كأن سيّدنا صلى الله عليه وسلم دخل منزل عبد الله بن أبي جمرة، ومعه إبراهيم، عليه السلام، وموسى وعيسى ويحيى، عليهم السلام، وزكريا، عليه السلام، وسليمان، عليه السلام، وجمع من الصحابة، رضي الله عنهم، وما يدخل واحد منهم إلا يسلّم على عبد الله، ويقول: ليهنك النصر.
ثم إن سيّدنا صلى الله عليه وسلم يأخذ طبق فضة كبيرًا، ويجعل فيه طيبًا كثيرًا، ويأخذ ذلك الشرح ويطيّبه بذلك الطيب، ويعرضه على جميع الحاضرين، فيعجبهم. فيقول عليه السلام: لو أن أهل التفسير يفسرونه مثل هذا كان الناس
ج 5 ص 107
يهتدون به، لكن لم يرد الله أن يكون له ثان.
ثم يقول لعبد الله: انظر، فيريه خيرًا عظيمًا لا يقدر أحد أن يصفه. فيقول عليه السلام: هذا ثواب هذا الشرح. فيقول له عبد الله: وقد أريتني مثل هذا على الشرح؟ فيقول له عليه السلام: لك الخير فيه على سبعة وجوه، هذا رابعها سوى ما لك عند الله من خير في الآخرة، ويأتي السبعة ثوابها في الدنيا قبل أن تموت. والحمد لله رب العالمين ..
ج 5 ص 108