فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 363

كأن سيّدنا صلى الله عليه وسلم دخل منزل عبد الله بن أبي جمرة، ومعه عليّ بن أبي طالب، واثنان من الصحابة رضي الله عنهم. فيسأله عبد الله عن الذي قاله خازن بيت أوامر النصر «أن تعرف الذي تحتاج أن تأخذ حذرك منه فتستعد له» فيقول عليه السلام: ليس المراد منك شيئًا من جهة المحسوس، وإنما هو من جهة المعنى، وهو أن تجتهد في الدعاء، وتحض أصحابك الجوانيين والبرانيين على الصدقة، واتباع السنّة، وتحض ذينك الشخصين اللذين تعلقا به على ألا يلتفتا إلى العوائد ولا يخافا ولا يرجوا إلا الله، ولا يفارقا ما أوصيتهما به أولًا وآخرًا.

فيسأله، عليه السلام، بعض الأولاد: وما الحكمة في كثرة تردد مجيء عليّ معك في هذا الوقت؟ فيقول عليه السلام: لعلو الأمر ورفعته. وسأله، عليه السلام، عبدُ الله: هل تلك البيوت التي كانت في الرؤيا قبل هذه محسوسة أو إشارات معنويات؟ فقال عليه السلام: أما البيتان

ج 5 ص 91

اللذان فيهما أوامر النصر وأوامر الشرح، فإن الأمرين أنزلا في أول ليلة من رجب من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، وجعلا في موضعين، كل واحد منهما في موضع، ووكل بكل واحد أشخاص لتنفيذ الأمر، وغير ذلك من البيوت فيها ما هو حسي، وفيها ما هو معنوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت