فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 363

دخل سيّدنا صلى الله عليه وسلم منزل عبد الله، ومعه خير كثير، ثم ينظر في حديث ابن الصامت، فيشير إلى

ج 5 ص 45

الفصول التي احتج بها عبد الله على المُجَسِّمَة الذين يقولون بالحلول والانتقال، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا، والفصل المشار إليه هو من قول عبد الله: «فإن ادَّعوا أنه كان أولًا على شيء ... إلى قوله: بإجماع أهل العقل والنظر في حق الباري جلّ جلاله» فقال عليه السلام: لمّا تكلمت بهذا الفصل أعطيت في ذلك جملة بساتين، كل بستان له نور كنور الشمس.

وأما ذلك التقسيم الذي قسمته في البيعة، فأعطيت في كل قسم منها ما لو أخبرتك به لم تطق سمعه.

ثم أشار، عليه السلام، في حديث الإسراء إلى موضع فيه، وهو عند الكلام في معاني أم الكتاب على قوله (الرحمن الرحيم) من أول التوجيه في هذين الاسمين الجليلين إلى آخره، فقال عليه السلام: عند كلامك في هذا الفصل أعطيت نورًا كنور الشمس، ملأ ما بين السماء والأرض. وعند قولك (مالك يوم الدين) فكل ما ذكرت فيه من القيامة وأهوالها عوفيت من كل ما ذكرته. وما من لفظة منها إلا ولك عليها من الخير ما لا تطيق أن تسمعه حين تراه، إن شاء الله.

وإنما أخبرتك بهذا لتعلم ما لك فيه، ولئلا تكسل عن العمل به، لأنه إذا كان هذا في القول، فمن باب أولى وأحرى في العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت