فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 363

كأن سيّدنا صلى الله عليه وسلم دخل منزل عبد الله بن أبي جمرة، ومعه موسى، عليه السلام، وأبو بكر وعمر وعلي، وجمع من الصحابة، رضي الله عنهم. وكان عبد الله يسأله عن أشياء فيما يخصه، فمنها أنه ذكر له وحدته، وأن بعض من فيه مخالفة قد يشوشون عليه، وهم جمع متمالئون. فيقول عليه السلام: الذي معك أنت خير وأعظم مما معهم، فإن الله معك وأنا وهؤلاء الحاضرون، ثم يعطيه عدة عظيمة من عدد الحرب، ويقول له عليه الصلاة والسلام: لا تبال، هذه عدتك، وهي خير من عُدَدِهم.

ثم ينظر في الشرح، فينظر في حديث (صليا في السفينة قائمين) [1] وفي حديث (إن الله وكل بالرحم مَلَكًا) [2] فيعجبه. ويقول عليه السلام لعبد الله: انظر. فيريه نحو المائة دار في غاية الحسن، وبساتين مثل ذلك، ومن الخير أنواعًا لا يمكن لأحد أن يصفها، ويقول عليه السلام: هذا ثواب (صليا في السفينة قائمين) ثم يريه دورًا وبساتين أكثر مما ذكرنا، ومن أنواع الخير التي لا يقدر أحد أن يصفها، ويقول صلى الله عليه وسلم: هذا ثواب حديث (إن الله وكل بالرحم مَلَكًا) ثم يريه صلى الله عليه وسلم شجرة عظيمة بين السماء والأرض في غاية الحسن، ومن حولها شجرة ما يقرب منها ويقول عليه السلام: هذه شجرة الإيمان، وتلك الكبيرة شجرة إيمانك.

ثم يخرج، عليه السلام، إلى صلاة العيد ومن كان معه، ويخرج عبد الله معهم، فإذا فرغوا من صلاة العيد رجع، عليه السلام، وكل من كان معه

ج 5 ص 96

خرج حتى يدخل منزل عبد الله فيصلي فيه تلك الصلاة التي علّمنا في المرائي قبل، ثم يدعو بعدها دعاءً كثيرًا.

وينظر، عليه السلام، في حديث (كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء) [3] فيعجبه لموسى، فيقف عليه ويعجبه، ثم ينظر في حديث (يجاء بنوح عليه السلام) [4] فيعجبه، ويعطيه للصحابة رضي الله عنهم، فيقفون عليه فيعجبهم.

[1] رقمه 25.

[2] رقمه 24.

[3] رقمه 189.

[4] رقمه 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت