فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 363

كأن سيّدنا صلى الله عليه وسلم في منزل عبد الله بن أبي جمرة يسأله عن الشرح. ثم يقول صلى الله عليه وسلم: انظر. فإذا بقرب منزله ماء في غاية الحسن، وله نور ساطع، وفي وسط ذلك الماء ثمرة كبيرة لها حسن وجمال، وفيها ثمر أحمر اللون، يقرب من خلقة الأترج، إلا أنه للتدوير، وله رائحة في غاية الحسن. فيقول صلى الله عليه وسلم: ذلك الماء هو العلم، وهذه الثمرة ثمرة ذلك الشرح، وهذا طعمها، مُنَّ عليك بها قبل أن تتكلم في ذلك الشرح. ثم يقول صلى الله عليه وسلم: كُلْ من ذلك الثمر. فيأكل منه، فيجد له طعمًا في غاية الحسن لا يشبه طعام الدنيا. فيقول عبد الله: لو أعطيتني هذا قبل الكلام، فلم أخر إلى هذا الوقت؟ فيقول صلى الله عليه وسلم: لحكمة، فإذا نظرتها تعرفها.

ثم يريه صلى الله عليه وسلم في أسفل الماء مباني كثيرة في غاية الحسن، وعلى تلك المباني أشخاص في غاية الحسن، فيقول صلى الله عليه وسلم: ذلك البناء ثواب الموضعين اللذين تكلمت فيهما في حديث (رأيت الليلة رجلين أتياني، فأخذا بيدي، فأخرجاني إلى الأرض المقدسة) [1] ،

ج 5 ص 59

ثم إن عبد الله سأل عن تلك الأشخاص، هل هم ملائكة أو حور؟ فيقول صلى الله عليه وسلم: ليس، إنما هم [2] المعاني التي ذكرت في ذينك الموضعين، حتى تجدها يوم القيامة.

[1] رقمه 69.

[2] كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت