فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 363

حديث: بعثني النبي فقمت على البدن

82 - (عَنْ عَلِيٍّ قَالَ [1] :أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجِلاَلِ البُدْنِ [2] ... ) الحديثُ. [خ¦1716]

ظاهرهُ يدلُّ على [3] الأمرِ بالصَّدقةِ بجلودِ البُدنِ وجِلالِها، والكلامُ عليهِ مِن وجوهٍ:

منها: هلِ الأمرُ هنا على الندبِ أو على الوجوبِ [4] ؟ وهل البُدنُ كانتْ لعليٍّ أو للنبيِّ صلى الله عليه وسلم [5] ؟

وما الفائدةُ في إخبارِ الإمامِ بذلكَ؟ وما الحكمةُ بأنْ خَصَّ [6] النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بذلكَ عليًا رضي الله عنه؟.

فأمَّا الجوابُ عن الأمرِ فهو على الندبِ لوجهينِ:

أحدُهما: أنَّ الصدقةَ مِن الهَدْيِ، وإنما [7] هيَ على طريقِ الندبِ لتقريرِ [8] ذلكَ مِنَ السنَّةِ فلا تكونُ صدقةُ الجِلالِ أعلى منها.

ولوجهٍ آخرَ: أن [9] جَعَلَ الجِلالَ _ وهيَ الأَكسِيةُ [10] التي تُكسَى بها البُدْنُ _ ليستْ مثلَ الجلودِ، فإنَّ الجلودَ [11] حُكمُها مثلُ حكمِ [12] البُدْنِ مِن

ج 2 ص 257

وجوبٍ أو ندبٍ، والبُدنُ إذا كانتْ واجبةً أو نَدْبًا على أحدِ المُحتملاتِ فليسَتِ [13] الجلودُ تختَصُّ بحكمٍ وحدَها دونَ اللحمِ، فإنْ كانَت البَدَنَةُ مما لا يجوزُ لصاحبِها الأكلُ منها فلا يجوزُ لهُ بَيعُها _ أعني الجلودَ _ ولا الانتفاعُ [14] بها، والذي [15] لا يجوزُ لصاحبِها أن يأكلَ منها أربعةٌ: نذرُ المساكينِ، وهَدْيُ التطوُّعِ إذا عَطِبَ قبلَ مَحِلِّهِ، وفداءُ الصيدِ، وفديةُ الأذَى، ويأكلُ ممَّا سوى ذلكَ، فجلودُ هذهِ الأربعةِ مثلُ لحومِها.

ولم يُرْوَ عنْ أحدٍ مِن السلفِ [16] وجوبَ الصدقةِ بجِلالِها ولا وجوبَ تجليلِها؛ لأنَّهم قد نصُّوا على أنَّ مِن تعظيمِ الشعائرِ [17] تجليلَ البُدنِ وتحسينَ الجِلالِ، وتعظيمُ الشعائرِ مِن المندوبِ لا خلافَ في ذلكَ [18] ، وإن كانتِ البُدْنُ مما عدا هذهِ الأربعةِ المذكورةِ [19] ، فالتصدُّقُ منها [20] مِنَ المندوبِ أيضًا بالإجماعِ لا خلافَ [21] ، فأعظمُ ما تكونُ الجلودُ والجِلالُ فيما عدا الأربعةِ المُتقدِّمِ ذكرُها [22] أنْ يكونَ حكمُها حكمُ اللحمِ فتكونُ ندبًا لا وجوبًا.

ولا نقولُ: لعلَّها كانتْ مِنَ الواجبِ الذي لا يؤكلُ منها، فيكونُ هذا تنبيهًا بأنْ يُلحَقَ الجلودُ [23] والجِلالُ [24] باللحمِ؛ لأنَّهُ إذا أطلقَ لفظَ (البُدنِ) دونَ تقييدٍ فإنما يُحمَلُ [25] على ما هوَ الغالبُ فيها، وهو الذي هو [26] على طريقِ التطوُّعِ؛ لأنَّهُ [27] الأصلُ في ذلكَ الاسمِ لكونِه قد جاءَ عن سيِّدنا صلى الله عليه وسلم حينَ نحرَ مائةَ بَدَنَةٍ أنَّهُ أخذَ مِن كلِّ واحدةٍ بَضْعَةً، وجُعلَتْ في قِدْرٍ وشَرِبَ مِن مَرَقِها وأكلَ منها.

فهذا [28] الأصلُ وما كانَ مِن غيرِهِ فلا بدَّ مِن أنْ يخلى [29] بصفتهِ الزائدةِ لاختلافِ

ج 2 ص 258

الحكمِ في ذلكَ، وليسَ عليٌّ رضي الله عنه ممن جَهِلَ مثلَ هذا فنجعلها [30] محتملةً، ولتسويةِ [31] النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بينَ الجُلودِ والجِلالِ دلَّ [32] على ندبيَّته [33] ؛ لأنَّهُ لا [34] يُساوى بينَ واجبٍ ومندوبٍ في الحكمِ ..

وهذهِ حجَّةُ الإمام مالكٍ رحمه الله في أنَّ النكاحَ بالتزويج [35] ليسَ بواجبٍ؛ لأنَّ اللهَ جلَّ جلالُه خيَّرَ بينَ الزواجِ وملكِ اليمينِ، والنكاحِ [36] بملك اليمين مباحٌ بالإجماع، فلم [37] يكنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يُخيِّرُ [38] بينَ واجبٍ ومباحٍ، وعلى هذا يكونُ ما سوَّى بينَه وبينَ مِلكِ اليمينِ مثلَ مِلكِ اليمينِ إذْ ليسَ النكاحُ بهِ بواجبٍ، فكذلكَ [39] يكونُ ما سوَّى بينَهما هنا، فلمْ يبقَ إلا أنْ يكونَ نَدبًا.

وأمَّا هلِ البُدنُ [40] كانتْ لعليٍّ رضي الله عنه أو للنبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ محتملٌ [41] ، ليسَ في الحديثِ ما يدلُّ على واحدٍ منهما، إلا أنَّه قد جاءَ [42] أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نحرَ مائةَ بدنَةٍ، نحرَ بيدِهِ ستينَ وأمرَ عليًا بنحرِ ما بقيَ، فالسؤالُ عنِ التفرقةِ هل كانت لعليٍّ أو للنبيِّ عليه السلام [43] ليسَ لهُ فائدةٌ إلا ما [44] يترتَّبُ عليهِ مِنَ الأحكامِ زائدةً على ما ذُكِرَ قبلُ [45] .

فإنهُ إنْ كانَتْ لعليٍّ رضي الله عنه يترتَّبُ عليها من البحثِ وجهانِ:

أحدُهما: أنَّ ذلكَ دالٌ على النُّدبيَّةِ أيضًا؛ لأنَّه لو كانَ واجبًا أمرَ الناسَ كلَّهم بذلكِ كما فعلَ عليه السلام في الحُمُرُ الأَهليَّةِ؛ لأنَّ الواجبَ لا يخصُّ بهِ واحدًا [46] دونَ واحدٍ.

والوجهُ الآخرُ: أنَّه ما خصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عليًا بذلكَ إلا أنَّه عليهِ السلامُ قد عَلِمَ أنهُ إمامٌ يُقْتدَى بهِ فيكونَ ذلكَ سببَ انتشارِ

ج 2 ص 259

ذلكَ المندوبِ وكثرتِهِ كما كتبَ لهُ [47] : (( قُلْ إِنَّمَا عَلَيْكُمْ إِثْمُ [48] الأَرِيْسِيينَ ) ) [قبل ح: 2942] ؛ لأنَّ الذي لهُ الرياسةُ والتقدُّمُ [49] يكونُ متَبوعًا في فعلِه كانَ خيرًا أو ضدَّه، ولهُ مثلُ أجرِ مَن اقتدى بهِ أو ضدَّه.

وإنْ كانتِ البُدنُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فيها مِن البحوثِ [50] ما تقدَّم وزيادةٌ في تنافسِ الناسِ في اتباعِهم [51] نَبَيَّهم في فعلِه وزيادةُ حكمٍ رابعٍ وهو النِّيابةُ في [52] الصدقةِ [53] .

وأمَّا [54] الفائدةُ في ذكرِ الإمامِ ذلكَ، فهو [55] ما تقدَّمَ الكلامُ عليهِ وزيادةٌ على ذلكَ؛ لأنَّ الصحابةَ رضي الله عنهم كانوا يفرحونَ و [56] يفتخرونَ بما يخصُّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بهِ أحدًا [57] منهم دونَ غيرِهِ أو أيَّ شيءٍ كانَ منه في حقِّ أحدِهم، أَمَا [58] ترى أنَّ أحبَّ الأسماءِ لعليِّ رضي الله عنه أبا التراب [59] .

لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم هو الذي كَنَاه به، وكذلكَ سُراقةُ كانَ ذلكَ الاسمُ أحبَّ الأسماءِ إليهِ لكونِ [60] النبيِّ صلى الله عليه وسلم هو الذي سمَّاه [61] ، وتثبَّتَ في الحكمِ كأنَّهُ يقولُ: هذا الاسمِ [62] ليسَ بالمنقولِ، أنا الذي سمعتُ هذا الحكمَ وتلقَّيْتُ هذا الأمرَ بنفسِي.

وأمَّا هل ذلكَ خاصٌ بالبُدنِ أو ذلكَ في جميعِ القُرُباتِ بُدنًا كانَت أو أضاحِي؟ فإذا فهمنا الأمرَ أنَّه على الندبِ _أعني: في الجلودِ [63] _ فتعدِّيه في [64] الحكمِ أولى؛ لأنَّهُ ندبٌ إلى خيرٍ؛ ولأنَّ الضعفاءَ أيضًا محتاجونَ [65] إلى ذلكَ بزيادةٍ فيكونُ الندبُ يتأكَّد فيهِ، أمَّا في الحالِ مِن أجلِ أنَّ العري [66] غالبٌ على الضعفاءِ وعِلَّةُ البردِ أكيدةٌ، وكذلكَ في جلودِ البُدنِ مِن أجلِ ما ينتعلونَ بها، وهذا عندهم قليلٌ،

ج 2 ص 260

وهو مما إليه ضروراتُهم أكيدةٌ، لاسيَّما بأرضِ الحجازِ لتوعُّرِ أرضِها وحرِّها وحرِّ قشَبِها [67] ، وأمَّا ما لَهُ صوفٌ أيضًا من جلودِ الأضاحي فمِن عِلَّةِ البردِ أيضًا، فالمندوبُ منتشر في [68] الكلِّ أولى [69] .

وأمَّا ما الحكمةُ في كونِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خصَّ عليًا بذلك؟ فلزيادةِ [70] العلمِ الذي خصَّ بهِ عليٌّ، وإن كانَ الخلفاء كلهم علماءَ لكنْ كانَ لعليٍّ في هذا الوجهِ مِن وجوهِ الخيرِ زيادةٌ لِقَولِهِ صلى الله عليه وسلم: (( أَنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وعَلِيٌّ بَابُها ) ). ولكونِه هوَ الذي خصَّه عَلَيْهِ السَّلَامُ بالنيابةِ لنحرِها [71] عنهُ صلى الله عليه وسلم.

ويترتَّبُ عليهِ مِن الفقهِ أنَّ المندوبَ في النيابةِ في النسُكِ والصدقةِ أنْ يكونَ النائبُ فيها عالمًا؛ لأنَّهُ مِن تمامِ القُربَةِ.

وفيهِ أيضًا وجهٌ آخرُ: أنَّ المُستحبَّ بالمعروفِ [72] الذي ليسَ بواجبٍ أنْ يُؤمَرَ بهِ الأقربُ مِنَ القرابةِ؛ لأنَّ عليًا رضي الله عنه كانَ أقربَ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِن غيرِه؛ لأنَّهُ ابنُ عمِّه وصهرُه. ولأنَّ [73] نيابتَه لهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ [74] في النحرِ كما [75] ذكرنا قبلُ وإدخالُ السرورِ عليهِ بذلكَ.

ولو أمرَ غيرَهُ [76] بالتصرُّفِ في الصدقةِ لكانَ مُحتملًا لتغييرِ خاطرِه، وأمرُه له [77] عَلَيْهِ السَّلَامُ بالتصدُّقِ عنهُ [78] إدخالُ سرورٍ [79] ، وجبرُ قلبٍ.

وفيهِ وجهٌ [80] مِن حُسنِ الصُّحبةِ: أنَّه إذا بدأَ شخصٌ أمرًا فمِن حُسنِ الصُّحبةِ أنْ يكونَ هو الذي يُتِمُّ [81] بقايا وجوهِ تصرفاتِه، فلمَّا كانَ عليٌّ رضي الله عنه هوَ الذي وجَّهَه النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إلى اليمنِ، وقيلَ: إلى الشامِ [82] ؛ لأَنْ يأتيهِ بالبُدنِ [83] فكانَ مِن طريقِ

ج 2 ص 261

حُسنِ الصُّحبةِ أنْ يكونَ هو الذي ينوبُ عنهُ فيما بقيَ للنحرِ منها، وفي التصدُّقِ عنهُ فاستنابَه [84] لحُسنِ الصحبةِ، ومَن أحسنُ صحبةً من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟

وفيهِ دليلٌ على التحدُّثِ [85] بما فتحَ اللهُ بهِ على العبدِ مِن أمورِ خير [86] الآخرةِ إذا لم يكنْ ممَّا هوَ [87] كسب له؛ لأنَّ الذي هو كسبٌ لهُ هو [88] مِن بابِ التزكيةِ مَحضًا [89] ، والله عَزَّ وَجَلَّ يقول: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [90] [النجم: 32] ، والذي هو مِن قبيلِ فتحِ اللهِ إذا سَلِمَتِ النِّيةُ فيهِ مِن طلبِ [91] الرفعةِ يكونُ مِن قبيلِ الشكرِ؛ لأنَّهُ قد قَالَ صلى الله عليه وسلم: (( التَّحَدُّثُ بِالنِّعَمِ شُكْرٌ ) ).

وقد قَالَ الله تَعَالَى [92] : {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] .

يُؤخَذُ ذلكَ مِن ذِكرِ عليٍّ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أمرَهُ بالصدقةِ سِيانَ كانتِ البُدنُ لهُ أو للنبيِّ صلى الله عليه وسلم [93] ، فيكونُ إعلانُ [94] القولِ منهُ بأنَّهُ بأمرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَبَرُّؤًا [95] مِن الدعوى و [96] التزكيةِ، مثلَ أنْ يرى إنسان يتصدَّقُ [97] بصدقةٍ واجبةٍ، فيقولُ: هي واجبةٌ، أي: لا تمدحوني عليها؛ لأنَّ الصَّحابةَ والصدرَ الأولَ رضي الله عنهم لم يكنْ عندَهم في إعطاءِ الواجباتِ مدحٌ [98] بينهم؛ لأنَّها من اللازمِ، وما هو واجبٌ فتساوى الناسُ كلُّهم فيهِ.

ولذلكَ يُرْوَى عن بعضِ المُتعبِّدينَ أنَّه قَالَ: لا جزى اللهُ تُرَّاكَ الصلاةِ عنَّا [99] خيرًا، رأونا نؤدِّي الصلاةَ، قَالوا عنا: [100] عُبَّاد.

والصحابةُ رضي الله عنهم بذكرِهم لِمَا خصَّهم اللهُ بهِ أو نبيُّه [101] عَلَيْهِ السَّلَامُ هو على طريقِ الاستبشارِ وشكرِ النعمةِ

ج 2 ص 262

وتبرؤٍ مِن دعوى العملِ [102] ، ليسَ كمثلِ بعضِ الناسِ في الوقتِ الذي لا يُكمِلُ الواجبَ الذي عليهِ ويُحبُّ أن يُلحَقَ بالمباركين، كما قال جلَّ جلاله: {وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} [آل عمران: 188] .

وفيهِ دليلٌ لأهلِ الصوفيةِ [103] الذينَ يقولونَ: يُندَبُ لأهلِ هذا الشأنِ أن يتحدَّثوا [104] بما فتحَ اللهُ عليهم بينَ إخوانِهم، بشرطِ أنْ لا يكونَ بينهم أجنبيٌّ؛ لأنَّه مما يتقوَّى به إيمانُهم، وقوةُ الإيمانِ زيادةٌ في القربةِ إلى اللهِ سبحانه، وفيهِ أيضًا عونٌ على النفسِ لاسيما في زمانٍ قلَّ فيهِ الصدقُ في هذهِ الطريقةِ حتى إنَّه عندَ بعضِ مَن يَعرِفُ شروطَها إنَّه شيءٌ طُوِيَ بساطُه فيكونُ سببًا لكسلِه عن الترقِّي.

وقد أخبرني بعضُ مَن كانَ لهُ تعلُّقٌ بالطريقِ ثم فَتَرَ [105] عن عملِه، فلمَّا رأى [106] مِنْ بعضِ مَنْ كانَ في زمانِه شيئًا مِن أحوالِ القومِ وأنَّهُ لَمَّا أبصرَ ذلكَ رجعَ للمجاهدةِ والخدمةِ وفُتِحَ عليه في [107] أقربِ زمانٍ، فقَالَ لي: واللهِ _ وهو الحالفُ _ ما كانَ كَسَلي [108] عن الخدمةِ إلا [109] لكوني لم أرَ في نفسِي شيئًا ولم ألقَ أحدًا رأيتُ منهُ شيئًا مما رأيتُ في كتبِ القومِ، فقلت: هذا شيءٌ طُوِيَ بساطُه، فمالي والتعب [110] ؟ فلمَّا أبصرتُ مِن فلانٍ شيئًا مما رأيتُ في كتبِ القومِ أيقنتُ أنَّ الطريقَ باقيةٌ، وإنَّما السالكونَ قلُّوا، فأخذتُ في الخدمةِ، فجاءَ مِن أَمري ما ترى، فذلكَ فائدةُ التحدُّثِ بها، وفي ذلكَ قيلَ: إذا كنتَ في حالِكَ صادقًا فنُطقُكَ أو سكوتُكَ لمن رآكَ فلاحُ.

[1] في (ج) و (م) : (( قوله ) )بدل قوله: (( عن علي قال ) )، وفي (ل) : (( قوله:(عن علي قال) .

[2] زاد في (ل) : (( التي نحرت وبجلودها ) ).

[3] قوله: (( يدلُّ على ) )ليس في (م) .

[4] في (ل) : (( أو للوجوب ) ).

[5] قوله: (( وهل البدن كانت لعلي أو للنبي صلى الله عليه وسلم ) )ليس في (ج) و (م) .

[6] في (ج) : (( يخص ) ).

[7] في (ج) و (م) : (( إنما ) )بدون الواو.

[8] في (م) و (ل) : (( بتقرير ) ).

[9] زاد في (ل) : (( وهو أن ) ). كيف العبارة؟ في (ل) : (( ولوجه آخر: وهو أن جعل الجلال -وهي الأكسية ) )

[10] قوله: (( وهي الأكسية ) )ليس في (م) .

[11] قوله: (( فإن الجلود ) )ليس في (م) .

[12] : زاد في (ل) : (( باقي ) ).

[13] في (ج) و (م) : (( أحد الاحتمالين فليس ) ).

[14] في (ج) : (( انتفاع ) ).

[15] في (م) : (( والتي ) ).

[16] في (ج) و (م) : (( فيما أعلم ) ).

[17] في (م) : (( الشَّارع ) ).

[18] قوله: (( لاخلاف في ذلك ) )ليس في (م) .

[19] في (ج) : (( من المندوب فيما على الأربعة المتقدم ذكرها ) ).

[20] في (م) : (( التَّصدق فيها ) )، وفي (ل) : (( فلا يتصدق منها ) ).

[21] في (ج) : (( فالتصدق منها من المندوب بالإجماع لا خلاف ) ).وقوله: (( بالإجماع لا خلاف ) )ليس في (م) ، وفي (ل) : (( لاخلاف فيه ) ).

[22] في (ج) : (( وإن كانت البدن مما عدا الأربعة المذكورة التصدق منها من المندوب أيضا ) )بدل قوله: (( فيما عدا الأربعة المتقدم ذكرها ) ).

[23] في الأصل (ط) : (( بالجلود ) )والمثبت من النسخ الأخرى.

[24] قوله: (( فيما عدا الأربعةِ المُتقدِّمِ ذكرُها أنْ ... تنبيهًا بأنْ يُلحَقَ الجلودُ والجِلالُ ) )ليس في (ل) .

[25] في (ج) : (( فإنها تحمل ) ).

[26] قوله: (( هو ) )ليس في (ج) و (م) .

[27] في (ل) : (( وهو ) ).

[28] زاد في (ج) : (( هو ) (م) .

[29] في (ج) : (( يخلى ) )، وفي (المطبوع) : (( يُجلى ) ).

[30] في (ج) و (م) : (( يجهل مثل هذا فيجعلها ) )، وفي (ل) : (( فيجعلها ) ).

[31] في (ج) : (( ويستر به ) )وفي (م) : (( وتسوية ) ).

[32] في (م) : (( دالٌّ ) ).

[33] في (ج) : (( دال على ) )وليس فيها قوله: (( ندبيته ) ).

[34] في (ج) : (( مما ) ).

[35] قوله: (( بالتزويج ) )ليس في (ج) و (م) .

[36] في (ج) و (م) : (( والوطء ) ).

[37] في (ج) و (م) : (( بالإجماع مباح ولم ) )، وفي (ل) : (( بالإجماع مباح فلو ) ).

[38] في (ج) و (م) : (( ليخير ) ).

[39] في (م) : (( فلذلك ) ).

[40] في (ج) : (( وفي أمره عليه السلام عليا بذلك دليل على جواز ) )بدل قوله: (( وأما هل البدن ) ).

[41] في (ج) : (( النبي صلى الله عليه وسلم فيحتمل ) ).

[42] قوله: (( منهما إلا أنه قد جاء ) )ليس في (ج) .

[43] قوله: (( نحر مائة بدنة .... للنبي عليه السلام ) )ليس في (ج) .

[44] في (ج) و (ل) : (( لما ) ).

[45] في (ج) : (( الأحكام الزائدة قبل ) ).

[46] في (ج) : (( أحد ) ).

[47] في (ج) : (( لهم ) ).

[48] في (ل) : (( كما كتب لهرقل: إنما عليك إثم ) )، وقوله: (( إثم ) )ليس في (ج) .

[49] في (ج) : (( لأن له الرياسة ) ).

[50] في (ج) و (ل) : (( البحث ) ).

[51] في (ج) و (ل) : (( اتباع ) ).

[52] زاد في (ج) : (( إخراج ) ).

[53] قوله: (( وأمَّا البدن هل كانت ... رابعٌ وهو النيابة في الصَّدقة ) )ليس في (م) ، وزاد في (م) : (( ومن أمره عليه السَّلام عليًا بذلك دليل على جواز النيابة فس إخراج الصَّدقة ) ).

[54] زاد في (ج) و (م) : (( ما هي ) ).

[55] في (ج) و (م) : (( فهي ) ).

[56] قوله: (( يفرحون و ) )ليس في (ج) و (م) .

[57] في (ج) و (ل) : (( واحدًا ) )، والعبارة في (م) : (( بما يخصُّ به النبي صلى الله عليه وسلم به واحدًا ) )

[58] في (ج) و (م) : (( ألا ) ).

[59] في (ج) و (م) : (( أبا تراب ) ).

[60] في (ل) : (( لأن ) ).

[61] قوله: (( وكذلك سراقة ... سماه ) )ليس في (م) و (ج) .

[62] قوله: (( الاسم ) )ليس في (ج) و (م) و (ل) .

[63] قوله: (( أعني في الجلود ) )ليس في (ط) و (ل) والمثبت من (ج) و (م) .

[64] قوله: (( في ) )ليس في (ج) و (م) .

[65] في (ج) : (( الضعفاء يحتاجون ) )، وفي (م) و (ل) : (( الضعفاء محتاجون ) ).

[66] في (ج) و (ل) : (( العراء ) ).

[67] قوله: (( وحر قشبها ) )ليس في (ج) و (م) .

[68] في (ج) و (م) : (( فالندب في ) ).

[69] في (المطبوع) : (( أولًا ) ).

[70] في (ج) : (( فلا زيادة ) ).

[71] في (ج) : (( نحرها ) )، وفي (م) و (ل) : (( بنحرها ) ).

[72] في (ج) و (م) : (( في المعروف ) ).

[73] في (م) : (( لأنَّ ) ).

[74] في (م) و (ل) : (( عليه السلام له ) ).

[75] في (ج) : (( في الخيركما ) )، وفي (م) : (( في النحر لما ) ).

[76] في (ج) : (( لو أمر غيره ) ).

[77] قوله: (( له ) )ليس في (ج) و (م) .

[78] زاد في (ج) و (م) : (( فيه ) ).

[79] زاد في (م) : (( على سرور ) ).

[80] زاد في (ل) : (آخر ) ) .

[81] في (ج) و (م) : (( يتمم ) ).

[82] قوله: (( وقيل إلى الشام ) )ليس في (ج) ، وقوله: (( إلى اليمن، وقيل ) )ليس في (ل) .

[83] في (ج) : (( في البدن ) ).

[84] في (ج) : (( فاستغنى به ) ).

[85] في (ج) : (( التحديث ) ).

[86] قوله: (( خير ) )ليس في (ج) و (م) .

[87] قوله: (( مما هو ) )ليس في (ج) و (م) .

[88] قوله: (( هو ) )ليس في (م) و (ل) .

[89] قوله: (( محضا ) )ليس في (ج) و (م) .

[90] في (ل) : (( {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} [النجم: 32] ) ).

[91] في (م) : (( قبيل ) ).

[92] في (ج) : (( وقد قال تعالى ) ).

[93] قوله: (( سيان كانت البدن له أو للنبي صلى الله عليه وسلم ) )ليس في (ج) ، و (م) .

[94] في (ج) : (( إعلام ) ).

[95] في (ط) و (ل) : (( تبريًا ) )والمثبت من النسخ الأخرى. وفي (المطبوع) : (( تبرئةً ) ).

[96] قوله: (( الدعوى و ) )ليس في (م) و (ج) .

[97] في (م) : (( تصدَّق ) )، وفي (ج) : (( إنسانًا يتصدق ) ).

[98] في (ج) و (م) و (ل) : (( مدحًا ) ).

[99] قوله: (( عنَّا ) )ليس في (م) .

[100] زاد في (ل) : (صالحين ) ) .

[101] في (ج) : (( بنبيه ) ).

[102] في (ج) : (( بالعمل ) ).

[103] في (ج) : (( السنة ) )، وفي (ل) : (( الصوفة ) ).

[104] في (ج) : (( يحدثوا ) ).

[105] رسمها في (ج) : (( قبل ) ).

[106] في (ج) : (( فدأبه كلما رأى ) ).

[107] في (ج) : (( من ) ).

[108] في (م) : (( كسَّلني ) ).

[109] قوله: (( إلا ) )ليس في (ج) .

[110] في (ج) : (( فحالي وللتعب ) )وفي (م) و (ل) : (( فمالي وللتَّعب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت