فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 363

كأن سيّدنا صلى الله عليه وسلم دخل منزل عبد الله بن أبي جمرة، ومعه جمع من الصحابة، رضي الله عنهم، فينظر في حديث (أول زمرة تلج الجنة) [1] فيعجبه، ويقول هذه معانٍ ما سبقك بها أحد.

ثم ينظر في حديث

ج 5 ص 104

(كنا إذا صلينا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على الله قبل عباده) [2] فيعجبه، ويقول فيه مثل مقالته في الذي قبل، ثم يخرج، عليه السلام، ومن كان معه من الصحابة وعبد الله وأهله، ويمشي بهم في أرض بيضاء في غاية الحسن، ثم يخرج منها إلى أرض خضراء في غاية الحسن، فيقول عنهما: هذه طريق الإيمان وطريق القوم، ولم يبق من يمشي فيهما إلا القليل. ثم يخرج إلى أرض حمراء في غاية الحسن، ثم يخرج إلى أرض في غاية الحسن والاتساع، فقد غشيها نور عظيم، ثم يدخل في بساتين في غاية الحسن والكثرة وفيها نحو ألفي سرير، كل سرير في غاية الحسن، على كل سرير حورية في غاية الحسن، كلهن يأتين إلى عبد الله، ويسلمن عليه، ويقلن: نحن لك، ونحن هنا ننتظرك حتى يجمع، إن شاء الله، بيننا.

ثم إنه صلى الله عليه وسلم يريه زائدًا على تلك الأسرة والحور أنواعًا من الخيرات، لا يقدر أحد على وصفها، ويقول: هذا كله ثواب حديث (أول زمرة تلج الجنة) فيقول عبد الله: هل بقي غيره؟ فيقول عليه السلام: لا علم لي بذلك.

ثم إنه، عليه السلام، يريه بساتين غير تلك في غاية الحسن، وفيها ألف سرير، كل سرير في غاية الحسن، على كل سرير حورية في غاية الحسن، فالكل منهن يأتين ويسلمن على عبد الله، ويقلن مثل مقالة من كان قبلهن.

ثم إنه عليه السلام يريه من أنواع الخير ما لا يقدر أحد أن يصفها، ويقول: جميع ذلك كله ثواب حديث (كنا إذا صلّينا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على الله قبل عباده) .

[1] رقمه 172.

[2] رقمه 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت