فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 363

كأن سيّدنا صلى الله عليه وسلم دخل منزل عبد الله بن أبي جمرة، وينظر في حديث (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا) [1] فيعجبه، ويقول: ما سبقك بهذا أحد. ثم يقول لعبد الله: انظر، فيريه جملة دور في غاية الحسن، ويعطيه جملة كتب. ويقول عليه السلام: هذه كتب جميع العلوم. ويريه، عليه السلام، زائدًا على ذلك جملة أنواع من الخيرات، ما يقدر أحد أن يصفها، ويقول: جميع هذا كله ثواب هذا الحديث.

ثم ينظر عليه السلام في حديث (إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل) [2] فيعجبه، ويقول

ج 5 ص 100

فيه مثل مقالته في الأول. ثم يقول عليه السلام: تعال حتى نريك ثواب هذا الحديث، فيصعد صلى الله عليه وسلم ومعه عبد الله وأهله، حتى يدخل بهم الثلاث من الجنات، فيقول عليه السلام لعبد الله: ارفع رأسك، فيريه جملة مبانٍ في غاية الحسن، بعضها فوق بعض، وفيها جملة من الأشخاص، ويريه عليه السلام جملة من أنهار وأشجار وخيرات، لا يقدر أحد أن يصفها، ويقول عليه السلام: هذا ثواب هذا الحديث.

وهذا الدعاء علمه صلى الله عليه وسلم لعبد الله في بعض المرائي:

اللهم أنت مولاي، وكاشف بلواي، إليك أشكو وحدتي، وقلة أنصاري في حقك وحق نبيك، وأنت عدّتي وحسبي، ونبيّك وسيلتي إليك فيما أؤمله، فاكفني شر كل من أتقي شره منهم، وانصرني عليهم، برحمتك يا أرحم الراحمين. وصلّى الله على سيّدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا.

[1] رقمه 44.

[2] رقمه 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت