئك الأشخاص الذين هم داخل ذلك البناء: ألا تدعو أن يجعل الله هذا الشرح خالصًا لوجهه، مقبولًا بفضله؟ وإذا بالخطاب من قبل الحق سبحانه: إنني قد قبلته، وجعلته خالصًا لوجهي، وإني أهدي به ناسًا كثيرًا، وإن الوقت يحتاج إليه، لأن الإيمان قلَّ عند بعض الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت