كأن سيّدنا صلى الله عليه وسلم دخل منزل عبد الله وفي يده ماء، ويقول: هذا من العين الزرقاء. ثم إن عين ماء تنبع في بيت عبد الله. فيقول عليه السلام: هذا من تلك المسألة التي تكلمت بها في حديث ذي اليدين الذي قال فيه (صلّى بنا إحدى صلاتي العَشِيّ) [1] عند قوله (فهابا أن يكلماه) وهذا الشرح هو على لغة تميم ولغة ثقيف _وهما من خيار لغات العرب_ فمَن يظهر له فيه خلل يقال له: انظره بهاتين اللغتين، فإذا نظره بهما يرى صلاحه مثل الشمس، ولا يبقى له فيه خلل. وهذا الشرح
ج 5 ص 51
كله على هاتين اللغتين إلا موضعين: الواحد يجوز على لغة قريش، والآخر يجوز على لغة طيّ. ويقول لمحمد الفاسي ما أتي عليك إلا أنك لم تنظره بهاتين اللغتين، فإذا نظرته بهما لم يبق عليك فيه خلل.
[1] رقمه 31.