كأن سيّدنا صلى الله عليه وسلم دخل منزل عبد الله بن أبي جمرة، ومعه موسى، عليه السلام، وأم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، وجمع من الصحابة رضي الله عنهم، فينظر، عليه السلام، في حديث (وفد عبد القيس) [1] فيعجبه، ثم يقول لعبد الله: انظر، فينظر فيريه أنواعًا من الخير، لا يقدر أحد أن يصفها. ويقول عليه السلام: هذا ثواب هذا الحديث.
ج 5 ص 98
ثم ينظر عليه السلام في حديث (إنّ الدين يسر) ثم يقول: انظر. فيريه من الخيرات ما يقرب من التي أريها في الرؤيا قبل من ثواب الحديثين نفسه على اختلاف أنواعها. ويقول عليه السلام: هذا من ثواب هذا الحديث، وبقية ثواب هذا الحديث، وبقية ثواب كل حديث من الأربعة أحاديث، التي هي (حديث بدء الوحي) [2] و (حديث ابن الصامت) [3] و (حديث الإفك) [4] و (حديث المعراج) [5] لا تستطيع أن ترى واحدًا منها ولا أحدًا إلا إذا كان في الآخرة، إن شاء الله، وهذا مصداق ما قلت لك في المرائي أولًا، وهو قولي لك: لو لم يكن معك إلا حديث (إن الدين يسر) لكان لك كافيًا ومنقذًا من النار.
[1] رقمه 7.
[2] رقمه 1.
[3] رقمه 3.
[4] رقمه 119.
[5] رقمه 160.