31 - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [1] قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [2] إِحْدَى صَلَاتَي الْعَشِاءِ ... ) الحديث [3] . [خ¦482]
ظاهرُ الحديثِ جوازُ العملِ القليلِ [4] في الصلاةِ والكلامِ القليلِ [5] ولا يَمنعُ مِن إتمامِها [6] إذا كانَ ذلكَ على وجهِ النسيانِ أو عامِدًا مع مَن نَسِيَ إذا كانَ ممَّنْ [7] صلاتُه مُرتبطةٌ بصلاتِه كإمامٍ معَ مأمومٍ، والكلامُ عليهِ مِن وجوهٍ:
منها: أن فيهِ دليلًا [8] لمَن يقولُ: إنَّ السلامَ ساهيًا لا يُخرِج مِن الصَّلاةِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه: (فَرَجِعَ [9] وأتَمَّ مَا بَقِيَ) ، ولم يذكرْ أنَّه كَبَّرَ.
وفيه دليلٌ على أنَّ الإمامَ يَرجِعُ لكلامِ الجماعةِ ولا يرجعُ لكلامِ الواحدِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه عليهِ السلامُ: (أَكَمَا يقولُ ذُو اليَدَيْنِ؟) ، ولمَّا أخبرَه أبو بكرٍ وعمرُ رجعَ إلى قولِهما، وإنَّما قلنا: إن الإخبارَ كانَ مِن أبي بكرٍ وعمرَ، ولفظُ الحديثِ على العمومِ مِن جهةِ ما يُعطيهِ [10] قوةُ الكلامِ؛ لأنَّ راوي الحديثِ اعتذرَ أولًا عن [11] سكوتِهما لهَيبتِهِما لرسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولوكانَ غيرُهما الذي كانَ منهُ الإخبارُ لذَكَرَه واعتذرَ عنهُما ثانيةً، فهذا يُظهِر ما خصصنا [12] أنَّ هذا الإخبارَ كان منهما [13] .
وفيه دليلٌ على التسليمِ لأهلِ الفضلِ فيما فعلوهُ لمن [14] لم يعلم: أَهُمْ على الصَّوابِ في ذلكَ الأمرِ أم ليسَ،؟ يُؤخَذُ ذلكَ من خروجِ السَّرَعانِ وهم يقولونَ: (( قَصُرَتِ الصَّلاةُ ) )، ولم يعتبْ عليهمُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لأنَّ النسخَ [15] في حياتِهِ عليهِ السلامُ [16] ممكنُ [17] ، وأمَّا الغَيْر فمستحيلٌ، فلا [18] يُسلَّمُ [19] له إلَّا فيما لم يكن خَرْقًا للإجماعِ،
ج 1 ص 325
وأما مهما أمكنَ له تأويلٌ سُلِّم [20] له على أحدِ المحتَمَلاتِ وإن كانَ غيرَ مقطوعٍ بهِ.
ويُؤخَذُ منه مُراجعةُ المَفضولِ للفاضلِ إذا رأَى منه ما لا يُعرَفُ، إلَّا أنه يكونُ بإذنٍ [21] ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن مُراجَعَةِ ذي اليَدَيْنِ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بذلكَ الأدبِ.
ويُؤخَذُ منه إكبارُ ذي الفضلِ وإنْ رأى [22] منهُ ما لا يُعرَفُ إلَّا أنَّ الرائِي يلزمُه مُلازَمَتَه [23] حتى يتبيَّن له ما صدرَ منه على أيِّ وجهٍ يَحمِلُه، يُؤخَذُ ذلكَ مِن فعلِ أبي بكرٍ وعمرَ رضي الله عنهما [24] ؛ لأنَّهما [25] عَلِما ما عَلِمَه ذو اليَدَيْنِ إلا أنَّهُما حمَلَتْهُما الهَيْبَةُ له على أن لا يُكلِّماهُ، وحمَلَهُما ما تزايدَ من الأمرِ على أن لا يُفارِقاهُ حتَّى يَعرِفا الحُكمَ، ويدلُّ على جوازِ ذلكَ كلِّهِ تسليمُه صلَّى الله عليه وسلَّم للكلِّ في صلاته [26] ، ولو كانَ أحدُ الأحوالِ غيرُ جائزٍ لقالَ في ذلكَ شيئًا؛ لأنه المُشرِّعُ، ولا يجوزُ [27] تأخيرُ [28] البيانُ عن وقتِ الحاجةِ.
وفيهِ دليلٌ على أنَّه إذا سألَ الفاضلُ المَفضولَ: هل وقعَ منهُ شيءٌ فيهِ خَلَلٌ؟ أنْ يُخبِرَه [29] بما وقعَ كما وقعَ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن سؤالِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أبا [30] بكرٍ وعمرَ رضي الله عنهما فأخبراهُ [31] بما وقعَ.
وفيهِ دليلٌ على أنَّ القدرةَ تفعلُ ما شاءَت [32] معَ إبقاءِ الحِكمةِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن نسيانِ سيِّدِنا [33] صلَّى الله عليه وسلَّم في هذا الموضعِ، وقد كانَ مِن شِيَمِهِ المُباركةِ أنَّه عندَ النومِ تنامُ عينُه ولا ينامُ قلبُه، وهنا وقتَ الحضورِ نَسِيَ بعضَ الصلاةِ، لكنَّ نسيانَهُ صلَّى الله عليه وسلَّم هنا [34] لوجهينِ عظيمينِ:
أحدُهُما: قد نصَّ [35] صلَّى الله عليه وسلَّم عليهِ، وهو قولُه عليه السلامُ [36] : (( إنَما أَنْسَى أو أُنْسَى لأَسُنَّ ) )، فلمَّا كانَ [37] عليهِ السلامُ المُشرِّعَ
ج 1 ص 326
والمُقتدَى به وله الأجرُ في كلِّ الأعمالِ التي يُقتَدَى به فيها إلى يومِ القيامةِ جاءَ [38] النسيانُ هنا أرفعَ من الحضورِ، فهي [39] في حقِّه عليه السلام تكرمةٌ.
وهذا [40] النسيانُ [41] فيه بحثٌ، وهو: ما معنى الحكمةِ فيهِ إنْ كانَ على معنى قولِه عليهِ السلامُ: (( أَنْسَى ) )؟ وما الحكمةُ فيهِ إنْ كانَ على مَعنى (( أو أُنْسَى ) )؟.
فالجوابُ: إن كانَ على معنى قولِه عليهِ السلامُ: (( أَنْسَى ) )فظاهرُ [42] الحكمةِ في ذلكَ أن تظهرَ عليهِ [43] السلامُ أوصافُ [44] البشريَّةِ عليه [45] ، وتظهرُ [46] أوصافِ البشريَّةِ عليهِ يثبتُ أنَّ تلكَ الأمورَ الزائدةَ [47] على ذلكَ دالَّةٌ على خصوصيَّتِهِ عليه السلامُ ورفعِ منزلتِه.
وإن كان على معنى قولِه عليه السلام: (( أو أُنْسَى ) )فظاهرُ الحكمةِ في ذلكَ أنَّ القُدرةَ تُجْرِي الخيراتِ والأحكامَ على يديهِ عليه السلام بالأقوالِ والأفعالِ باختيارِه [48] وبغيرِ [49] اختيارِه؛ ليظهرَ بذلكَ قَدْرُ العنايةِ بهِ وتصديقًا لِمَا قالَه [50] وتحدَّى به [51] .
ولذلكَ لم يقعْ منهُ النِّسيانُ إلا في ثلاثةِ مواضعَ في الأفعالِ قَدْرَ ما احتاجَ الحُكْمُ إليهِ، وهو هذا الحديثُ، و (( قامَ مِنَ اثنتَيْنِ ) )و (( قَامَ إلى خَامِسَةٍ ) )، وفي الأقوالِ مرَّةً قَدْرَ ما احتاجَ الحُكْمُ إليهِ [52] ، وهو أنَّهُ عليه السلام [53] أسقطَ آيةً مِن سورةٍ [54] ، ولم يقعْ منهُ نِسيانُ غيرِ ما ذُكِرَ، (والوجهُ الآخَرُ) ، وهو بالتقدير مِن حالةِ [55] استغراقِه عليه السلام في الحضورِ والأدبِ حتَّى ذَهَلَ عن العددِ.
وفيه دليلٌ على أنَّ [56] يتبينَ الحكمُ بالفعلِ أرفعُ منهُ بالقولِ، ولولا ذلكَ لكانَ صلَّى الله عليه وسلَّم حكمَ في السَّهوِ [57] بالقولِ كما قالَ عليه السلام: (( مَن نَسِيَ شيئًا مِن [58] صلاتِهِ فَلْيَبْنِ [59] على اليَقينِ ) ).
وفيه دليلٌ على لُطفِ اللهِ عزَّ وجلَّ [60] بعبيدِهِ ورفقهِ بهم، يُؤخَذُ ذلكَ مِن كونهِ عليهِ السلامُ جعلَ تعليمَه حكمَ السَّهوِ
ج 1 ص 327
لأمَّتِه بالفِعل، ولو عَلَّمَهم بالقولِ لكانَ كافيًا، لكن لمَّا كانَ الذي يَسْهو بعدَه [61] مِن أصحابِه رضي الله عنهم والمُبارَكِين مِن أمَّتِه يَجِدونَ لذلكَ [62] حُزنًا في أنفسِهم لكونِهم وقعَ منهم في أجَلَّ العباداتِ مالم يقعْ من نبيِّهم، فجاءَ فعلُه عليه السلامُ لهم بالتعليمِ مِن بابِ إذهابِ الحُزْنِ عنهم، وهو عينُ الرِّفقِ والرحمةِ.
وفيه دليلٌ على فضلِ الصحابةِ رضي الله عنهم وتحرِّيهم في النقلِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه: (إِحْدَى صَلَاتَي العِشَاء [63] ) وتَبرئَةِ صاحبِهِ مِن النسيانِ وإضافتِه إلى نفسِه [64] كما وقعَ.
ويُؤخَذُ منهُ جوازُ القيامِ إِثرَ الصلاةِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِهِ: (سَلَّمَ [65] فَقَامَ) ، فساقَهُ بالفاءِ التي تُعطِي التعقيبَ والتَّسبيبَ.
وفيه جوازُ جعلِ الشيءِ النظيفِ [66] في المسجدِ ما لم يكن [67] مؤبدًا [68] ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن إِخبارِه أنَّ الخَشَبةَ كانتْ مُعتَرِضَةً في المسجدِ.
وفيهِ دليلٌ على جوازِ الاتِّكاءِ في المسجدِ على ما يجوزُ الاتِّكاءُ عليهِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن إِخبارِه بأنَّه [69] صلَّى الله عليه وسلَّم اتَّكَأَ على الخشبةِ.
ويُؤخَذُ منهُ جوازُ التَّشبيكِ بينَ الأصابع، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه: (شَبَّكَ بين أَصَابِعَهُ) .
وفيهِ دليلٌ على [70] جوازِ وضعِ اليدينِ بعضِها [71] على بعضٍ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن الإِخبارِ عنهُ عليهِ السلامُ [72] أنَّه جعلَ يديهِ بعضَها على بعضٍ [73] .
يُؤخَذُ [74] منهُ كثرةُ اهتمامِ الصحابةِ رضي الله عنهم بجميعِ أحوالِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وحبِّهم فيه، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه: (كَأَنَّهُ غَضْبَانُ) ، فلولا كثرةُ اشتغالِهم به لَمَا كانوا يَنظُرونَ إلى مثلِ هذا وغيرِه.
ويُؤخَذُ منهُ عدمُ الحُكمِ [75] بالمحتَمِلِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه: (كَأَنَّهُ غَضبَانُ) لأنَّه
ج 1 ص 329
رأى صفةً تُشبِهُ صفةَ الغَضَبِ، وقد لا يكونُ عليهِ السلامُ في ذلكَ الحالِ غَضبانَ بلْ يكونُ مشغولًا فِكرُهُ [76] في شيءٍ آخرَ فلم يقطعْ بشيءٍ [77] محتملٍ.
ويُؤخَذُ [78] منهُ جوازُ وضعِ الخُدودِ على الأيدي، يُؤخَذُ ذلكَ مِن إِخبارِه أنَّه [79] صلَّى الله عليه وسلَّم جعلَ خدَّه على ظهرِ كفِّه، وقولُه: (وَخَرَجَتِ السَّرْعَانُ) السرعانُ [80] هم الذينَ [81] يسارعون [82] إلى الخروجِ.
وفيه دليلٌ على [83] جوازِ التَّسميةِ للشخصِ بما قدْ غلبَ عليهِ المَعرفةُ بهِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه صلَّى الله عليه وسلَّم [84] : (أَكَمَا يَقُولُ [85] ذُو اليَدَيْنِ؟) ، ولو كانَ مِن بابِ اللَّقَبِ لَمَا أَخبَرَ به صلَّى الله عليه وسلَّم [86] .
وفيهِ دليلٌ على طلبِ البيِّنة [87] فيما لا يُعرَفُ وإنْ كانَ القائلُ صادقًا، يُؤخَذُ ذلكَ مِن سؤالِ سيِّدنا صلَّى الله عليه وسلَّم للعُمَرين في [88] تصديقِ ما قالَ ذُو اليَدَيْنِ، وهو الذي سمَّاهُ سيِّدُنا [89] صلَّى الله عليه وسلَّم ذا [90] الشهادَتينِ [91] ، فلمَّا أَخبرَهُ بما لا يعلمُ طلبَ منهُ البيِّنَةَ على قوله.
ويُؤخَذُ منه أنَّه لا يجوزُ لمَن نَسِيَ مِن صلاتِه شيئًا أن يُؤخِّرَ فعلَه، يُؤخَذُ ذلكَ مِن فعلِه عليه السلامُ؛ لأنَّه لمَّا أُخبرَ [92] لم يتأخَّر أنْ عادَ إلى صلاتِه؛ لأنَّه قالَ: (فَتَقَدَّمَ وَصَلَّى) فأتى بالفاءِ التي تُعطِي التَّعقيبَ.
وفيه دليلٌ على جوازِ حذفِ بعضِ الكلامِ إذا كانَ هُناكَ ما يدلُّ عليهِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه: (فَتَقَدَّمَ وَصَلَّى) ولم يقلْ: (ما صلَّى) ؛ لأنَّ ذلكَ مفهومٌ ممَّا تقدَّم في الحديث.
ويُؤخَذُ منهُ الحُجَّةُ لمذهبِ مالكٍ الذي يقولُ: إن سجودَ السَّهوِ إذا كانَ عن زيادةٍ يكونُ بعدَ
ج 1 ص 329
السلامِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه: (ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ) ، فلم يسجدْ هنا، وهو موضِعُ زيادةٍ إلَّا بعدَ السلامِ.
وفيهِ دليلٌ على أنَّ [93] سجودِ السهوِ لا يتأَخَّرُ [94] مع الذِّكرِ عن وقتِ الفراغِ من الصلاةِ؛ لأنَّهُ أخبرَ أنه عليه السلامُ سجدَ إثرَ السَّلام.
ويُؤخَذُ منهُ أنَّ سنَّةَ سجدتَي السهوِ أنَّ التكبيرَ فيهما [95] في الخفضِ والرَّفعِ كما هوَ في غيرِها مِن الصلوات [96] ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن وصفِهِ السجودَ [97] بذلك.
ويُؤخَذُ منه أنه يُسلِّمَ مِن سجدتَي السَّهوِ كما يُسلِّم مِن الصلاةِ لإخبارِهِ بذلكَ، فقالَ: (يُسَلِّمُ [98] ) .
لكن هنا بحثٌ: السهوُ في الصلاةِ مع كثرتِه خيرٌ وصاحبُه معذورٌ، والالتفاتُ مع قِلَّتِه لا يجوزُ، وصاحبُه لا يُعذَرُ، وقال عليه السلام فيه [99] : (( هيَ خُلْسَةٌ [100] يختَلِسُها الشيطَانُ مِن صَلاةِ أَحَدِكُم ) )، فالجوابُ [101] : لمَّا كانَ الالتفاتُ [102] أصلُه حظُّ النفسِ لم يَجُزْ مع قلَّتِه، وجُعِلَ حظُّ [103] الشيطانِ، ولمَّا كانَ السَّهوُ أصلُه اشتغالُ الخَاطِرِ بَتوْفيةِ تمامِ العملِ أو بمَكرٍ مِنَ الشيطانِ [104] أُعذِرَ [105] وكُمِّلَ له [106] ما كانَ الخاطِرُ معمورًا به [107] .
وهنا إشارةٌ صُوفيَّةُ [108] : مَن كانَ مَشغولًا بعملِه جُبِرَ خلَلُهُ، وإن كادَه عدوُّهُ نُصِرَ عليهِ [109] ، ومَن ضيَّعَ المراقبةَ في حالةٍ [110] شارَكَه فيه عَدُوُّه.
يا هذا، أتريدُ صلاحَ الدِّينِ وراحةَ النفسِ؟ هَيهَاتَ كيفَ تجتَمِعُ [111] الشُّمُوسُ والظُّلَمُ.
[1] قوله: (( رضي الله عنه ) )ليس في (ف) . .
[2] في (ف) : (( عليه السلام ) ).
[3] زاد في (ج) و (ف) : (( قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: قَدْ سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا - قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَخَرَجَتْ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا: قَصُرَتْ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدِهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ، فَقَالَ: أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟! فَقَالُوا: نَعَمْ، فَتَقَدَّمَ وَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ الأوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ ثُمَّ سَلَّمَ، فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ ) )وليس فيه قوله: (( الحديث ) ).
[4] في (ل) : (( القريب ) ).
[5] في (ل) و (ف) : (( القريب ) ). وبعدها في (ج) : (( لا ) )بدون الواو.
[6] في (م) : (( نسيانها ) ).
[7] في (م) : (( من ) ).
[8] في (ط) و (ل) : (( دليل ) )والمثبت من النسخ الأخرى
[9] في (م) : (( فارجع ) ).
[10] في (ل) : (( تعطيه ) ).
[11] في (ج) : (( عند ) ).
[12] في (ج) : (( خصصناه ) ).
[13] قوله: (( ولمَّا أخبرَه أبو بكرٍ وعمرُ رجعَ إلى قولِهما .... خصصنا أنَّ هذا الإخبارَ كان منهما. ) )ليس في (م) .
[14] في (ج) : (( ولمن ) ).
[15] زاد في (ل) : (( مما هو ) ).
[16] قوله: (( عليه السلام ) )ليس في (ف) . .
[17] في (ج) : (( يمكن ) ).
[18] في (م) : (( فما ) ).
[19] في (ج) : (( نسلم ) ).
[20] في (م) : (( يسلم ) ).
[21] في (ج) و (م) و (ل) : (( بأدب ) ).
[22] في (ل) : (( رُئِيَ ) ).
[23] في (م) : (( ملازمة ) ).
[24] قوله: (( رضي الله عنهما ) )ليس في (ف) . .
[25] في (ل) و (ف) : (( لما ) ).
[26] قوله: (( في صلاته ) )ليس في (ج) و (م) .
[27] زاد في (ل) : (( له ) ).
[28] في (ج) و (م) : (( ولا يؤخرُ ) ).
[29] في (ج) و (ف) : (( يخبر ) ).
[30] في (ج) : (( لأبي ) ).
[31] في (م) : (( صلى الله عليه وسلم لهم فأخبروه ) ).
[32] قوله: (( ما شاءت ) )ليس في (م) .
[33] زاد في (ج) : (( رسول الله ) ).
[34] قوله: (( هنا ) )ليس في (ل) .
[35] زاد في (ل) : (( هو ) ).
[36] قوله: (( عليه السلام ) )ليس في (ف) . .
[37] زاد في (ل) : (( هو ) ).
[38] في (ل) و (ف) : (( فجاء ) ).
[39] قوله: (( هنا أرفعَ من الحضورِ، فهي ) )ليس في (م) .
[40] في (م) : (( وهناك ) ).
[41] زاد في (ل) : (( يحتاج فيه إلى ) ).
[42] في (م) : (( ما معنى الحكمة فيه إن كان على معنى قوله عليه السلام أو أنسى فظاهر ) ).
[43] زاد في (م) : (( عليه ) ).
[44] في (م) : (( أو صدق ) ).
[45] في (ج) : (( أن تظهر عليه عليه السلام أوصاف البشرية ) )، وقوله: (( عليه ) )ليس في (م) و (ل) .
[46] في (ج) و (ل) و (ف) : (( وبظهور ) ).
[47] في (م) : (( وبظهور أو صدق البشرية يثبت أن لك الزائدة ) ).
[48] قوله: (( باختياره ) )ليس في (ل) و (ف) .
[49] في (م) : (( بالأقوال أو بالأفعال أو بغير ) ).
[50] في (ف) : (( وتصديقًا لمقاله ) )، وفي (م) : (( وتصديقًا بما قاله ) ).
[51] زاد في (ل) و (ف) : (( وادعاه ) )، وصورتها في (ل) : (( وادعاؤه ) ).
[52] زاد في (ل) و (ف) : (( في الأقوال ) ).
[53] قوله: (( عليه السلام ) )ليس في (ف) . .
[54] زاد في (ج) و (ل) و (ف) : (( الملك ) ).
[55] صورتها في (م) : (( حلاله ) ).
[56] قوله: (( أن ) )ليس في (ج) . وبعدها في (ج) و (ل) : (( تبيين ) ).
[57] في (ج) : (( بالسهو ) ).
[58] في (ج) : (( في ) ).
[59] في الأصل: (( فليبين ) )والمثبت من النسخ الأخرى.
[60] قوله: (( عزوجل ) )ليس في (ف) . .
[61] في (م) : (( يسهوا بعد ) ).
[62] في (ل) : (( ذلك ) ).
[63] في (ل) و (ف) : (( إحدى العشائين ) ).
[64] في (ج) : (( لنفسه ) ).
[65] قوله: (( سلم ) )ليس في (ج) ، وفي (ف) : (( فسلم ) ).
[66] في الأصل (ط) و (م) و (ل) : (( النضيف ) ).
[67] قوله: (( يكن ) )ليس في (ط) والمثبت من (ج) .
[68] قوله: (( ما لم يكن مؤبدًا ) )ليس في (م) و (ل) و (ف) .
[69] في (ل) : (( أنه ) ).
[70] في (ل) و (ف) : (( ويؤخذ منه ) ).
[71] في (ط) : (( بعضهما ) )والمثبت من النسخ الأخرى.
[72] قوله: (( عليه السلام ) )ليس في (ف) . .
[73] قوله: (( يُؤخَذُ ذلكَ من الإِخبارِ عنهُ عليهِ السلامُ أنَّه جعلَ يديهِ بعضها على بعضٍ ) )ليس في (م) .
[74] في (م) و (ل) و (ف) : (( ويؤخذ ) ).
[75] في (م) : (( العلم ) ).
[76] في الأصل: (( فيكره ) )، والصواب المثبت. بل الأصل كغيره
[77] في (ف) : (( فشيء ) ).
[78] في (ج) : (( يؤخذ ) )بدون الواو.
[79] قوله: (( أنه ) )ليس في (م) .
[80] قوله: (( السرعان ) )ليس في (ج) .
[81] في (م) : (( اللذين ) ).
[82] في (ج) و (م) و (ل) و (ف) : (( سارعوا ) ).
[83] قوله: (( دليل على ) )ليس في (ل) و (ف) .
[84] في (ف) : (( عليه السلام ) ).
[85] أشار في هامش (ط) إلى نسخة: (( أصدق ) ).
[86] في (ج) و (م) : (( لما أخبر به رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم به ) )، وفي (ل) : (( لما أخبر هو صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم به ) ).
[87] في (ط) : (( التنبيه ) )والمثبت من النسخ الأخرى.
[88] في (ج) و (م) : (( سيدنا صلى الله عليه وسلم في ) ).
[89] زاد في (ج) : (( رسول الله ) )، وقوله: (( سيدنا ) )ليس في (ف) .
[90] في (م) : (( ذو ) ).
[91] زاد في (ل) و (ف) : (( لأنه كان هنده من أصدق الصوفية وكلهم صادقون ) ).
[92] زاد في (ج) و (ل) و (ف) : (( العمران ) )، وفي (م) : (( لأنه لما أن أخبره ) )، وفي (ل) و (ف) : (( لأنه لما أخبره ) ).
[93] زاد في (ج) و (ل) و (ف) : (( سنة ) )، وفي (م) : (( دليل أن على سنة ) ).
[94] في (ف) : (( لاتتأخر ) ).
[95] في (ل) و (ف) : (( فيها ) ).
[96] في (ج) و (م) و (ل) و (ف) : (( الصلاة ) ).
[97] قوله: (( السجود ) )ليس في (ل) و (ف) .
[98] في (ج) و (م) و (ل) و (ف) : (( فسلم ) )، وقوله: (( لكن ) )ليس في (ط) والمثبت من النسخ الأخرى.
[99] قوله: (( فيه ) )ليس في (م) .
[100] في (ج) : (( خليلة ) )، بدل: (( هي خلسة ) ).
[101] في (ف) : (( والجواب ) ).
[102] في (م) : (( الجواب ) ).
[103] في (ج) : (( النفس لم يجز مع قلته وجعل حظ ) ).
[104] قوله: (( أو بمَكرٍ منَ الشيطانِ ) )ليس في (م) . وبعدها في (ج) و (م) : (( عذر ) ).
[106] قوله: (( له ) )ليس في (ف) .
[107] زاد في (ج) و (ل) : (( وما أرادَ الشيطانُ بمكرِه منهُ ) )، لكن في (ل) : (( أو ما ) ).
[108] زاد في (ج) : (( وهي أن ) )، وزاد في (م) : (( وهي أنه ) ).
[109] قوله: (( وإن كادَه عدوُّهُ نُصِرَ عليهِ ) )ليس في (م) .
[110] في (ج) : (( حال ) ).
[111] في (م) و (ف) : (( تجمع ) )، وفي (ل) : (( يجتمع ) ).