كأن سيّدنا صلى الله عليه وسلم دخل منزل عبد الله بن أبي جمرة، ومعه أزواجه رضي الله عنهن، فنظر في حديث (ماتت لنا شاة فدبغنا مَسْكَها) [1] وفي (حديث بريرة) [2] فيعجبه ذلك، فيعطيه خيرًا كثيرًا ويقول له: هذا ثواب كلامك على آخر حديث بريرة، ولم يسبقك إلى تلك المعاني أحد. ثم يعطيه جملة ثياب وعنبرًا، ويقول: هذا ثواب حديث
ج 5 ص 75
(ماتت لنا شاة) ثم يعطيه وردًا ومِسكًا، ويقول صلى الله عليه وسلم: هذا على ذلك المعنى الذي زدته في حديث (صلّى بنا إحدى صلاتي العَشِيّ) [3] ، ثم يقول صلى الله عليه وسلم: كل مرة أنظر في هذا الشرح يزداد في عيني حُسنًا. ثم يقول لعبد الله: هذه الزيادة التي زدتها لك في الشرح من كلامي ولم نفعل مع أحد قبلك، ولا بلغها.
ثم يقول صلى الله عليه وسلم لأبي عثمان: ولِمَ منعتَ من نسخ المرائي وقلت: حتى تكمل، فأنت تعلم الغيب حتى تعلم أن لها آخرًا؟ ومع هذا ففي نسخها خير متعدٍ.
ثم إن الزوجات رضي الله عنهن يقلن: نحن أولى بنسخ هذا الشرح، ثم يخرجن ورقًا لأن ينسخنه.
[1] رقمه 273.
[2] رقمه 208.
[3] رقمه 31.