فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 363

كأن سيّدنا صلى الله عليه وسلم دخل منزل عبد الله بن أبي جمرة، ومعه جمع من الصحابة، رضي الله عنهم، وينظر في حديث (إذا التقى المسلمان بسيفيهما) [1] فيعجبه ذلك القول. فلما بلغ لقول عبد الله بن أبي جمرة «لم خص صلى الله عليه وسلم ذكر السيف دون غيره» فيعجبه ذلك الجواب الذي جاوب عليه ابن أبي جمرة، وقال: ما قصدت إلا هذا. ومن فهم خلاف هذا ما فهم عني ما قصدته.

ثم ينظر في (حديث ليلة القدر) [2] فلما بلغ قول ابن ابي جمرة «وهل قيامها أفضل من كل ليلة من ألف شهر على انفراد الليالي أو قيامها أفضل من مجموع قيام الألف شهر؟ محتمل للوجهين معًا» فقال عليه السلام: ليس فيه احتمال، كله حقيقة وحق، وكل ما ذكرته في هذا الشرح من محتمل فليس فيه احتمال، كله حقيقة، فإنه كله عن الله، وما هو عن الله فليس فيه احتمال، كله حقيقة. فيقول عبد الله: ولم لم تخبرني بهذا الأمر إلا في هذه المرة؟ فيقول عليه السلام: لم يكن عندي علم بذلك. فيقول له بعض الحاضرين: وكيف يكون كله

ج 5 ص 92

عن الله؟ أهو ممن يوحى إليه؟ فقال عليه السلام: ما يكون عن الله إلا بوحي. والوحي من الله على وجهين: وحي يوحى بالواسطة، ووحي بإلهام، وهو للناس كلهم. وهذا منه وحي إلهام.

[1] رقمه 4.

[2] رقمه 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت