فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 363

حديث: قد أصبتم، اقسموا، واضربوا لي معكم سهما

98 -قولُه [1] : (انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ [2] ... ) الحديثُ. [خ¦2276]

ظاهرُهُ يدلُّ على جوازِ أخذِ الأَجرِ على الرُقيةِ إذا كانتْ بكتابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ،

ج 2 ص 364

والكلامُ عليهِ مِن وجوهٍ:

منها: هل تجوزُ الرُقيةُ بغيرِ كتابِ اللهِ تَعَالَى أم لا؟ فهذا ليسَ [3] في الحديثِ ما يدلُّ عليهِ، لكنْ يُؤْخَذُ ذلكَ مِن طريقٍ آخرَ، وقَد جاءَ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم كانَ يَرْقِي بالكلامِ الطيِّبِ، مثلَ قَولِه عَلَيْهِ السَّلَامُ: (( اللهُمَّ أَنْتَ الشَّافِي لاَ شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ يا ربَّ العالمينَ، فَاشْفِ [4] اللهُمَّ شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا ) ) [خ¦5742] ، ومثل هذا كثيرٌ.

وقد جاءَ النهيُ عن الرَّقْيِ بغيرِ كتابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وأسمائِه وما كانَ مِنَ الكلامِ الطيِّبِ، ونهى صلى الله عليه وسلم عَن رَقْيِ أهلِ الكتابِ إلا أنْ يكونَ بأسماءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

حتى إنَّه جاءَ بعضُ الصحابةِ أو التابعينَ إلى ابنِ عباسٍ رضي الله عنهم فسألَه عن رُقْيةِ أهلِ الكتابِ، فقَالَ له: نهَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عنها، فقَالَ لهُ: أحيانًا يصيرُ [5] بي الألمُ فأَمشي إلى اليهوديِّ فلانٌ فَيَرْقينِي فأَبرأُ، فقَالَ لهُ رضي الله عنه: إنَّ الشيطانَ يجعلُ يدَهُ عليكَ حتى يؤلِمَك ثم يُغوِيكَ، فإذا مشيتَ إلى اليهوديِّ وتكلَّمَ بكلامِه رفعَ يدَهُ عنكَ.

ولهذا منعَ العلماءُ الحِرْزَ الذي فيهِ الخواتمُ المكتوبةُ بالعبرانيةِ؛ لأنَّه لا يُعرف ما هيَ، وفي مثلِه ما يكونُ فيهِ [6] مِنَ الكلامِ بلغةٍ لا يُعرَفُ معناها من أيِّ لسانٍ كانَتْ مِن أجلِ أنْ يكونَ معناهُ مما لا يجوزُ شَرعًا فيقعُ حاملُه في الإثمِ.

ومنها الدليلُ على وجوبِ [7] الضيافةِ على أهلِ الوَبَرِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِنْ قَولِهِ: (فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ) وذكرَ ذلكَ

ج 2 ص 365

لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولمْ ينهَهُم، ولو كانَ ذلكَ لا [8] يجوزُ ما فعلَتْهُ الصحابةُ رضوان الله عليهم ولا أقرَّهُم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم على ذلكَ حينَ حدَّثُوه الحديثَ [9] ، وقد جاءَ هذا عنه عَلَيْهِ السَّلَامُ نصًا بِقَولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (( الضِّيافَةُ عَلَى أهلِ الوبَرِ، ولَيْسَتْ عَلَى أَهْلِ الْمَدَرِ ) )، وقد جاءَ أنَّ للمسافرِ أنْ يطلُبَ الضيافةَ على مَن وجبَت عليهِ بالوجهِ الشرعيِّ [10] ، فإنْ لم تعطاهُ [11] قاتلَ المُمتنعَ منها، فإنْ قُتِل المُمتَنِع فشرُّ قتيلٍ، وإنْ قُتِلَ صاحبُ الضيافةِ فهوَ شهيدٌ.

ويُؤخَذُ مِن هذا [12] مِنَ الفقهِ أنَّهُ مَن منعَ حقًا له واجبًا [13] شرعًا فلهُ أن يقاتِلَ مانعَه، فإن قُتِلَ كانَ شهيدًا.

وفيهِ دليلٌ على جوازِ السفرِ في الأمورِ المباحةِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِنْ قَولِهِ: (فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا) ، فلو كانَ في جهادٍ أو حجٍّ أو غيرِهِ مِنَ الطاعاتِ لذكرَها الراوي.

وفيهِ دليلٌ على جوازِ نزولِ المسافرِ على العربِ وطلبِهِ [14] ما لَهُ عندهم مِنَ الحقِّ وإن كانَ كسبُهم كما يعلمُ [15] مِنِ اختلاطِ الشبهةِ فيهِ [16] .

وفيهِ دليلٌ على أنَّ مَن وهبَ هِبَةً وجبَ عليهِ إنفاذُها، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِ الراقِي: (لَا أَرْقِي لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا [17] لَنَا جُعْلًا) ، فأشركَ أصحابَه معهُ في الجُعلِ، وأمره النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بالقَسْم تمامًا لِمَا وُهِبَ.

وفيهِ دليلٌ [18] لمذهبِ مالكٍ الذي يقولُ بِهبةِ المجهولِ؛ لأنَّهُ حينَ شاركَ أصحابَه في الجُعلِ بِقَولِهِ: (حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا) لم يكنْ مبلَغُ الجُعلِ الذي يجعلونَ لهُ في الوقتِ

ج 2 ص 366

معلومًا، وأجازَ ذلكَ النَّبِيُّ [19] صلى الله عليه وسلم بِقَولِهِ: (اقْسِمُوا) .

وفيهِ دليلٌ على جوازِ طلبِ الهبةِ مِمَّن وُهِبَها، وليسَ بقَبيحٍ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِ الصحابةِ إلى الرَّاقِي [20] حينَ وَفَوا [21] لهم بالجُعلِ: (اقسموا) ، وما كانَ الصحابةُ رضي الله عنهم ليفعلوا فعلًا مكروهًا أو ممنوعًا.

وفيهِ دليلٌ على حسنِ صحبةِ الصحابةِ بينَهم رضوان الله عليهم، يُؤخَذُ ذلكَ مِن أنَّ الراقي لمْ يرَ أنْ يُفضِّلَ نفسَه بشيءٍ على أصحابِه مِن أجلِ أنَّهُ الفاعلُ، وقدْ وصفَهم اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بأحسنِ الأوصافِ بِقَولِهِ تَعَالَى: أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ [22] } [الفتح: 29] .

وهنا بحثٌ، وهو: لِمَ [23] أخذوا الجُعلَ وهم لا [24] يعلمونَ أنَّهُ جائزٌ ثم امتنعوا مِنَ القَسْمِ حتى يسألوا؟

فَالجَوابُ واللهُ أعلمُ: أنَّ الفرقَ بينهما أنَّ أَخْذَهم الجُعلَ احتملَ أنْ يأخذوهُ بنيَّةِ أنَّهُ [25] حقُّ [26] ضيافتِهم ولا يأخذوهُ بأنهُ جُعلٌ، ثمَّ لا يأكلوا ولا يقتسموا [27] حتى يَسألوا، فإنْ صحَّ لهم فعلوا ما شاؤوا وإلا ردُّوا بأمرٍ.

واحتملَ أنْ يأخذوهُ على وجهِ الجَعالَةِ ولا يتصرَّفوا حتى يسألوا أيضًا لا سيما إنْ كانَ الحيُّ متاع [28] العربِ غيرَ مسلمينَ فلهم أن يأخذوا مِن أموالِهم بأيِّ نوعٍ شاؤوا ما [29] لم يكونُوا معاهَدينَ، أو أنَّ [30] هذا عن طيبِ نفسٍ منهم، فلمَّا [31] كانَ هذا عن طيبِ نفسٍ منهم احتاجُوا إلى السؤالِ.

ويترتَّبُ على هذا مِنَ الفقهِ أنَّهُ إذا أدَّتِ الضرورةُ لأمرٍ ولا عِلمَ للشخصِ بهِ مِن طريقِ الشرعِ أن يجتهدَ برأيهِ ثم يسألُ بعدَ ذلكَ عند [32] الإمكانِ من ذلكَ: كيفَ لسانُ [33] العلم

ج 2 ص 367

فيما تصرَّفَ فيهِ حتى يعلمَ حُكمَ اللهِ عليهِ، وكونُهم لم يقسِمُوا لم يكن [34] لهم ضرورةٌ إلى القسمةِ مع عدمِ العلمِ بما يجبُ عليهمْ فيما فعلوا فأخَّروا ذلكَ حتَّى يتحقَّقُوا ما حكمُ اللهِ عليهم.

ويترتَّبُ عليهِ منَ الفقهِ أنَّه عندَ الشبهاتِ وعدمِ الضرورةِ لا يُقدَمُ على أمرٍ حتى تزولَ تلكَ الشُّبهَةُ.

وفيهِ دليلٌ على فضيلةِ أمِّ القرآنِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِنْ قَولِهِ صلى الله عليه وسلم: ( [35] أَنَّهَا رُقْيَةٌ) .

وفيهِ دليلٌ على فضيلةِ الصحابةِ رضوانُ اللهِ عليهم، يُؤخَذُ ذلكَ مِن تعظيمِهم الكتابَ العزيزَ وجَعْلِهم الخيرَ كلَّهُ فيهِ؛ لأنَّهم جعلوها رُقيةً ولا تكونُ الرُّقيةُ إلا بشيءٍ مقطوعٍ فيهِ بالبركةِ، ولا شيءَ أبركُ مِن كلامِ اللهِ تَعَالَى فلتعظيمِهم ذلكَ حتى خالطَ ذلكَ الاعتقادُ المباركُ ضمائرَهم كلَّما طلبَ لهم مِنَ الخيرِ جعلُوا القرآنَ سببَه كما فعلَ هؤلاءِ بالفاتحةِ وهم لم [36] يسبقْ لهم في ذلكَ علمٌ إلَّا ما في قلوبِهم مِنَ التعظيمِ لحُرماتِ [37] اللهِ عَزَّ وَجَلَّ التي هي مِن تقوَى القلوبِ كما أخبرَ هو [38] جل جلاله.

وقَولُهُ: (يَتْفِلُ [39] ) فيهِ بحثٌ، وهو [40] : التَّفْلُ متى يكونُ؟ هل قبلَ القراءةِ أو بعدَها أو معَها؟ احتملَ؛ لأنَّهُ أتَى بالواوِ التي [41] لا تعطي رتبةً، لكنَّ الأظهرَ أنَّهُ يعودُ على [42] القراءةِ أو بعضِها [43] مِن أجلِ أنَّ هذهِ الصفةَ [44] التي وردَتْ عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حينَ كانَ يَسْترقِي [45] أنَّهُ بعدَ القراءةِ يَتفُلُ، ومِن جهةِ العقلِ والنظرِ لا سيَما، كمثل [46] الصحابةِ رضوان الله عليهم

ج 2 ص 368

الذينَ [47] كانوا في قوةِ الإيمانِ والنورِ حيثُ [48] كانوا من أجلِ أنَّ [49] الجارحةَ وهيَ الفم واللسان [50] إذا تحرَّكَ بذلكَ الكلامُ الجليلُ حلَّتِ [51] البركةُ، فحينئذٍ تكونُ الفائدةُ في ذلكَ الرِّيقِ، وأمَّا قبلُ فلا فرقَ بينَه وبينَ ريقِ غيرِه.

وفيهِ إشارةٌ إلى أنَّه ما قُدِّرَ لكَ مِنَ الرزقِ لا يمنعُه عنكَ مانعٌ، ويصلُ إليكَ أحبَّ المانِعُ أو كَرِهَ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن أنَّهم لَمَّا طلبوا الضيافةَ ومنعوهم وكانَ لهم في مالِهم رزقٌ جاءَتْهم اللَّدْغَةُ أخرجَتْ منهم [52] ما امتنعوا بهِ ممَّا كانَ قُسِمَ لهم في أموالهم.

وفيهِ اعتبارٌ في قربِ نصرةِ اللهِ تَعَالَى للضعيفِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن أنَّهُ لمَّا امتنعَ هؤلاءِ بقوَّتِهم مِن هذا النفرِ لقلَّتِهم وعدمِ قدرتِهم عليهم جاءَهم النصرُ باللَّدغةِ في أقربِ حينٍ.

وقَولُهُ: (وَسَعَوا [53] لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لاَ يَنْفَعُهُ) ليسَ على ظاهرِه، وإنما المعنى: سعَوا لهُ بكلِّ شيءٍ جرتْ عادَتُه ينفعُ لمنْ لُدِغَ فلم ينفَعْهُ ذلكَ الشيءُ.

وفيهِ مِنَ العبرةِ أنَّ تغييرَ العادةِ عقابٌ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن أنَّهُ لَمَّا كانتْ معهم الضيافةُ لهؤلاءِ وهيَ حقٌّ لهم فمنعوهم [54] حقَّهم خابَتْ عادتُهم فيما [55] عُوِّدوا مِنْ برءِ [56] مَنْ لُدِغَ [57] منهم إذا فعلوا [58] بهِ بَرِئَ حتى ودُّوا ما به امتنعوا [59] ، وقد جاء ما يدلُّ على هذا المعنى، وهو قَولُهُ صلى الله عليه وسلم: (( إذا أبغضَ اللهُ قَوْمًا أَمْطَرَ صَيْفَهُمْ وَأَصْحَى شِتَاءَهُمْ ) )، فجاءَت مخالفةُ [60] العادَةِ دالَّةً على السخطِ [61] .

ومِن هذا البابِ كانَ أهلُ السلوكِ إذا رأى بعضُهم [62] يتغيَّرُ عليه شيءٌ

ج 2 ص 369

مما عُوِّدَ ضَرَعَ [63] وبكى ولجأَ ونظرَ خبايا النفسِ حتى يجدَ تلكَ الغفلةَ [64] مِن أينَ أتتْ فيَسدُّها، ومِصداقُ ذلكَ قَولُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11] .

وفيهِ دليلٌ على عظيمِ [65] حكمةِ الحكيمِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن أنَّهُ لم يُؤخَذْ بالعذابِ مِنَ [66] القومِ إلَّا مَن كانَ أشدَّهُم جُرمًا، يُؤخذُ ذلكَ مِن أنَّ الأصلَ في منعِ الضيافةِ [67] سيِّدُ الحيِّ؛ لأنَّ عادةَ العربِ أنَّهم يقفونَ عندما يشيرُ [68] به عليهم [69] ، فلمَّا كانَ هوَ أصلَ المنعِ جاءَ [70] العقابُ لهُ جزاءً وفاقًا.

وقَولُهُ: (فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ [71] شَيْءٌ؟) هو من قبيلِ [72] الاختصارِ في التَّخاطُبِ معناهُ: [73] عندكم مِن شيءٍ ينفعُه، فحذفَ (ينفعُ) لدلالةِ الحالِ عليهِ.

وفيهِ دليلٌ على أنَّ لَغو اليمينِ لا يُؤاخَذُ بهِ وليسَ هو أيضًا [74] مِن بابِ الهَدْرِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِ [75] الصحابيِّ رضي الله عنه [76] : (وَاللهِ إِنِّي [77] لَأَرْقِي) ، لأنَّهُ أقسمَ [78] على الرَّقْي [79] باللهِ تَعَالَى، وهذا القسمُ لا فائدةَ فيهِ، وهذا النوعُ هوَ الذي يسمُّونه [80] الفقهاءُ: لغوَ اليمينِ [81] ، وهو الذي يسوقُه [82] المرءُ [83] في كلامهِ لا يترتَّبُ عليهِ فائدةٌ مثلَ هذا، فإنه [84] إنْ كانَ صادقًا بلا قَسَمٍ فهو صادقٌ بالقسمِ، وهم لا يعطونَه شيئًا إلا حتى يَبرأ سيِّدُهم، فليسَ للقَسَمِ هنا فائدةٌ، لكن هو مما يجري كثيرًا على بعض الألسنِ، واللهُ عَزَّ وَجَلَّ بفضلِه [85] قد عفا عنهُ بِقَولِهِ تَعَالَى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 225] .ومثلُ ذلكَ قَولُه: (وَاللهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ [86] فَلَمْ تُضَيِّفُونَا) .

وقوله [87] :

ج 2 ص 370

(فَصَالَحُوهُمْ) أي: عقدوا معَهم الجُعلَ.

وفيهِ دليلٌ على جوازِ اختلافِ العبارةِ عن الشيءِ إذا لم يسقطْ مِنَ المعنى شيءٌ؛ لأنَّه أَتَى بلفظِ: (صَالَحُوهُمْ) وكَنَى بهِ عمَّا جاعلُوهُم بهِ، وقطيعُ الغنمِ عددٌ قليلٌ مِنَ الغنمِ معروفٌ عندَهم.

(فَانْطَلَقَ [88] ) معناهُ: جَعَلَ يَتْفُلُ [89] وفيهِ دليلٌ على أنَّه لا يُخاطَبُ أحدٌ إلا بما يَعرفُ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن كونِه مثَّلَ سُرعةَ برءِه وقيامَه بالبعيرِ إذا حلَّ مِن مَربَطِه؛ لأنَّ العربَ ما [90] يعرفونَ شيئًا أقربَ مِن هذا؛ لأنَّهُ هو [91] الذي يعاهدونَه [92] في كلِّ يومٍ. لأنَّ قَولَه: (نشِطَ مِنْ عِقَالٍ) أي: حلَّ مما كانَ عُقِلَ بهِ، أي: رُبِطَ بهِ؛ لأنَّ الحبلَ الذي يربطونَ [93] بهِ البعيرَ يسمُّونَه عِقَالًا.

و (مَا [94] بِهِ مِنْ قَلَبَةٍ) [95] مِن هذا البابِ، أي [96] : عبَّر لهم بما عهدوا، ومعناهُ: ما به أَلَمٌ.

وقَولُهُ: (فَقَرَأَ [97] : {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] ) هذا اسمُ السورةِ، لا أنَّهُ [98] قرأَ هذا اللفظَ ليسَ إلا، بدليلِ قولِ سيِّدِنا صلى الله عليه وسلم آخرًا: (وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ) فأعادَ [99] الضميرَ على السورةِ، واحتملَ أن يعودَ الضميرُ على الآيةِ ولم يقرأْ مِنَ السورةِ غيرَها.

وفيهِ دليلٌ على أدبِ الصحابةِ رضوانُ اللهِ عليهم بعضُهم معَ [100] بعضٍ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قَوْلةِ [101] الراقي لأصحابِه [102] حينَ أرادوا [103] القَسْمَ: (لا تفعلوا حتى نأتيَ [104] النبيَّ صلى الله عليه وسلم) ، على طريقِ الإرشادِ، ولم يقلْ لهم: لا نفعل.

وفيهِ دليلٌ: على أنَّ أهلَ الدينِ والفضلِ إذا أُرشِدُوا إلى الحقِّ قَبِلوهُ ولم تأخُذْهم عِزَّةٌ في ذلكَ،

ج 2 ص 371

يُؤخَذُ ذلكَ مِن أنَّهُ لَمَّا أرشدَهم الراقي أنْ يتركوا القَسْمَ حتى يأتوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قبلُوا [105] ولم يحاجُّوا [106] .

وقَولُهُ: (فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا) أي: نمتثل، لا أنَّهم ينظرونَ هَلْ يصلحُ بهم [107] فيأخذونَه وإلا يتركونَه.

وقَولُهُ: (وَمَا يُدْرِيكَ) تعظيمًا للسورةِ وترفيعًا لشأنِها؛ لِقَولِهِ [108] جلَّ جلالُه: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} [المطففين: 19] ، وقد يُفهَمُ منها [109] معنى [110] التعجُّبِ كأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يقولُ: مَن [111] أعلمَكم بهذا حتى فعلتموهُ؟ ثمَّ أخبرَهم بِقَولِهِ: (( إنَّها لرُقْيَة [112] ) )، والأولُ أظهرُ واللهُ أعلمُ.

وقد يكونُ فيهِ معنى الفرحِ بما أصابُوا مِن عينِ [113] الحُكمِ باجتهادِهم، وهو اللائقُ بخلقِهِ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ قَالَ لهم [114] : (اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا) ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وأَمْرُهُ [115] عَلَيْهِ السَّلَامُ لهم بالقَسْمِ تمامُ الحكمِ [116] .

وقَولُهُ: (وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا [117] ) هنا بحثٌ [118] ، وهوَ: لِمَ طلبَ [119] عَلَيْهِ السَّلَامُ منهم القَسْمَ [120] لنفسِه المكرَّمةِ؟ فذكرَ فيهِ بعضُ الناسِ أنَّ ذلكَ جَبرٌ لهم كما فعلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مع أصحابِ الصيدِ حينَ اصطادَ صاحبُهم وهوَ حَلالٌ، فأخبروهُ، فطلبَ منهُ لنفسِه تسكينًا لخواطرِهم، ومثلُ ذلكَ أصحابُ دابَّةِ العنبرِ [121] ، وهو محتملٌ، لكنْ هناكَ عِلَّةٌ ليس هي هنا [122] ، وهيَ أنَّ الحذرَ [123] كانَ تقدَّمَ لهم فيما يشبهُ ذلكَ؛ لأنَّهم كانوا نُهوا عن أكلِ الميتةِ،

ج 2 ص 372

ونُهوا عنْ أنْ يأكلوا إذا كانوا مُحرِمينَ شيئًا صِيدَ مِن أجلِهم، فظاهرُ ما وقعوا فيهِ أشبهَ ما كانوا حُذِّروا عنهُ، ولم يكن كذلكَ فأكلَ هوَ [124] منهُ صلى الله عليه وسلم لأنْ يزيلَ ما يمكنُ أنْ يقعَ في بعضِ قلوبِهم مِن التشويشِ، وأمَّا هنا فلمْ يتقدَّمْ حَذَر [125] ولا أكلوا شيئًا منها.

واحتملَ أن يكونَ ذلكَ بأمرٍ مِنَ اللهِ؛ لأنَّهُ رزقٌ أفاءَ الله بهِ عليهم مِن غيرِ عوضٍ، فيكونُ له صلى الله عليه وسلم فيهِ سهمٌ، وكونُه عَلَيْهِ السَّلَامُ لم يعيِّنْهُ لعلَّ عددَهم يقتضي أنْ يكونَ سهمُه بحسبِ عددِهم خمسًا [126] وهو حقه عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الفيءِ.

وضحكُه عَلَيْهِ السَّلَامُ قدْ يكونُ فرحًا لنصرةِ اللهِ تَعَالَى لهم؛ لأنَّهُ صلى الله عليه وسلم كلُّ ما كانَ فيهِ شيءٌ مِن نصرة اللهِ [127] للمؤمنين يسرُّهُ [128] ، وضَحِكُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إظهارٌ لذلكَ؛ لأنَّهُ مما يُؤنِسُهم ويَسُرُّهُم.

وهنا إشارةٌ لأنَّ [129] عطفَ الحبيبِ يُهيِّجُ قلبَ المُحِبِّ ويُفرحُه ويُضحكُه ويُطربُه؛ لأنَّ نُصرةَ الحقِّ سبحانَه لأصحابِه عَلَيْهِ السَّلَامُ عطفٌ عليهِ.

وفيهِ دليلٌ لِمَا قدَّمناهُ مِن أنَّ الصحابةَ رضي الله عنهم كانُوا يتبرَّكونَ بأيِّ شيءٍ كانَ منهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ فعلٍ [130] أو إشارةٍ أو تنويعِ صفةٍ مَا مِنَ الصفاتِ وينقلونَها ويتناولونَها، يُؤخَذُ ذلكَ مِن كونِهم روَوا في الحديثِ ضَحِكَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فلولا ما ذلكَ عندَهم مُعتبرٌ ما كانوا

ج 2 ص 373

يَذكرونَهُ، وكذلكَ ينبغِي؛ لأنه إذا كان من ليس مثله عليه السلام من اتباعه لا يكون منه صفة إلا لمعنى مفيد فكيف به عليه السلام الذي هو معدن الكمال في كل الحركات والسكنات وقد نقل عن بعض الناس أنه لم [131] يرَ منه أصحابه عبثًا قطُّ، فدخلوا عليهِ يومًا وفي يدهِ قطعةُ كاغدٍ يعبثُ [132] بها في الأرضِ، فلمَّا فرغَ مِن ذلكَ قَالَوا لهُ في ذلكَ، فقَالَ لهم: صومعةٌ [133] أردتُ أن تبنَى في الموضع الفلانيِّ فتعذرَتْ عليَّ صفتُها وكيفَ يكونُ أمرُها؟ فلمْ أزلْ أردِّدُ صفةً بعدَ صفةٍ بذلكَ الكاغدِ [134] حتى ظهرَ لي الأصلحُ مِن تلكَ الوجوهِ، فإذا كانَ هذا هكذا فما بالُكَ بمَن جُعِلَ كلُّه نورًا [135] ورحمةً، لا يكونُ منهُ حركةٌ ما إلا لوجوهٍ مِنَ الحكمةِ؟

وفي الحديثِ إشارةٌ لأهلِ القلوبِ في كونِ هؤلاءِ سعوا لسيِّدِهم بكلِّ ممكنٍ مِن أجلِ راحةِ جسدٍ يَفنى في دارٍ تفنَى، فكيفَ بمَن همَّتُه السعيُ [136] لدارٍ لا تفنَى، ونعيمُها لا يفنَى، وساكنُها لا يَهرمُ ولا يَبلَى؟ فحيثُ وَجَبَ الحثُّ والتشميرُ وقعَ العجزُ والكسلُ، وقدْ قَالَ بعضُ المشهورين [137] لَمَّا عُوتِبَ في كثرةِ مجاهدتِهِ: دعوني فإنَّ أَمامي عَقَبَةً كَؤُودًا لا يُجاوِزُها إلا الْمُضَمِّرونَ، وقَالَ: بالجدِّ خُذ [138] لا بالكسلِ، فإنَّ أمامَك عِقابًا وأيَّ عِقابٍ!

[1] زاد في (ل) : (( عَن أَبِي سَعِيدٍ قَالَ ) ).

[2] زاد في (ل) : (( سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لاَ يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلاَءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ، فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لاَ يَنْفَعُهُ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْقِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الغَنَمِ، فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ، وَيَقْرَأُ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ، قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لاَ تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ).

[3] في الأصل (ط) و (ل) : (( هذا ما ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[4] في (ج) و (م) : (( اشف ) ).

[5] في (ج) و (م) : (( يكون ) ).

[6] قوله: (( فيه ) )ليس في (م) .

[7] في (ل) : (( جواز ) ).

[8] في الأصل (ط) : (( ما ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[9] قوله: (( الحديث ) )ليس في (م) .

[10] قوله: (( بالوجه الشرعي ) )ليس في (م) .

[11] في (ج) و (م) : (( يعطه ) ).

[12] قوله: (( من هذا ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[13] في (ج) و (م) : (( منع حق له واجب ) ).

[14] في (ج) : (( طلب ) ).

[15] قوله: (( كما يعلم ) )ليس في (ل) .

[16] قوله: (( وإن كان كسبهم ... الشبهة فيه ) )ليس في (ج) و (م) .

[17] في (م) : (( تجعلوها ) ).

[18] زاد في (ل) : (( لتأكد ) ).

[19] قوله: (( النبي ) )ليس في (ج) .

[20] في (ج) و (م) : (( للراقي ) ).

[21] في (المطبوع) : (( وُفِيَ ) ).

[22] صورتها في الأصل (ط) و (ل) : (( رحماء بينهم أشداء على الكفار ) ).

[23] في (م) : (( وهو أن يقال ) )، وقوله: (( وهو ) )ليس في (ج) .

[24] قوله: (( لا ) )ليس في (ج) .

[25] قوله: (( أنه ) )ليس في الأصل (ط) والمثبت من النسخ الأخرى.

[26] قوله: (( حق ) )ليس في (م) .

[27] في (م) : (( ولا يقسموا ) ).

[28] في (ج) و (م) : (( من ) ).

[29] قوله: (( ما ) )ليس في (ج) .

[30] في (ج) : (( وأن ) ).

[31] في (ج) و (م) و (ل) : (( ولما ) ).

[32] في (ج) : (( عن ) ).

[33] في (ج) : (( بيان ) )، وفي (م) : (( اختيار ) ).

[34] في (ج) و (م) : (( فقد لا يكون ) ).

[35] زاد في (ج) و (م) : (( وما يدريك ) ).

[36] في (ج) : (( لا ) ).

[37] في (ج) : (( بحرمات ) ).

[38] قوله: (( هو ) )ليس في (ج) و (م) .

[39] زاد في (م) : (( عليه ) ).

[40] زاد في (ج) و (م) : (( أن يقال ) ).

[41] في (ج) : (( والتي ) ).

[42] في (ج) : (( أنه بعد ) ).

[43] في (م) : (( أنَّه بعد ) )بدل قوله: (( أنَّه يعود على القراءة أو بعضها ) ).

[44] زاد في (م) : (( هي ) ).

[45] في (م) : (( يرقى ) ).

[46] في (م) : (( لمثل ) ).

[47] في (ج) و (م) : (( الذي ) ).

[48] في (م) : (( حتَّى ) ).

[49] في (ج) و (م) : (( كانوا لأن ) ).

[50] في (ج) : (( وهي الشفتان الجارحة واللسان ) )، وفي (م) : (( وهي الشفتان واللسان ) ).

[51] في (ج) و (م) : (( تحركت بالكلام الجليل حصلت ) ).

[52] في (م) : (( لهم ) ).

[53] في (ج) و (م) : (( وسعينا ) ).

[54] في (م) : (( منعوهم ) ).

[55] في (ج) : (( جاب عادتهم فما ) ).

[56] في (ج) : (( ترا ) ).

[57] في (م) : (( لدغهم ) ).

[58] في (م) : (( فعلوه ) )، وفي (ل) : (( فعله ) ).

[59] في (ج) و (م) : (( حتى أعطوا ما منعوه ) ).

[60] في (م) : (( مخالفتهم ) ).

[61] في (ج) و (م) : (( القحط ) ).

[62] قوله: (( إذا رأى بعضهم ) )ليس في (م) .

[63] في (م) : (( وضرع ) ).

[64] في (ج) و (م) : (( الثلمة ) ).

[65] في (ل) : (( عظم ) ).

[66] في (م) : (( إلى ) ).

[67] زاد في (ل) : (( وهو ) ).

[68] في (ج) : (( يستشير ) ).

[69] في (ل) : (( إليهم ) ).

[70] زاد في (ج) : (( أصل ) )، وفي (ل) : (( فجاء ) ).

[71] زاد في (م) و (ل) : (( من ) ).

[72] في (ج) : و (م) (( باب ) ).

[73] زاد في (م) : (( هل ) ).

[74] قوله: (( هو أيضا ) )ليس في (ج) و (م) .

[75] في (ج) : (( قوله ) ).

[76] في (م) : (( الصحابيين رضي الله عنهم ) ).

[77] زاد في (م) : (( هبت ملكًا ) ).

[78] في (ج) : (( يقسم ) ).

[79] في (م) : (( المرقيِّ ) ).

[80] في (ج) و (م) : (( تسميه بعض ) ). وفي (المطبوع) : (( يسمِّيه ) ).

[81] زاد في (ج) و (م) : (( خلافًا لمذهب مالك رحمه الله ) ).

[82] في (ج) و (م) : (( يجري ) ).

[83] في (م) : (( للمرء ) ).

[84] في (ل) : (( لأنه ) ).

[85] قوله: (( عز وجل بفضله ) )ليس في (ل) .

[86] زاد في الأصل: (( وقوله ) ).

[87] قوله: (( وقوله ) )ليس في الأصل، والمثبت من النسخ الأخرى.

[88] في (م) : (( وقوله فانطلق يتفل عليه ) ).

[89] زاد في (ج) : (( عليه ) ).

[90] في (ج) و (م) : (( لا ) ).

[91] في (ج) : (( هو ) )ليس في (ج) و (م) .

[92] في (ج) و (م) : (( يعهدونه ) ).

[93] في (ج) : (( يربطونه ) ).

[94] في (م) : (( وقوله وما ) ).

[95] زاد في (ج) و (م) : (( هو ) ).

[96] قوله: (( أي ) )ليس في (ج) و (م) .

[97] في (ج) و (م) : (( ويقرأ ) ).

[98] في (ج) : (( السورة احتمل أنه ) ).

[99] في (ج) : (( فإعادة ) ).

[100] في (م) : (( من ) ).

[101] في (ج) و (م) و (ل) : (( قول ) ).

[102] قوله: (( لأصحابه ) )ليس في (ل) .

[103] في (ج) و (م) : (( أراد ) ).

[104] في الأصل (ط) و (ل) : (( يأتوا ) ).

[105] قوله: (( قبلوا ) )ليس في (م) ، وفي (ل) : (( قبلوه ) ).

[106] في (م) : (( ولم يحاججوا ) ).

[107] في (م) : (( لهم ) ).

[108] في (ج) و (م) : (( كقوله ) ).

[109] في (م) : (( من ) ).

[110] قوله: (( معنى ) )ليس في (ج) .

[111] قوله: (( من ) )ليس في (ج) .

[112] في (ج) و (م) : (( رقية ) ).

[113] في (ج) : (( غير ) ).

[114] قوله: (( لهم ) )ليس في (م) .

[115] في (م) و (ل) : (( أمره ) ).

[116] في (م) : (( تمامًا للحكم ) ).

[117] قوله: (( وأمره عليه السلام لهم ... سهمًا ) )ليس في (ج) .

[118] في (ل) : (( إشارة ) ).

[119] في (ج) : (( يطلب ) ).

[120] في (ج) و (م) و (ل) : (( السهم ) ).

[121] زاد في (ل) : (( كذلك ) ).

[122] في (ج) و (م) : (( ليست هنا ) ).

[123] في (ج) : (( الخطر ) )، وفي (م) : (( الحصر ) ).

[124] قوله: (( هو ) )ليس في (م) .

[125] في (ج) و (م) : (( حذره ) ).

[126] في (ط) : (( خمس ) )والمثبت من النسخ الأخرى، وقوله: (( بحسب عددهم ) )ليس في (ج) .

[127] في (ط) : (( من نصرة من الله ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[128] في (م) : (( يبشِّرُه ) ).

[129] في (ج) و (م) : (( وهي أن ) ).

[130] في (ج) و (م) : (( من قول أو فعل ) ). في (ل) : (( من فعل أو قول ) ).

[131] في (ط) و (ل) : (( لأنَّهُ مَن ليسَ مثلُه مَا يكونُ منهُ صفةٌ ما إذا كان ممَّن له عقل إلا عن معنى ما، وقد رُوِيَ عن بعض المباركين وكانه ممن له العقل والدِّين فلم ) )والمثبت من النسخ الأخرى. وبعدها في النسخ: (( يرَوا ) )ولعل المثبت هو الصواب، وهو مطابق للمطبوع.

[132] في (ج) : (( قطعة من الورق فعبث ) )، وفي (م) : (( قطعة من الورق يعبث ) ).

[133] قوله: (( صومعة ) )ليس في (م) .

[134] قوله: (( بعد صفة بذلك الكاغد ) )ليس في (ج) ، وقوله: (( بذلك الكاغد ) )ليس في (م) .

[135] في (م) : (( نورٌ ) ).

[136] زاد في (م) : (( في دار لاتفنى ) ).

[137] في (ج) : (( قال بعضهم ) ).

[138] في (ط) و (م) : (( جد ) )والمثبت من (ج) و (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت