فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 363

رئي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل منزل عبد الله بن أبي جمرة، ومعه أزواجه، صلوات الله عليهم أجمعين. وكان بعبد الله وببعض الأولاد تشويش، فيخبرهم أنه لا بأس عليهم، ويخبرهم بسبب ذلك التشويش ويداويه.

ثم يُخرِج لعبد الله

ج 5 ص 16

بن أبي جمرة ماء في غاية الحسن والصفاء والحلاوة ومسكًا كثيرًا وعنبرًا، ويقول له: اشرب من هذا الماء. فيشرب عبد الله شربًا ذريعًا، وجَدَ له طعمًا عجيبًا. فيقول صلى الله عليه وسلم: كيف وجدت طيبه؟ فيخبره بحسن ما وجد فيه. فيقول صلى الله عليه وسلم: هذا الماء والمسك والعنبر هو من ذلك الشرح.

ثم إن النبيّ صلى الله عليه وسلم يدعو لعبد الله دعاء حسنًا، ويأمر عائشة، رضي الله عنها، بالدعاء له، ويقول لها: ادعي له، فإن أحدًا ما عمل في حقك ما فعل هو، فتدعو له، ثم تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أراك تفعل معه ما لم تفعل مع غيره؟ فيقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: لو فعل أحد ما فعل هو لفعلت معه ما فعلت معه، لأنه فعل معي مثل ما فعل معك [1] ، حين تكلم في (حديث هجر الرجل) الذي أخذ فيه الناس، وقالوا له ما لا يليق. وبيّن هو فيه ما هو الحق.

فاستيقظ عبد الله وبنوه، وما بهم من ذلك التشويش شيء.

[1] في التعبير ضعف وركاكة. وحاشا لكلام النبوة أن يكون بهذا المستوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت