فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 363

حديث: إن الله عز وجل وكل بالرحم ملكًا يقول: يا رب نطفة

24 -(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [1] ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [2] قَالَ:

ج 1 ص 285

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا ... ) الحديث [3] . [خ¦318]

ظاهرُ الحديثِ: الإِخبارُ بأنَّ الله عزَّ وجلَّ وكَّلَ بالرَّحِم مَلَكًا يُنادِي إلى الحقِّ سُبحانَه، وهو الذي [4] لا يَخفى عليهِ شيءٌ، عندَ [5] كلِّ وقتٍ في حينِ تصويرِ [6] المَولودِ مِن حالةٍ إلى حالةٍ، يُخبِرُ بتلك الحالِ إلى تمامِ حُكمِ اللهِ في كمالِ [7] خَلقِه في الرَّحمِ، والكلامِ عليهِ مِن وجوهٍ:

منها [8] هل هذا على عمومِهِ مِن ظاهرِ أحكامِهِ [9] كلِّها أو ليسَ؟ وهل [10] الاستدلالُ على معرفةِ [11] الحكمةِ في ذلكَ؟ وما الحِكمةُ في تعريفِنا بهذهِ [12] ؟ وما يترتَّبُ علينا بذلكَ مِنَ الأحكامِ الشرعيةِ؟

فأمَّا الجوابُ: على مثل [13] هذا الحديثُ على ظاهرِهِ في جميعِ [14] أحكامِه؟ فليسَ هو [15] على ظاهرهِ في كلِّ أحكامِه [16] لِمَا يعارِضُه مِن الآثارِ والآيِ، لكن الفقهَ في الجمعِ بينهم [17] بفضلِ الله،

فأمَّا الآثارُ: فمنها ما جاءَ [18] أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ [19] إذا أرادَ أنْ يخلُقَ مِن بينِ الذَكَرِ والأُنثى مولودًا [20] أنَّه يُبقِي [21] الماءَ في الرحمِ (ذلكَ المقدارَ الذي شاءَ اللهُ عزَّ وجلَّ) ، وقدْ [22] أَخبرَ به في حديثٍ آخرَ، وهو (أنَّ الماءَ إذا وقعَ في الرحمِ يتطوَّرُ كما أخبر الله تعالى في كتابه) ،ومثلُه على لسانِ نبيِّهِ عليهِ السلامُ في كل حالةٍ أربعينَ يومًا [23] إلى أنْ يُنْفَخَ فيهِ الروحُ بعدَ مائةٍ وعشرينَ [24] يومًا، فإذا [25] فرغتِ الأربعونَ يومًا الأولى، وهي [26] المقدارُ الذي أشرنا إليه بقولنا: (ذلك [27] المقدار الذي شاء الله) ، يبعث الله مَلَكًا فيأخذُ مِن أي موضعٍ شاءَ الله أنْ يكونَ [28] تربةُ ذلكَ المولودِ منها، فيأخذُ مِن تلكَ التربةِ غُبارًا بين أصابعِهِ [29] فيُدْخَلُ في الرَّحمِ فيُعجَنُ ذلكَ الترابُ بذلكَ الماءِ الذي في الرَّحمِ)، وجاءَ أثرٌ آخرُ:(أنه إذا كَمُلتْ [30] تلكَ الأيَّامُ مع التطويرِ بعثَ اللهُ مَلَكًا فيُصوِّره

ج 1 ص 286

ويُصوِّرُ جوارحَه على نحوِ ما يُؤمَرُ) .

وجاءَ حديثٌ آخرُ: (( أنَّ الله عزَّ وجلَّ يَبْعَثُ مَلَكًا إلى الرَّحِمِ عندما تَتِمُّ الثلاثُ تطويراتٍ ويُؤمَرُ بأربعِ كلماتٍ، ويُقالُ له: اكتبْ عملَه [31] ورزقَه وأجلَه وشقيٌّ أو سعيدٌ ) ). وفي حديثٍ آخرَ: (( يُنادِي المَلَكُ المُوكَّلُ بالرَّحِمِ عندَ فراغِ التطويراتِ [32] : ياربُّ مُخَلَّقَةٌ أو غيرُ مُخَلَّقَةٍ؟ فيقولُ ربُّكَ ما شاء [33] ، فيقولُ: ياربُّ، شَقِيٌّ أو سعيدٌ؟ فيقولُ ربُّكَ ما شاءَ [34] ، فيقولُ: ما الرزقُ؟ ما الأَجَلُ؟ فيُكتَبُ قبلَ نفخِ الروحِ ) ).

وأمَّا الآيُ فقولُه تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} [آل عمران:6] ، وقوله تعالى: {فَإِنَّا [35] خَلَقْنَاكُمْ [36] مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ [37Gxfne [الحج:5] ، فيجبُ الإيمانُ بمجموعِ الآيِ والأحاديثِ، فيجتمعُ [38] معنى الآيِ والأحاديثِ بالوجه الذي يَجتمع [39] به معنى الآياتِ التي جاءتْ في كيفيَّةِ الموتِ؛ لأنَّ مولانا سبحانَه أخبرَ في بعضِ الآيِ بقولِه وهو أصدقُ القائلينَ: 3qksقُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} [السجدة:11] ، وقال في آيةٍ أُخرَى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} [الزمر:42] ، فأضافَ القبضَ في الواحدةِ [40] إلى مَلَكِ الموتِ، والآيةَ [41] الأُخرى إلى نفسِه [42] ، ويُتصوَّرُ الجمعُ بينَ الآيتينِ أنه أخبرَ في الآيةِ الأُولى في [43] قولِه: {مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} بمُقتضى الحكمةِ، والآخر [44] الذي أضافَه إلى نفسِه بُمقتضى القُدرَةِ؛ لأنَّ ملكَ الموتِ وغيرَه مِن جميعِ المخلوقينَ أفعالُهم كَسْبٌ لهم بمُقتضى الحِكمةِ، وخلْقُ اللهِ [45] عزَّ وجلَّ بمقتضى الاختراعِ والخلقِ، لا خالقَ إلا الله.

ولذلكَ [46] قالَ أهلُ السنَّةِ: إن [47] أفعالَ العبادِ خلْقٌ للربِّ وكسْبٌ للعبدِ

ج 1 ص 287

كما تقدَّم في الحديثِ [48] قبلُ، ومثلُ ذلكَ الجمعُ بينَ الأحاديثِ والآيِ فإنهُ في الأحاديثِ أخبرَ بمُقتضى الحِكمةِ _ وهيَ واسطةُ [49] المَلَك _ وفي [50] الآيِ بمُقتضَى القُدرَةِ، وهو الاختراعُ والإنشاءُ، ولذلكَ جاءَ أنَّ الحَفَظَةَ إذا صعدتْ بعملِ العبدِ يقولُ الحق سبحانَهُ: اعرضوه على اللوحِ المحفوظِ، فيوجد [51] على حدٍّ سواء.

قالَ بعضُ النَّاسِ: ما الحكمةُ في ذلكَ وهو مع ذلكَ علمُه في كلِّ وقتٍ لا يَعْزُبُ عنه فِعْلُ المَلَكِ ولا غيرُه؟ فالجوابُ: [52] هذا تَعَبُّدٌ تَعَبَّدَ الله به الملائكةَ، واللهُ يتعبَّدُ مِن خلقه مَن شاءُ كيف شاء [53] ، ولِحِكَمٍ أُخَر لا يُحصَرُ [54] .

وأما جمعُ الأحاديثِ فهوَ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ وكَّل بالرَّحمِ مَلَكًا كما وكَّلَ بالمِعدَةِ مَلَكًا، وبالطعامِ مَلَكًا، وبالشرابِ مَلَكًا، وبحفظِ العبدِ مَلَكًا، وكذلك بكلِّ [55] حاسَّةٍ مِن الحواسِّ مَلَكًا كما جاءَ في بعضِ الآثارِ غيرَ الشمِّ، فما سمعتُ فيهِ شيئًا، ويُحتَمَلُ أن يكونَ ولَمْ أَرَهُ، فالقُدْرَةُ صالحةٌ، ويكونَ مَلَك مُوكَّلًا [56] بِسَوَقانِ الترابِ [57] وعَجْنِ الماءِ بهِ [58] ، ومَلَكٌ آخرُ مُوكَّلٌ بتصوره [59] تعبُّدًا، ومَلَكٌ يكونُ إِتْيانُهُ عندَ مناداةِ [60] المَلَكِ المُوكَّل بالرَّحِمِ؛ لأنَّ زمانَ التصويرِ [61] قد فرغَ فتكونُ فائدةُ إخبارِهِ أنْ يأتيَ الملكُ الموكَّلُ بالتصويرِ إذْ ذاكَ فيمتثلُ [62] ما يُؤمَرُ بهِ [63] ، أو يُقالُ له: (غيرُ مُخَلَّقةٍ) ، فلا يأتي مَلَكُ التصويرِ.

فإن أتى ملَكٌ للتصويرِ [64] وفَرَغَ مما أُمِرَ كما أُمِرَ؛ لأنه [65] قد جاءَ أن المَلَكَ إذا جاءَ للتصويرِ نُصِبَ له سبعونَ _ وفي رواية: ألفٌ [66] _ مِن جُدودِهِ على ما رواه أبو داودَ، ثم يُلقي [67] سبحانه [68] شَبَهَهُ على مَن يشاءُ منهم، فإِذا فرغَ التصويرُ نادَى الملكُ الموكَّلُ بالرَّحمِ فيَأْتِي ملَكٌ آخرُ بالأَربعِ [69] كلماتٍ فيجاوبُ المُخبَرُ عن

ج 1 ص 288

كلِّ واحدةٍ واحدةً ويَكتُبُ، والكاتِبُ [70] هنا لا نعرفه، فلعلَّهُ بعضُ الملائكةِ المذكورينَ أو غيرُهم والله أعلم، فيحصُلُ الجمعُ على هذا [71] التأويلِ، ويكونُ عددُ الملائكةِ الذينَ يَجتمعونَ في الرَّحِمِ عندَ خلقِ المَولودِ مِن أولِهِ إلى آخرِهِ أربعةٌ.

وبَقِيَ البحثُ على [72] الكَتْبِ هل يكونُ في الشخصِ نفسِهِ أو في شيءٍ آخرَ؟ مُحتَمِلٌ والقُدرَةُ صالحةٌ، فإنَّ هذهِ الأحايثَ كلُّها أَخبارٌ، والأَخبارُ لا يَدخلُها نسخٌ فيكونُ الحقُّ سبحانَه يخصُّ مِنَ المَخلوقينَ مِن هذهِ الوجوهِ ما شاءَ لمن شاءَ إظهارًا لعِظَمِ [73] القُدرَةِ بجميلِ [74] بديعِ الحكمةِ، وبعدَ الفَراغِ مِن ذلك كلِّه على أيِّ وجهٍ شاءَ [75] اللهُ مِن تلكَ الوجوهِ يُنفَخُ فيهِ الروحُ، لكن قد جاءَ بيانُ هذا في حديثٍ غيرِه؛ وهو قولُه صلى الله عليه وسلَّم [76] : (( ويَخرُجُ المَلَكُ بعدَ الكتابِ [77] مِنَ الرَّحمِ بالصَّحيفَةِ في يدِهِ ) )، وقد جاءت [78] في كيفيَّةِ بدءِ [79] خلقنا آثارٌ بخلاف هذا الترتيبِ، منها [80] أنه قال صلى اللهُ عليهِ وسلَّم [81] : (( إذا وَقَعَ ماءُ الرجُلِ في الرَّحِمِ يتطَايَرُ [82] في عُروقِ المرأةِ أَربَعينَ يَومًا، وبعدَ ذلكَ يَجتمُعُ في الرَّحِمِ ) ). وجاء عنه صلى اللهُ عليه وسلَّم [83] أنَّه [84] عندَ فراغِ الأربَعينَ يومًا الأُولى يكونُ [85] تصويرُ النُّطفَةُ [86] .

وأمَّا الجوابُ على ما [87] المعرفةُ في [88] الحكمةُ في ذلك، هل لنا سبيلٌ إلى معرفَتِها أو إلى شئٍ منها؟ فما أخبرَنا بها إلا لنَتَدَبَّرَ [89] ما الحكمةُ فيها، فمِنَ الحِكمةِ في ذلك ما يحصلُ لمَن مُنَّ عليهِ بتصديقها [90] من قوةِ الإيمانِ الذي زيادَةُ ذرَّةٍ فيهِ خيرٌ مِن عملِ الدهرِ، يشهدُ لذلكَ قولُ سيِّدنا [91] صلَّى الله عليه وسلَّم:

ج 1 ص 289

(( تَفكُّرُ ساعَةٍ خيرٌ مِن عِبادَةِ الدَّهرِ ) )، وإِنَّما ذلكَ لِمَا يتحصَّلُ [92] فيها مِن قوَّةِ الإيمانِ كما يتحصَّلُ بمعرفةِ هذهِ.

ووجهٌ آخَرُ وهو: أنْ نعرِفَ للحكمةِ قَدرَها [93] ، إذْ وذلكَ [94] أَمْرٌ قد نَفُذَ في جميعِ العَوالِمِ، فيكونُ مِن بابِ التحضِيضِ [95] عليها والتَّعظيمِ لشأنِها.

ويترتَّبُ على ذلكَ مِن الفِقهِ أنَّ [96] بمُقتضَى الحِكمةِ استدللنا على [97] القُدرَةِ، وبالقدرةِ وعِظَمِها [98] استدللنا [99] على الحكمةِ، فوجبَ بمُقتضَى الإيمانِ والتَّكليفِ والنَّظرِ والاستدلالِ الإيمانُ بمجموعِهما [100] والتَّعظيمُ لهما والإذعانُ لمَن هذهِ مِن بعضِ صفاتِه كما أَمرَ وقَهَرَ وحكَمَ بالتعظيمِ والإجلالِ والإكبارِ والتَّنزيهِ.

وفيهِ دليلٌ على أنَّ وجودَ الحقِّ حقٌّ وإدراكُه غيرُ مُمكنٍ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن أنَّ [101] الملائكةَ بالإجماعِ أجسامٌ وتراهم يدخُلُ النَّفَرُ منهم فينا ولا نُدرِكُهم ولا نَشعرُ بهم، وهم يتصرَّفونَ فينا ولا نعلمُ، فكيف خالقُنا وخالقُهم؟ فإنَّ بقَطعيَّاتِ [102] العُقولِ لا يُشبِهُ الصانعُ الصَّنعَةَ.

وفيهِ مِن الأدلَّة الإيمانيَّةِ إذا تؤمِّلَتْ جملٌ كثيرةٌ.

وأمَّا الجوابُ على [103] : ما الحِكمَةُ في الإِخبارِ بذلك لنا [104] ؟ ومَا يترتَّبُ عليهِ مِنَ الأحكامِ الشرعيةِ؟ فمنها: التعريفُ لنا ببدءِ خلقِنا [105] وضَعفِنا ولُطفِه بنا وتَغْطيتهِ بألطافه لنا، وتسخيرُ الملائكةِ الكِرامِ لنا في كلِّ الأحوالِ التي كُنَّا عليها في حالِ نَعقِلُ أو لا نَعقِلُ كما قال عزَّ وجلَّ: 3qksوَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ [106Gxfne [الجاثية:13] على طريقة [107] المَنِّ، وهذا استدعاءٌ لطيفٌ في طلبِ العِبادةِ وانشراحِ

ج 1 ص 290

الصُّدورِ لها، فإنَّه إذا رأى العبدُ قدْرَ هذا اللُّطفِ به مِن هذا المولى الجليلِ الغَنيِّ المُستَغني سَهُلَتْ عليهِ العبادةُ، ورَغِبَ في الحظوةِ عندَ هذا الملِكِ الذي قد كرَّمَه قبلَ أن يعرِفَهُ ويعبُدَه، فكيفَ بهِ إذا عبدَه وسمِعَ قولَه عزَّ وجلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [البينة: 7] ذابَ حياءً وحُبًّا واشتياقًا ورَغبةً ورهبةً.

ومما يترتَّبُ عليهِ مِن الأحكامِ الشرعيةِ أنَّ حكمَ الحاكِمِ إذا نَفَذَ ومَضى لا يُردُّ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن [108] (أنَّه لايَنفُخُ الروحَ إلا بعدَ الكَتْبِ) ، فيكونُ الحُكمُ قد نَفَذَ ومَضى، وهو في عالَمٍ آخرَ فلا يَخرجُ لعالَمِ الحياةِ إلَّا على حُكمٍ قد تمَّ وفَرُغَ، فلا يَطمَعُ أحدٌ في نقضِه وهو موضعُ تحقيقِ الخوفِ والرجاءِ مع العملِ أو [109] تركِه، جعلنا اللهُ ممَّن سبقتْ له السعادة بمنِّهِ.

ثمَّ نَرجعُ إلى ألفاظِ الحديثِ بعونِ اللهِ تعالى [110] ؛ فقولُه: (إنَّ اللهَ وَكَّلَ) أي جعله عليه مُراقِبًا أينَ [111] يكونُ؟ فيه أو عليه؟ القُدرةُ صالحةٌ للوجهين.

وقولُه: (يَقولُ) في الكلام حذفٌ معناهُ: عندما يخلقُ اللهُ النُّطفَةَ، وقولُه: (يَا رَبُّ نُطفةٌ) والنُّطفَةُ [112] : الماءُ اليَسيرُ في الإناءِ، وهنا أيضًا حذفٌ أخَرُ لا يَتُمُّ الكلامُ إلا بهِ، معناهُ: نُطفةٌ حدثَتْ في الرَّحمِ ثُم يُنادِي عندَ تَطوُّرِها بقدرةِ اللهِ عَلَقة، العَلَقَةُ: قِطْعَةٌ [113] مِن الدمِ.

وقولُه: (يَا رَبُّ عَلَقَةٌ) فيهِ [114] محذوفٌ ثالثٌ معناهُ: أي انتقلتِ النُّطفَةُ عَلَقَةً.

وقولُه: (ثُمَّ يَقولُ: يَا رَبُّ مُضْغَةٌ) فيه [115] محذوفٌ رابعٌ مَعناه: انتقلتِ العَلَقَةُ مُضغَةً، والمُضغَةُ [116] : الشيءُ الذي يُمضَغُ وليسَ فيهِ

ج 1 ص 291

تَشكيلٌ.

وقولُه [117] : (فَإِذا أَرَادَ اللهُ أنْ يَقضِيَ خَلْقَهُ) قوةُ الكلامِ تُعطي أنَّ الله تعالى [118] إذا لم يُرِدْ خلقَه يُنفِذُ فيهِ ما شاءَ مِن أَمرِهِ؛ إمَّا أن يَمُجَّهُ الرَّحِمُ وإمَّا أنْ يَبقى على حالِهِ حتى يَنفُذَ فيه ما شاءَ الحكيمُ [119] ، فإن أرادَ اللهُ خلقَه ولا يَعرِفُ الملَكُ إرادةَ اللهِ تعالى [120] فيهِ إلا إذا ظهرتْ كما تقدَّمَ في الوجوهِ [121] الثلاثةِ، فعندَ ذلكَ يأمرُ اللهُ عز وجل بتصويرِهِ للمَلَكَ [122] الموكَّل بذلكَ كما تقدَّم قبلُ [123] ، فيَسأَلُ [124] : أَذَكَرٌ أم أُنثَى؟ فهل لا يَسأَلُ إلا بهاتينِ الصيغتين [125] لا غير، ويكونُ الجوابُ بما قُدِّرَ مِن ذكرٍ أو أُنثَى أو خُنثَى بَيِّنًا أو مُشْكِلًا إلى غيرِ ذلكَ مما [126] رأيناهُ عيانًا في جميعِ المخلوقينَ [127] .

ويترتبُ على سؤالِهِ بهاتَين اللَّفظتين أنَّ الكلامَ والعملَ إنَّما يكونُ على الأَغلبِ مما جَرَتْ بهِ [128] الحكمةُ أو يكونُ سيِّدُنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عبَّرَ بهاتَين اللَّفظَتَينِ مِن بابِ التَّنبيهِ بالأَعَمِّ على الأَخَصِّ، احتُمِلَ لكنَّ الظاهرَ في الإخبارِ أنَّه ليسَ كغيرِهِ مِنَ الأحكامِ؛ لأنَّهُ شيءٌ يوقَفُ عندَه ويُؤمَّنُ بهِ ليس إلَّا.

ويترتَّبُ على هذا الإخبارِ بهذهِ التطويراتِ التي بدأَ خلْقَنا بها إِلَهُنا، وقدَّرهُ اللهِ [129] عزَّ وجلَّ [130] فينَا وفي جميعِ خلقِهِ وقطعُ تسليطِ العقولِ على إدراكِ قُدرَتِه إلَّا الذي مَنَّ علينا بالوصولِ إليهِ كما أَمَرنا، ومنعُ الطمَعِ ممن [131] هذهِ قدرَتُه أنْ يُحاطَ بهِ أو بوصْفِه [132] ، تعالى عما يقولُ الظالمونَ علوًا كبيرًا.

وبيَّن لنا ما النسبةُ بينَ ما كانَ حقيقيًا [133] مِن تلكَ التطويراتِ على [134] ضَعفِها، وما نحنُ عليه عندَ بلوغِ الإحتلامِ والتَّكليفِ وما اجتمعتْ عليه هذهِ الصورةُ الحيوانيَّةُ

ج 1 ص 292

الإنسانيَّةُ مِن عَظْمٍ ومُخٍّ ولَحْمٍ وعَصَبٍ وعُروقٍ وشَعْرٍ وجِلْدٍ ودَمٍ وكَبِدٍ وقُوًى وعقلٍ وفِكرةٍ وشَهوةٍ وتصرُّفٍ وبَطْشٍ وجميعِ ما فيها مِن حُسنِ الصَّنعَةِ كما قال عزَّ وجلَّ: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين:4] .

ثمَّ أينَ [135] نسبةُ ذلكَ [136] الحالِ الأوَّلِ مِن هذا الحالِ؟ وأينَ ذلكَ الخلقُ مِن هذه [137] الخِلقَةِ كما قال عزَّ وجلَّ في شأنِ الثَّمرِ عندَ تَناهي طيبه: {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ} [الأنعام:99] معنى ذلكَ: انظروا إلى حالِ الثمرِ إذا بَرَزَ مِن الشجرةِ ثم انظروهُ عندَ تناهي طِيبِه أين نِسبتُه في هذا الحالِ مِن نِسبتِه أولًا، أو مِن نسبةِ مَنبتِهِ؟ فرأينا النسبة بين الحالتين [138] مُستحيلةً، فكأنَّه عزَّ وجلَّ يقولُ بمدلولِ قوَّةِ الكلامِ: ألا تعرفونَ [139] أن ذلكَ بالقُدرةِ لا بالأصلِ ولا بالماءِ؟ فاعتبروا بمَن هذهِ قُدرتُه وأَذعِنوا إليه وأَسلِموا.

ثمَّ بعدَ ذلكَ يأتي حالُ الكِبَرِ [140] وتنعكسُ تلكَ القوَّةُ [141] ضَعفًا ويدخُلُ عليهِ النقصُ في جميعِ أحوالِه مع إبقاءِ [142] الخِلقَةِ على قالَبِها [143] كما أخبرَ [144] عزَّ وجلَّ: {ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً} [الروم:54] ، فأهلُ الاعتبارِ اعتبروا، وأهلُ التذكارِ [145] اذَّكَّروا، وبَقِيَ أهلُ الغَفَلاتِ في عَمَهَاتِ [146] الجَهالاتِ لا يُبصِرونَ إلا على قَدَرِ شهوتِهم، وهم في العلومِ _ بعضُهُم _ كمَثَلِ الحِمارِ يَحمِلُ أَسفارًا، وغيرُهم كما أخبر عزَّ وجلَّ: {إِنْ هُمْ إِلَّا [147] كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان:44] [148] ، ولذلكَ قالَ جلَّ جلالُه: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} [يوسف:105] أي غافلون.

وقولُه: (شَقِيٌّ أو سَعيدٌ) لا [149] ثالثَ لهما، لكنَّ الشقاوةَ تفترقُ على أنواعٍ بعضُها

ج 1 ص 293

أعظمُ مِن بعضٍ، والسعادةُ أيضًا كذلكَ.

وقولُه: (فَمَا الرِّزْقُ؟ [150] فَمَا الأَجَلُ؟) هُنا بحثٌ: لِمَ أَتَى في الرزقِ والأجلِ بالفَاءِ التي تُعطِي التَّعقيبَ [151] دونَ غيرِها من الحروفِ [152] ؟ فالجوابُ والله تعالى [153] أعلم: أنَّ أولَ مَا يكونُ اشتَغلَ [154] المَلَكُ [155] بالخَلقِ وتقريرِه [156] على ما شاءَتِ الحكمةُ [157] مع الشقاوةِ والسعادةِ وحينئذٍ أَتى ذِكرُ [158] الرزقِ والأجلِ آخِرًا، وهذا ترتيبٌ بمُقتضَى الحِكمةِ بديعٌ؛ لأنه الذي يكونُ الأهمُّ والمتقدِّمُ بحسبِ [159] الإرادةِ قَدَّم خلقَهُ أولًا، وعليه يترتَّبُ [160] التذكيرُ أو التأنيثُ أو غيرُهُ مِن الصفاتِ [161] ، وعليه أيضًا تقعُ الشقاوَةُ والسعادةُ ثم الرِّزقُ الذي هوَ [162] مُتقدِّمٌ على الأجلِ كما أخبرَ صلَى اللهُ عليهِ وسلَّم [163] : (( لَنْ تَموتَ نفسٌ حتَّى تَستَكْمِلَ رِزقَها، فاتَّقُوا اللهَ وأَجْمِلوا في الطَّلبِ ) ). ثم أخَّرَ الأجلَ، فإذا كانَ الأمرُ قد تمَّ فعَلامَ [164] الحرصُ في طلبِ الرزقِ وقد تمَّ الأمرُ لا يَزدادُ [165] ولا يَنقُصُ [166] ، فيَرجِعُ الرزقُ والأجلُ والسعادةُ أو غيرُها كالتذكيرِ أو التأنيثِ [167] لا يتبدَّلُ؟

ولِفَهمِ هذا المَعنى فَضَلَ أهلُ الصُّوفَةِ غيرَهم ولم يلتفِتُوا إلى شيءٍ، وبَقَوا مُعوِّلين على [168] مَن هو المُتَصرِّفُ فيهم اللطيفُ بهم [169] ، كما لو [170] لم تطمعُ [171] النفوسُ في انقلابِ الذُّكوريَّةِ إلى ضدِّها أو ضمِّها إليها، كذلكَ لم تطمعْ نفوسُهم في الرزقِ ولا في الأجلِ ولا في السَّعادَةِ في التبديلِ أصلًا، وما بَقَوا إلا مُشتَغِلين بما [172] أُمِروا، حتى إنَّ [173] بعضَهم قالَ: إنْ كانَ أعبُدُه لخوفِ النارِ [174] أو رغبةً في جنةٍ حَشَرَهُ اللهُ معَ فِرعونَ وهامانَ، بلْ أَعْبُدُهُ لأنَّه أهلُ أَن [175] يُعبَد، وهو الحقُّ لمن فَهِمَ، وكفى في ذلكَ قصةُ العابدِ في بَنِي اسرائيلَ الذي أَخبرَهُ نبيُّه أنَّه مِن أهلِ النارِ، فزاد في

ج 1 ص 294

عبادَتِه، فأوحَى اللهُ لذَلِكَ النبيِّ [176] أَنْ قُلْ [177] لَهُ يفعل مَا شاءَ فهو [178] مِن أهلِ الجنَّةِ لازدِرائِهِ بنفسِه.

وأمَّا مِن طريقِ الرِّزقِ فقالَ بعضُهم: إذا كانَ الفقيرُ ينظرُ في رزقِه [179] فاللهُ يحُسِن عزاءَهُ في طريقِهِ، وكفَى في ذلكَ مَا اختارَهُ سيدُنا صلَّى الله عليهِ وسلَّم أن [180] قالَ: (( أَجوعُ يومًا فأصبرُ [181] ، وأَشبَعُ يَومًا فَأَشْكُرُ ) ).

وقالَ يُمنُ بنُ رِزْقٍ رحمَهُ اللهُ: إذا [182] الماضي لا يَرجِعُ والمَقدورُ لا يَتَبدَّلُ؛ فَاطِّراحُ الهَمِّ سعادةٌ مُعجَّلةٌ.

وقولُه [183] : (فَيُكتَبُ فِي بَطنِ أُمِّهِ) يكونُ المَعنى مع الضمير الذي هنا [184] : فيُكتَبُ وهو في بطنِ أمِّهِ، جعلنا اللهُ ممَّن سَعُدَ وحُمِيْ وفَهِمَ وعَمِلَ وقُبِلَ بمنِّه لا ربَّ سواهُ [185] .

وهُنا بحثٌ: هل ذلكَ الكَتْبُ يكونُ قبلَ نفخِ الروحِ أو بعدَهُ لكن قبلَ خروجِه مِن بطنِ أمِّه؟ ليسَ في الموضعِ ما يدلُّ على شيءٍ منها، لكن قد جاءَ في حديثٍ آخَرَ: (( أنَّه يَكتُبُ ثم يَنفُخُ فيه الروحُ ) ).

ويترتَّبُ على هذا الإخبارِ [186] مِن الفقهِ أنَّ السعادةَ والشَّقاوةَ قد تكونُ بلا عملٍ ولا حياةٍ في هذه الدَّارِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه: (ثُمَّ يَنفُخُ فيهِ الرُّوحَ) بعدَ كتبِ السَّعادَةِ أو ضدِّها، وقد رأينا مَن يموتُ في البطنِ قبلَ الخروجِ إلى هذهِ الدارِ، وقد يخرجُ ولا يَبلغ زمانَ العملِ لا على طريقِ الوجوبِ _ وهو البلوغُ _ ولا على طريقِ النَّدبِ _ وهو مَا دونَ ذلكَ _ ويَعضُدُ هذا التأويلَ قولُه صلى اللهُ عليهِ وسلَّم [187] في الأطفالِ: (( اللهُ أَعلَمُ بما كانوا عَامِلينَ ) )لأنَّ العلماءَ اختلفوا فيمَن يموتُ قبلَ بلوغِه التكليفَ على أيِّ قَدرٍ كانَ مِنَ السِّنِّ اختلافًا كثيرًا؛ لأنَّ الأحاديثَ جاءتْ فيهم على أنواعٍ، فمنها قولُه عليهِ السلامُ: (( فيهِمْ عُصفُورٌ مِن عَصافِير الجنَّةِ ) )، ثم قالَ فيهم: (( هُم [188] مِن آبائِهمْ ) )، ثم قولُه عليه السلام: (( اللهُ أَعلَمُ بِما كانوا عَامِلينَ ) )، وعلى هذهِ [189] الآثارِ أكثرُ أهلِ السنَّةِ، لا سيما مع ما في هذا الحديثِ الذي نحنُ فيهِ ممَّا

ج 1 ص 295

يُقوِّي هذا المَعنى، وتكونُ تلكَ الآثارُ الأُخَرُ على الخُصوصِ في أوائل [190] المَعينينِ [191] ، فبهذا [192] المَعنى يزيدُ تأكيدًا لِمَا ذهبَ إليهِ أهلُ الصُّوفَةِ [193] ، جعلنا اللهُ ممَّن سَعُدَ وحُمِي وفَهِمَ وعَمِلَ وقُبِلَ بمنِّه لا ربَّ سِواهُ.

[1] قوله: (( رضي الل عنه ) )ليس في (ف) . .

[2] زاد في (ج) : (( أنه ) ).

[3] زاد في (ج) و (ل) و (ف) : (( يَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فما الْأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ) )وليس في (ج) قوله: (( الحديث ) ).

[4] قوله: (( الذي ) )ليس في (ط) والمثبت من النسخ الأخرى.

[5] في (م) : (( في ) ).

[6] في (ج) و (ل) و (ف) : (( تطوير ) )، وفي (م) : (( تطور ) ).

[7] في (م) : (( تمام ) ).

[8] في (ف) : (( الأول ) ).

[9] في (ل) و (ف) : (( أحكامها ) )، وبعدها في (م) : (( كله ) ).

[10] في (ج) و (م) : (( وما ) ).

[11] زاد في (ل) و (ف) : (( ما ) ).

[12] في (م) : (( بهذا ) ).

[13] في (ج) : (( الجواب هل ) )، وفي (ل) : (( على هل ) )، وفي (ف) : (( على هذا ) ).

[14] في (ف) : (( كل ) ).

[15] قوله: (( هو ) )ليس في (ج) ، وقوله: (( أحكامه ) )ليس في (ج)

[16] قوله: (( فليس هو على ظاهره في كل أحكامه ) )ليس في (ف) .

[17] في (ف) : (( بينهما ) ).

[18] قوله: (( ما جاء ) )ليس في (م) .

[19] في (ف) : (( سبحانه ) ).

[20] في (م) : (( مولود ) ).

[21] في (ف) : (( يبقا ) ).

[22] قوله: (( عز وجل وقد ) )عليها بياض في (ف) .

[23] زاد في (ج) : (( وليلة ) ).

[24] في (ج) : (( وعشرون ) ).

[25] في (ف) : (( وإذا ) ).

[26] في (ل) : (( وهو ) ).

[27] في (م) : (( لك ) ).

[28] في (ج) و (ل) و (ف) : (( تكون ) ).

[29] في (ج) : (( أصبعيه ) ).

[30] في (م) : (( حملت ) ).

[31] في (ل) : (( حمله ) ).

[32] زاد في (ج) : (( فيقول ) ).

[33] في (ج) : (( يشاء ) )، وفي (ل) : (( يشاء الله ) ).

[34] في (ل) : (( شاء الله ) )، وقوله بعدها: (( فيقول ) )ليس في (ف) .

[35] في (م) : (( إنا ) ).

[36] في (ل) : (( هو الذي خلقكم ) ).

[37] زاد في (ف) : (( إلى أجل مسمى ) ).

[38] في (م) و (ف) : (( فيجمع ) ).

[39] في (م) : (( يجمع ) ).

[40] في (ج) : (( بالواحدة ) ).

[41] في (ج) و (م) و (ل) : (( وفي الآية ) ).

[42] زاد في (م) : (( حاصلًا له ) ).

[43] قوله: (( في ) )ليس في (م) .

[44] في (ط) : (( والأخرى ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[45] في (ل) : (لله ) ) .

[46] في (ل) : (( وكذلك ) ).

[47] قوله: (( إن ) )ليس في (ج) .

[48] في (م) : (( الأحاديث ) ).

[49] في (م) و (ل) : (( وساطة ) ).

[50] في (ف) : (( في ) ).

[51] في (ج) وتحتمل في (م) : (( فيؤخذ ) ).

[52] زاد في (ج) : (( أن ) ).

[53] في (ج) : (( يشاء كيف يشاء ) )، وبعدها في (م) و (ل) و (ف) : (( وبحكم ) ).

[54] في (ط) و (ف) : (( يحصر ) )، وفي (ل) : (( وبحكم أخر أكثر مما تحصر ) )، والمثبت من النسخ الأخرى.

[55] في (ج) و (م) و (ل) : (( لكل ) )، وفي (ف) : (( كل ) ).

[56] في (ج) و (ل) و (ف) : (( ملكٌ موكلٌ ) )، وفي (ط) : (( ملكًا موكلًا ) )والمثبت من (م) .

[57] في (ل) و (ف) و (ج) : (( بسوقان الشراب ) ).

[58] قوله: (( به ) )ليس في (م) .

[59] في (م) و (ل) و (ف) و (ج) : (( بتصويره ) ).

[60] في (ف) : (( منادات ) ).

[61] في (ج) و (ل) : (( التطوير ) ).

[62] في (ج) و (ف) : (( فيتمثل ) ).

[63] قوله: (( به ) )ليس في (ل) و (ف) و (م) .

[64] قوله: (( فإن أتى ملك للتصوير ) )ليس في (ج) ، وفي (م) و (ل) و (ف) : (( التصوير ) ).

[65] قوله: (( لا ) )تصحيفا.

[66] قوله: (( وفي رواية ألف ) )ليس في (ج) و (م) ، وقوله: (( سبعون وفي رواية ) )ليس في (ل) و (ف) .

[67] في (م) و (ل) و (ف) : (( يلقي الله ) ).

[68] قوله: (( سبحانه ) )ليس في (ف) . .

[69] في (ل) : (( بأربع ) ).

[70] في (ل) : (( والكتاب ) ).

[71] قوله: (( هذا ) )ليس في (ط) والمثبت من النسخ الأخرى.

[72] في (م) : (( عن ) )، وبعدها في (ل) : (( الكسب ) ).

[73] في (م) و (ل) : (( لعظيم ) )، وفي (ف) : (( العظمة ) ).

[74] في (ج) : (( بجميع ) ).

[75] في (ج) و (ل) : (( شاءه ) ).

[76] في (ف) : (( عليه السلام ) ).

[77] في (ج) و (ل) : (الكتب ) ) .

[78] في (م) و (ف) : (( جاء ) ).

[79] صورتها في (م) : (( بدا ) ).

[80] في (م) : (( مثلها ) ).

[81] في (ف) : (( عليه السلام ) ).

[82] في (ل) و (ف) : (( تطاير ) ).

[83] في (ف) : (( عليه السلام ) ).

[84] في النسخ: (( أن ) )والمثبت من (ج) .

[85] قوله: (( يكون ) )ليس في (ج) .

[86] زاد في (ل) : (( بما شاءته القدرة ) )، وزاد في (ف) : (( كما شاءته القدرة ) ).

[87] في (ج) : (( عن ما ) )، وقوله: (( على ) )ليس في (م) . وفي (ل) و (ف) : (( على هل ) ).

[88] في (ج) : (( عن ) ).

[89] في (م) : (( ليتدبر ) ).

[90] في (ف) : (( من تصديقها ) ).

[91] زاد في (ل) : (( محمد ) ).

[92] في (ف) : (( يحصل ) ).

[93] في (م) : (( حقها ) ).

[94] في (ج) : (( ذلك ) )بدون الواو.

[95] في (م) : (( التحضض ) ).

[96] قوله: (( أن ) )ليس في (م) و (ف) .

[97] في (ج) : (( أسند للفاعل ) ). في (ف) بعد قوله: (( على ) )بياض

[98] في (م) : (( وعظمتها ) ).

[99] في (ج) : (( استدلك ) ).

[100] في (ج) و (م) و (ف) : (( بمجموعها ) ).

[101] في (ل) و (ف) : (( ذلك لأن ) ).

[102] في (م) : (( بقطيعات ) ).

[103] في (ج) : (( عن ) ).

[104] في (ج) : (( لنا بذلك ) ).

[105] في (م) : (( خالقنا ) ).

[106] قوله: (( منه ) )ليس في (ج) .

[107] في (م) : (( طريق ) ). وبعدها في (ف) : (( المنة ) ).

[108] زاد في (ل) و (ف) : (( قوله ) ).

[109] في (م) : (( و ) ).

[110] قوله: (( تعالى ) )ليس في (ل) و (ف) .

[111] في (م) : (( أن ) ).

[112] في (م) و (ل) : (( النطفة ) ).

[113] في (م) و (ل) : (( القطعة ) ).

[114] زاد في (ف) : (( دليل ) ).

[115] قوله: (( فيه ) )ليس في (ط) والمثبت من النسخ الأخرى.

[116] قوله: (( والمضغة ) )ليس في (ج) .

[117] قوله: (( وقوله ) )ليس في (م) .

[118] قوله: (( تعالى ) )ليس في (ف) .

[119] في (ل) : (( شاءت الحكمة ) ).

[120] قوله: (( تعالى ) )ليس في (ف) . .

[121] في (ط) و (ج) : (( الوجه ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[122] في (م) : (( الملك ) ).

[123] قوله: (( قبل ) )ليس في (ج) .

[124] في (م) : (( قيل ) ).

[125] في (ج) : (( الصفتين ) )، وفي (م) : (( المضغتين ) ).

[126] زاد في (ل) و (ف) : (( قد ) ).

[127] قوله: (( بَيِّنًا أو مُشْكِلًا إلى غيرِ ذلكَ مما رأيناهُ عيانًا في جميعِ المخلوقينَ ) )ليس في (م) .

[128] قوله: (( فيه ) )ليس في (م) .

[129] قوله: (( الله ) )ليس في (م) .

[130] قوله: (( عزوجل ) )ليس في (ف) . .

[131] في (م) : (( من ) ).

[132] في (ف) : (( أو يصفه ) ).

[133] في (م) و (ل) : (( حقيقًا ) ).

[134] في (ج) : (( عن ) ).

[135] في (م) : (( إن ) ).

[136] في (م) : (( هذا ) ).

[137] في (م) : (( ذلك ) ).

[138] في (ل) : (( الحالين ) ). وبعدها في (ج) : (( متباينة ) )، وقوله: (( مستحيلة ) )ليس في (م) .

[139] في (ف) : (( ألايعرفون ) ).

[140] في (م) : (( الكبير ) ).

[141] في (م) و (ل) و (ف) : (( القوى ) ).

[142] في (م) : (( بقاء ) ).

[143] في (ل) : (( حالها ) ).

[144] في (م) : (( قال ) ).

[145] في (م) : (( الأذكار ) ).

[146] في (ج) : (( عيهات ) ).

[147] في النسخ: (( أولئك ) )والصواب المثبت.

[148] قوله: (( وهم في العلومِ _ بعضَهُم _ كمثلِ ... كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا3qke ) )ليس في (م) .

[149] في (م) : (( بلا ) ).

[150] في (م) : (( فما الرزق فما الرزق ) ).

[151] ضرب في الأصل على قوله: (( في الرزق والأجل بالفاء التي تعطي التعقيب ) )، ولعل الصواب إثباتها ليتم بها المعنى.

[152] في (ل) : (( لمَ أتى هنا بزيادة فما ولم يذكر فيما قبل فما ولا غيرها من الحروف ) ).

[153] قوله: (( تعالى ) )ليس في (ف) . .

[154] في (ج) و (م) : (( ما يشتغل ) ).

[155] قوله: (( الملك ) )ليس في (ل) و (ف) .

[156] في (م) : (( وتقديره ) ).

[157] في (ج) : (( شاءه الحكيم ) )، وفي (م) : (( شاء الحكيم ) ).

[158] قوله: (( أتى بذكر ) )ليس في (ل) .

[159] زاد في (ف) : (( قيد ) ).

[160] في (ل) : (( ترتيب ) ).

[161] قوله: (( وعليه يترتَّبُ التذكيرُ أو التأنيثُ أو غيرُهُ من الصفاتِ ) )ليس في (م) .

[162] قوله: (( هو ) )ليس في (ط) والمثبت من النسخ الأخرى.

[163] في (ف) : (( عليه السلام ) ).

[164] في (ج) و (م) و (ل) : (ماذا ) ) .

[165] في (ف) : (( ولايزاد ) ).

[166] في (ط) : (( ولا ينق ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[167] في (ج) : (( والتأنيث ) ).

[168] قوله: (( إلى ) )ليس في (م) .

[169] في (ف) : (( المتصرف اللطيف فيهم ) ).

[170] قوله: (( لو ) )ليس في (م) و (ل) .

[171] في (ل) : (( تطبع ) ).

[172] في (ج) : (( لما ) ).

[173] في (م) : (( أن ) ).

[174] في (م) و (ل) و (ف) : (( نار ) ).

[175] في (ج) و (م) و (ل) و (ف) : (( لأن ) )وكرر في الأصل قوله: (( أهل ) ).

[176] في (ج) : (( إلى ذلك النبي ) ). وفي (ف) : (( فأوحى الله إليه ) ).

[177] قوله: (( قال ) )ليس في (م) .

[178] في (ج) : (( فإنه ) ).

[179] في (ل) و (ف) : (( في معاشه ) )وأشار في حاشية الأصل (ط) أنها نسخة.

[180] في (ف) : (( إذ ) ).

[181] في (ج) : (( فأتضرع ) )، وفي (م) و (ل) : (( فأضرع ) ).

[182] في (ج) : (( كان ) )، وفي (م) و (ل) و (ف) : (( إذ ) ).

[183] في (م) : (( قوله ) ).

[184] قوله: (( مع الضمير الذي هنا ) )ليس في (م) .

[185] قوله: (( جعلنا اللهُ ممَّن سَعُدَ وحُمِيْ وفَهِمَ وعَمِلَ وقُبِلَ بمنِّه لا ربَّ سواهُ. ) )ليس في (م) و (ف) .

[186] قوله: (( الإخبار ) )ليس في (ل) وفي (ف) : (( ويترتب عليه ) ).

[187] في (ف) : (( عليه السلام ) ).

[188] قوله: (( هم ) )ليس في (م) .

[189] في (م) و (ل) : (( هذا ) ).

[190] في (ف) : (( هاؤلئك ) ).

[191] في (ج) : (( أولئك المعنيين ) )، وفي (م) : (( أولئك المعينين ) )، وفي (ل) و (ف) : (( هولائك المعيَّنين ) ).

[192] في (م) و (ل) و (ف) : (( فهذا ) ).

[193] في (ف) : (( الصفة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت