فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 363

كأن سيّدنا صلى الله عليه وسلم دخل بيت عبد الله، وإذا بمحمد الفاسي دخل وسلم، ويقول لسيدنا صلى الله عليه وسلم: زَلّت قدمي، وطردتموني. فيقول صلى الله عليه وسلم: لم تزِلَّ قدمك، ولا طردناك، وإن أصحاب ابن أبي جمرة ما نطردهم ما داموا في صحبته، وإنما كان ذلك خيرًا بك، ولولا ذلك ما زال ذلك من خاطرك، والساعة لمّا ذهب ذلك من خاطرك يقينًا نحن ننظرك بعين أخرى، وكذلك الغير. وما بقي لك إلا خير مُتَوالٍ إن شاء الله،

ج 5 ص 63

وبعد هذا ما يأتيك شيء يشوّشك. والساعة يحق لك أن تطلب العمل بهذا الشرح. وإذا اجتهدت يحصل لك العمل به، وتبلغ به درجة العلماء. والآن ظاهرك وباطنك قد صلحا، وهما خير مما كانا، ولولا هذا ما كان يحصل لك ما طلبته من علم الظاهر والباطن مع هذا الخير.

ثم يكسوه كسوة حسنة، ويقول له: انظر، وإذا بثلاث دور حسان، فيقول صلى الله عليه وسلم: هي لك زيادة على ما تقدم. ثم يقول له: هات ذلك الشرح أنظره أنا وأنت على تينك اللغتين اللتين ذكرت لك. فيأتي بالشرح فينظره صلى الله عليه وسلم ويبين له جميعه، حتى ما بقي عليه فيه خلل.

ثم ينظر صلى الله عليه وسلم حديث (ثلاثة لا يكلمهم الله) [1] ويقول لعبد الله: زِدْ هنا معنى، ويريه الموضع. ويقول له المعنى. فيقول له عبد الله: ألم تخبرني أنه ليس فيه خلل؟ فيقول صلى الله عليه وسلم: ليس فيه خلل، وما أقول لك أن تزيده إنما هو زيادة حسنة.

[1] رقمه 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت